امتحان البسيخومتري

الامتحان السيكومتري أو باسمه السابق امتحان الدخول السيكومتري إلى الجامعات[1] (وبالإنجليزية: Psychometric Entrance Test واختصارًا PET)، هو امتحان سيكومتري يُجرى في إسرائيل بدءًا من سنة 1984، ويُستخدَم كوسيلة تصنيف للقبول للدراسة الأكاديمية في الجامعات والكليات المختلفة. يُجري الامتحانَ المركزُ القُطري للامتحانات والتقييم (مقات)، من تأسيس الجامعات في إسرائيل.  يهدف الامتحان السيكومتري إلى التنبؤ باحتمالات نجاح المُرشَّحين للدراسة الأكاديمية. العلامة الموزونة التي تدمج علامة الامتحان السيكومتري للمرشَّح مع علامات البجروت هي أفضل مؤشّر وُجد حتّى الآن للإنباء بنجاح المرشح في سنته الدراسية في المؤسسات الأكاديمية - أي إنه في المتوسط، كلما كانت علامة السيكومتري والبجروت للمرشّح أعلى، كانت علاماته أعلى في الدراسة الجامعية أيضًا[2].

هدف الامتحان

يُستخدَم الامتحان السيكومتري لتصنيف المرشَّحين للتعليم العالي في الجامعات والكليات الأكاديمية. هدف الامتحان هو التنبؤ باحتمالات نجاح المُرشَّحين في الدراسة الأكاديمية. تعتمد قرارات القبول للمؤسسات غالبًا على علامة دمج هي معدّل موزون للامتحان السيكومتري والبجروت. في معظم كليات الجامعات في البِلاد يُمنَح وزن مُتساوٍ للبجروت وللامتحان السيكومتري. تُستخدَم علامة الدمج لهدفَين: في الأقسام التي يزيد فيها الطلب على العرض، اختيار المرشّحين ذوي العلامة الأعلى، بناءً على الفرضية أنّ لديهم احتمالًا أكبر للنجاح في المدرسة؛ وفي باقي الأقسام، وضع حدّ أدنى على افتراض أنّ من لا يبلغه سيستصعب إنهاء الدراسة.

مبرّر هذه الطريقة المتّبعة للقبول هو الارتباط المرتفع نسبيًّا بين علامة الدمج وبين إنجازات التلاميذ في مواضيع الدراسة الأكاديمية. مع ذلك، هناك مؤسسات للتعليم العالي، بينها الجامعة المفتوحة وكليات مختلفة، لا تطلب من المرشَّحين أن يُجروا الامتحان السيكومتري. كما يُعفي بعض الأقسام من هذا الامتحان إذا كانت إنجازات المرشّح مرتفعة في امتحانات البجروت.

معلومات عن ظروف الامتحان

المواعيد

يُجرى الامتحان في عدة أحرام جامعية لجامعات وكليات في أرجاء البلاد، في أربعة أوقات في السنة:

  • الربيع - قبل بضعة أيام من عيد الفصح اليهودي (عادةً في آذار أو نيسان)
  • الصيف - في بداية العطلة الفصلية للجامعات (عادةً في بداية تموز)
  • الخريف - مع ابتداء السنة الدراسية في المدارس (في بداية أيلول)
  • الشتاء - خلال عطلة عيد الحانوكاه في الجامعات (عادةً في كانون الأول أو كانون الثاني)

ثمن الامتحان هو 560 ش.ج. (في حزيران 2020) للذين يتسجلون بشكل عادي[3].

اللغات

يُجرى الامتحان بعدة لغات، ويمكن أن يتقدم الممتحَنون للامتحان باللغة التي يُتقنونها أكثر بين اللغات المقترَحة.

تتغير اللغات التي يُقدَّم فيها الامتحان مِن حين إلى آخر وفق الطلب. اللغات المقترَحة في أيار 2020 هي العبرية، العربية، الروسية، الفرنسية، وصيغة مدمَجة من الإنجليزية والعبرية (في هذه الصيغة، يكون الامتحان بالعبرية والإنجليزية، إضافة إلى ترجمة كلمات مختارة إلى عدد من اللغات الأخرى التي لا يُجرى فيها الامتحان).

تُجرى الامتحانات بالعبرية والعربية في جميع مواعيد الامتحان، فيما تُجرى بباقي اللغات في اثنَين من المواعيد الأربعة[4].

امتحان في ظروف مُلاءَمة

يُجرى الامتحان السيكومتري أيضًا بشكل ملاءَم للمرشحين المحدودين جسديا، طبيا، ونفسيا، لذوي صعوبات التعلّم، وللذين لديهم اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط. يتمّ الامتحان بظروف ملاءَمة خلال ثلاثة أسابيع من إجراء الامتحان العادي. يُحدَّد استحقاق الامتحان في ظروف خاصّة للطلبات التي قُدّمت وفق الإرشادات المفصّلة في موقع المركز القطري.

تُحدَّد ظروف الامتحان المُلاءَم لكلّ ممتحَن على حدة، لكن بين الظروف الشائعة: امتحان مُحوسَب، وقت إضافي، استراحات بين الفصول، ملاءَمة الظروف الجسدية التي يُجرى فيها الامتحان، وكذلك ملاءَمات مختلفة لذوي صعوبات التعلّم[5].

مبنى الامتحان

يفحص الامتحان السيكومتري قدرات المرشَّح في ثلاثة مجالات: التفكير الكلامي، التفكير الكمي، والإنجليزية. الامتحان مُكوَّن من مهمة كتابة ومن ثمانية فصول أسئلة متعددة الاختيارات - فصلَين من كلّ من المجالات الثلاثة وفصلَين إضافيَّين يُدعيان "فصلَين تجريبيَّين [بايلوت]". الفصلان التجريبيان هما فصلان يبدوان مثل فصول الامتحان بكل ما للكلمة من معنى، لكنهما لا يدخلان في حساب العلامة، بل يُستخدَمان بهدف المعايَرة بين الصيغ والمواعيد المختلفة، وكذلك لفحص أداء أسئلة ستُستخدَم في صيغ مستقبلية من الامتحان. الفصول مبنية بحيث تتعذر معرفة ما هما "الفصلان التجريبيان"، لذا يُطلَب من المُمتحَنين أن يتعاملوا مع جميع الفصول بنفس درجة الجدية. مع ذلك، يذكر المركز القطري أنّه قد تظهر في الامتحان نفسه فصول وأسئلة من امتحانات سابقة، كما يمكن أن تكون هناك تغييرات في عدد الأسئلة في الفصل، المدة المحدّدة لحلّه، وإرشادات أخرى لحلّ الامتحان[6].

مهمّة التعبير الكتابي

يبدأ الامتحان السيكومتري بمهمة تعبير كتابي تُخصَّص لها 30 دقيقة في الامتحان السيكومتري بالصيغة العبرية و 35 دقيقة في باقي اللغات. طول الإنشاء المطلوب هو 25 سطرًا على الأقلّ. في مهمة التعبير الكتابي، يُطلَب من المُمتحَنين كتابة إنشاء حول موضوع مُعطى. يجب أن يُكتَب الإنشاء بأسلوب نظري - الأسلوب المُستخدَم لعرض الأفكار ومناقشتها بشكل مستنير[6]. تُشكّل علامة مهمة التعبير الكتابي %25 من العلامة في مجال التفكير الكلامي، وهي مكوّنة من علامتَين في بُعدَين: اللغة والمضمون؛ يتراوح مدى العلامات في كلّ بُعد تقييم بين 1 و 6. يفحص كلَّ مهمة مُقيِّمان غير مرتبطَين. يُعنى بُعد المضمون بغنى الادعاءات الظاهرة في النص وجودتها، وكذلك بالمدى الذي يُعرَض فيه تفكير نقدي. أمّا بُعد اللغة فيتطرق إلى وضوح الصياغة، صحة أسلوب الكتابة، والدقة النحوية. هذه المكوّنات هي أساس الكتابة النظرية ذات الجودة، والمرشَّحون الذين لا يتقنونها كفاية يستصعبون عرض معرفتهم خطيًّا. العلامة النهائية للمهمة هي متوسط للعلامات الأربع التي أعطاها الفاحصان. في الواقع، يحصل المُمتحَنون على علامة كلامية، تتضمن داخلها علامة مهمة التعبير الكتابي. لذلك، لا يمكن للممتحَنين أن يعرفوا ما هي العلامة التي نالوها في المهمة[7].

التفكير الكلامي

في سنة 2020، يتضمن قِسم التفكير الكلامي باللغة العبريّة 23 سؤالا (بلغات أخرى 20 سؤالا)، وتُخصَّص له 20 دقيقة. أنواع الأسئلة في الفصل الكلامي هي:

  • مُقابَلات - يفحص هذا القسم ثلاثة مكوِّنات للقدرة الكلامية: الثروة اللغوية، القدرة على تحديد العلاقات بين أزواج من الكلمات أو التعابير، والقدرة على تطبيق هذه العلاقات على أزواج أخرى من الكلمات أو التعابير.
  • أسئلة منطق واستنتاج - تتطرق هذه الأسئلة إلى مواضيع مختلفة: أسئلة فهم لنصّ قصير، أسئلة استنتاج (أي استنتاج ينتج عن النص، أي ادّعاء يُضعف الاستنتاج الموصوف في النص)، أسئلة إكمال جُمَل، وغيرها.
  • فهم المقروء - يتضمن هذا القسم نصّا بمستوى مرتفع، بشكلٍ عامّ خلاصة لمقالة علمية، تأتي بعدها أسئلة فهم.

يرتفع مستوى صعوبة الأسئلة في كلّ قِسم في الفصل بشكل تدريجي، عدا في قسم فهم المقروء (الأسئلة هناك مرتّبة وفق ترتيب ورود موضوع السؤال في النص).

كما ذُكر آنفًا، العلامة الكلامية التي يحصل عليها المُمتحَنون هي علامة موزونة للعلامة التي تُمنَح لفصول الأسئلة والعلامة التي تُمنَح لمهمة التعبير الكتابي. لا يمكن أن نتأكد من العلامة الدقيقة لكلّ قِسم على حِدة[7].

التفكير الكمي

الوقت المخصَّص لفصل التفكير الكمي هو 20 دقيقة. في عام 2020، يتضمن الفصل 20 سؤالا تُغطّي مسائل في مجالات مختلفة في الرياضيات، مثل الهندسة، الجبر، النِّسَب المئوية، المعدّلات، أسئلة نسبة، استخلاص استنتاجات من رسم بياني، وما شابه.

يرتفع غالبًا مستوى الأسئلة في الفصل - ترِد في بدايته الأسئلة السهلة، ثم أسئلة أصعب. المعرفة الرياضية المطلوبة في فصول التفكير الكمي في الامتحان مشابهة للمطلوب في امتحان بجروت في الرياضيات بمستوى ثلاث وحدات دراسية - الحدّ الأدنى المطلوب للحصول على شهادة بجروت والقبول للدراسة الأكاديمية.[6]

الإنجليزية

عام 2020، يحتوي فصل الإنجليزية على 22 سؤالًا تفحص معرفة المُمتحَن وإتقانه للّغة الإنجليزية. تُخصَّص للفصل 20 دقيقة. أنواع الأسئلة في فصل الإنجليزية هي:

  • إكمال جُمَل – يفحص هذا القِسم الثروة اللغوية للمُمتحَن.
  • إعادة صياغة - تُعطى جملة وبعدها أربع جُمَل مختلفة، وعلى المُمتحَن أن يختار الجملة التي معناها هو الأقرب إلى معنى الجملة الأصلية.
  • فهم المقروء – قطعتا فهم مقروء وبعدهما عدد من الأسئلة التي تفحص جودة فهم النصّ من قِبل المُمتحَن.

يرتفع مستوى صعوبة الأسئلة في كلّ قِسم في الفصل بشكل تدريجي، عدا في قسم فهم المقروء (الأسئلة هناك مرتّبة وفق ترتيب ورود موضوع السؤال في النص)[6].

العلامة في الامتحان

يتراوح سلّم العلامات في الامتحان السيكومتري بين 200 و800.  العلامة الكلية هي علامة موزونة للعلامات في كلّ من المجالات: 40% للمجال الكمي، 40% للمجال الكلامي، و 20%  للإنجليزية. تتراوح علامة كلّ مجال على حِدة بين 50 و 150، وهي تتعلق بعدد أخطاء المُمتحَن في أي مجال، وكذلك بعمليات إحصائية تصحّح فوارق الصعوبة بين الصيغ المختلفة. هدف هذه العمليات هو الاهتمام بألا تتأثر علامة المُمتحَن بموعد الامتحان[8].

بدءًا من موعد تشرين الأول 2011، تُحسَب لكلّ مُمتَحَن علامتان مختلفتان، إضافة إلى العلامة الكلية التي كانت متّبعة حتى ذلك الحين.

علامة بتشديد كمي - تُحسَب هذه العلامة بالطريقة التالية: 60% للقِسم الكمي، فيما القسم الكلامي والإنجليزية بوزن 20% لكلّ منهما.

علامة بتشديد كلامي - تُحسَب هذه العلامة بالطريقة التالية: 60% للقِسم الكلامي، فيما القسم الكمي والإنجليزية بوزن 20% لكلّ منهما.

يمكن لكلّ مؤسسة أكاديمية أن تختار أية علامة تأخذها في الاعتبار لدى القبول لكلّ قِسم أكاديمي.

فضلًا عن ذلك، تُستخدَم العلامة في مجال الإنجليزية لتصنيف مستوى الإنجليزية للمُمتحَنين وتحديد نطاق المساقات التي على المُمتحَن أن يدرسها في المؤسسات الأكاديمية من أجل الاستيفاء بمستوى المعرفة المطلوب في الإنجليزية. يمكن الحصول على تصنيف في مستوى الإنجليزية أيضًا بواسطة امتحانَين آخرَين يجريهما المركز القطري: ("أمير" و"أميرام").  

مميّزات العلامات في الامتحان

العلامة النهائية هي نسبيّة، أي تعكس مكان المُمتحَن قياسًا لمجمل المُمتحَنين منذ بدء إجراء الامتحان. العلامة في الامتحان قابلة للمقارنة مع العلامات في جميع المواعيد، اللغات، والصِّيَغ. لا تتأثر العلامة بصيغة الامتحان، لغة الامتحان، موعد الامتحان، أو مجموعة المُمتحَنين التي امتُحنت في الموعد نفسه. يوضَح في موقع المركز القطري للامتحانات والتقييم:

"الفروق بين مواعيد الامتحان المختلفة، بين صيغ الامتحان في كل لغة، وبين الصيغ نفسها لا تؤثر في العلامة. طريقة حساب العلامات تضمن بأنّه حتى لو تم امتحانك في موعد فيه مستوى قدرات الممتحَنين مختلف عن المعدّل، فإنّ علامتك لن تكون مختلفة عن العلامة التي كنت ستحصل عليها لو تم امتحانك في أي موعد آخر".[8]

توزيع العلامات في الامتحان هو توزيع طبيعي، ذي معدّل 550، وانحراف معياري بمقدار 106.6 (هكذا كان عام 2019) كالعادة في التوزيع الطبيعي، كلّما ابتعدنا عن المعدّل، تصبح العلامة أقل شُيوعا: وفق معطيات المركز القطري، لم يحصل سوى نحو خمسة آلاف وخمسمئة مُمتحَن، يشكّلون نحو 5.6% من مجمل الممتحَنين عام 2019، على علامة 701 فما فوق. بين هؤلاء حصل 3 مُمتحَنين فقط على علامة تساوي 791 أو أكثر. بالطريقة نفسها، كانت علامة نحو 2,100 مُمتحَن في السنة نفسها تساوي 350 أو أقلّ.

بلغت العلامة المتوسطة للمُمتحَنين باللغة العبريّة 579 عام 2019 مقابل علامة متوسطة 495 لدى المُمتحَنين باللغة العربية. وفق المركز القطري للامتحانات والتقييم، هذه الفجوة مشابهة للفجوات القائمة في امتحانات "الميتساف"، الامتحانات الدولية، وكذلك علامات السنة الأولى في الجامعات، وبذلك تعكس الواقع ولا تشكّل تحيّزا لمجموعة ما.[4] إضافة إلى ذلك، قلّت بين عامَي 2004 و2019 بشكل مستمرّ الفجوة بين علامات المُمتحَنين بالعبرية وعلامات المُمتحَنين بالعربية.

كما وُجدت فجوة إضافية بين علامات الذكور والإناث. فعام 2019، كانت العلامة المتوسطة للذكور الذين أجروا الامتحان 571، مقابل 534 للإناث. يبدو أنّ هذا الفارق ذو صلة بكون الذكور ذوي القدرات المنخفضة نسبيًّا يختارون عدم التقدّم للامتحان إطلاقًا، فيما تتقدم الإناث ذوات القدرات المشابهة للامتحان رغم ذلك. يمكن إيجاد دليل على ذلك في كون نسبة الذكور الذين يتقدّمون للامتحان أقلّ من نسبتهم بين السكّان (43.2% من المُمتحَنين مقابل نحو 50% من السكان).

في دراسة لـ "نيئماني توراه في عافوداه"، وُجدت فروق بين المتدينين والعلمانيين: في دراسة لعلامات السنوات 2000 - 2012 وُجد أنّه فيما بلغت العلامة المتوسطة لخريجي التربية الرسمية على مرّ السنين 577، فيما بلغت العلامة المتوسطة لخريجي التربية الرسمية - الدينية 554.

الاستعداد للامتحان

بطبيعة الحال، يمكن أن يكون سوء معرفة مبنى الامتحان وطبيعة الأسئلة التي ترِد فيه ذا ضرر للمُمتحَن. لهذا السبب، يوصي المركز القطري جميع المُمتحَنين بأن يتدربوا بأنفسهم على امتحانات نموذجية قبل وقت من الامتحان. لهذه الغاية، يقدّم موقع المركز القطري امتحانات نموذجية للتدريب. إضافة إلى ذلك، بدءًا من شباط 2009، المركز القطري مُلزَم بنشر إحدى صيَغ الامتحان بعد كلّ موعد.

ومن أجل مساعدة المُمتحَنين على الاستعداد بشكل ناجع للامتحان، افتُتحت في البلاد معاهد عديدة تزوّد دورات إعداد وتدريب استعدادًا للامتحان. وإثر الانتقاد الشعبي لتكاليف هذه الدورات، افتتحت وزارة المساواة الاجتماعية عام 2019، بالتعاون مع المركز القطري، دورة مجانية عبر الإنترنت للاستعداد للامتحان بالعبرية. لا تزال الدورة للمُمتحَنين باللغة العربية في مراحل التطوير.

وفق بحث أجراه المركز القطري، حسّن المُمتحَنون الذين استعدوا للامتحان بالاستعانة بدورات تحضيرية علامتهم بنقاط قليلة أكثر من التحسّن الذي يحصل بالاستعداد الذاتي (دون دورة).

علامات الذين تقدّموا للامتحان مرتَين أو أكثر أعلى من علامات الذين يُجرونه للمرة الأولى.  لهذه الظاهرة عدّة عوامل، بينها: تكرّر الامتحان نفسه، الاستعداد الإضافي، وتحسين المعرفة، مثل دراسة الإنجليزية.

الامتحانات المُكمّلة

إضافة إلى الامتحان السيكومتري، تُطلَب من الطلاب الجامعيين معرفة كافية للعبرية والإنجليزية. بهدف تصنيف الطلاب في هذَين المجالَين، يزوّد المركز القطري امتحانات في الإنجليزية والعبرية.

"أمير"، "أميرام" - يُجري المركز القطري هذَين الامتحانَين بهدف تصنيف معرفة الإنجليزية لدى الطّلاب والمرشّحين للتعليم العالي. العلامة التي تُمنَح في هذَين الامتحانَين قابلة للمقارنة بعلامة الإنجليزية ضمن الامتحان السيكومتري، وهي تُتيح للممتحَنين الحصول على علامة في الإنجليزية دون إجراء الامتحان السيكومتري بكامله[9].

"ياعيل"، "ياعيل نت" - يُجري المركز القطري هذَين الامتحانَين بهدف تصنيف معرفة العبرية لدى الطّلاب والمرشّحين للتعليم العالي. يطلب بعض الجامعات والكليات علامة نجاح في أحد هذَين الامتحانَين من المرشّحين الذين تخرّجوا من ثانوية في الجهاز التربويّ الإسرائيلي لغة التدريس فيها ليست العبرية أو من مرشّحين لم يدرسوا في الجهاز التربويّ الإسرائيلي[10].

يُتيح المركز القطري لكلّ مُمتَحَن في الامتحان السيكومتري بصيغة ليست عبرية أن يُجري امتحان "ياعيل" فور إنهاء الامتحان السيكومتري دون دفع مبلغ إضافي[11].

التاريخ

ُجرى الامتحان منذ كانون الأول 1983، وقد طرأت تغييرات على مبنى الامتحان وظروف إجرائه على مرّ السنين. يشكّل بعض هذه التغييرات جزءًا من تطوّر الامتحان، فيما أتى بعضها كإجراء وقتي للاستجابة لحاجة في فترة ما.

  • اختبارات أشكال - حتى أواخر الثمانينات، وردت في الامتحان السيكومتري اختبارات أشكال. تبيّن مع السنين أنّ التنوع الممكن للأسئلة في هذا المجال محدود، وأنّ العلامة في هذه الاختبارات تتأثر كثيرًا بالتدريب وأنّ ارتباطها مرتفع بالمجال الكميّ. لهذا السبب، أُزيلت اختبارات الأشكال من الامتحان.
  • معلومات عامة  - حتى أواخر الثمانينات، وردت في الامتحان السيكومتري أسئلة معلومات عامة. أحد أسباب إزالة هذه الأسئلة من الامتحان هو أنّ أسئلة المعلومات العامة متعلقة بالحضارة وتميّز بين المجموعات السكانية وفق الأصل والخلفية.
  • نشر العلامات والعلامات الفرعية - بدءًا من سنة 1985، تُرسَل علامات الامتحان للمُمتحَنين أيضًا، إضافة إلى المؤسَّسات الأكاديمية.
  • إضافة تشديد كمي وكلامي - بدءًا من 2011، تُحسَب إضافة إلى العلامة الإجمالية للامتحان علامتان إضافيتان. تمنح إحداهما أفضلية للفصول الكلامية على الفصول الكمية، فيما تشدّد الأخرى على الفصول الكمية أكثر من الفصول الكلامية.
  • إضافة مهمّة التعبير كتابي – حتى 2012، لم ترِد في الامتحان مهمّة تعبير كتابي. مع إضافة مهمة التعبير الكتابي، قُصّرت الفصول المختلفة وأُزيلت من القسم الكمي أسئلة ف. ط. ل (إيجاد الجذر)، الثروة اللغوية، وبعض أسئلة المنطق، وكذلك أسئلة من الفصول الكمية وفصول الإنجليزية.
  • إصلاح 2018 - حتى عام 2018، كانت يُجرى الامتحان في خمسة مواعيد كلّ سنة (كان الموعد الإضافي خلال شهر شباط في العطلة الفصلية في الجامعات) ولم يكن ممكنًا إجراء امتحانَين متتاليَين. ولكن بدءًا من سنة 2018، أصبح الامتحان يُجرى في أربعة مواعيد فقط كل سنة. في كلّ موعد، يُجرى الامتحان بالعبرية وبالعربية، وكذلك امتحانات بظروف ملاءَمة. كما تقرّر أنه يمكن التقدّم للامتحان في موعدَين متتاليَين، دون قيود.

تغييرات مستقبلية في مبنى الامتحان

في حزيران 2019، نشر المركز القطري أنه يدرس إجراء تغييرات على مبنى فصول الإنجليزية في الامتحان السيكومتري لتُجرى على حاسوب وتتضمن أيضًا الكتابة بالإنجليزية وفهم المسموع. يهدف هذا التغيير، الذي لم يُحدَّد بعد موعد تطبيقه، إلى ملاءمة امتحانات الإنجليزية لمعيار CEFR الأوروبي لتقييم إتقان اللغة لدى دارسي لغة أجنبية.

ادّعاءات ضدّ الامتحان

من الادّعاءات ضدّ الامتحان السيكومتري (مثل اختبارات الذكاء وامتحانات أخرى) أنّ الأشخاص ذوي خلفية ثقافية معيّنة لديهم ميل إلى النجاح فيه أكثر من غيرهم[12]. إضافة إلى ذلك، يُقال إنّ مبنى الامتحان ومضامينه يمكن أن تصعّب الأمور على المُمتحَنين ذوي صعوبات التعلم. كما يُقال إنّ تكلفة الدورات يمكن أن تشكّل عائقًا أمام المرشّحين ذوي الصعوبات الاقتصادية وتمنح أفضلية للمرشَّحين الذين خلفيتهم الاقتصادية أفضل والذين يمكنهم تحمّل تكلفة دورات إعداد عديدة. فقد هذا الادعاء مصداقيته بعد افتتاح دورة الاستعداد المجانية عبر الإنترنت.

كما تتطرق ادّعاءات أخرى إلى تأثير الاستعداد على الإنجازات في الامتحان. فإذا كان هذا الاستعداد يقدّم فائدة ملحوظة للممتحَنين ولا يحسّن القدرات الضرورية للنجاح في الدراسة الأكاديمية، يعني ذلك أنّ الامتحان لا يقيس ما يُفترَض به أن يقيسه. مسألة مساهمة الاستعداد عبر دورات مدفوعة في النجاح في الامتحان مثيرة للجدل، ووفق أبحاث المركز القطري، الفائدة التي يجنيها الشخص من الدورة التحضيرية إضافة إلى ما يمكن أن يجنيه من الاستعداد الذاتي قليلة جدًّا.

في كانون الثاني 2014، صرّح وزير التربية شاي بيرون عن نيّته إلغاء الامتحان السيكومتري، بحيث يكون ممكنًا أن يُقبَل الشخص للدراسة في مؤسسة للتعليم العالي على أساس شهادة البجروت فقط؛ ولكن بسبب معارضة رؤساء الجامعات (بسبب شكوك حيال نزاهة امتحانات البجروت ومستواها)، يبدو أنّ الامتحان السيكومتري سيبقى أداة تصنيف مركزية في القبول للدراسة، وفقط المرشَّحون الذين نتائجهم استثنائية في امتحانات البجروت يمكن أن يُقبَلوا دون امتحان سيكومتري.

القبول دون امتحان سيكومتري

في السنة الدراسية 2015/ 2016، بدأت المؤسَّسات الأكاديمية تنشر طرق قبول دون سيكومتري. القبول بهذه الطريقة ممكن منذ تلك السنة في الجامعات والكليات في إسرائيل في أقسام مختلفة، مثل مواضيع العلوم والهندسة.

إثر قرار المؤسَّسات هذا، هناك اليوم عدد من إمكانيات القبول للدراسة الأكاديمية للّقب الأول دون سيكومتري. في بعض المؤسَّسات، يمكن القبول لمواضيع معيّنة وفق معدّل شهادة البجروت فقط. وتشمل إمكانية أخرى مسارًا انتقاليّا من الجامعة المفتوحة، إذ يدرس الطلاب بضعة مساقات في الجامعة المفتوحة التي لا تطلب شهادة بجروت وإجراء امتحان سيكومتري بهدف القبول للدراسة، ثم ينتقلون إلى مؤسسة دراسية أخرى، وفق إنجازاتهم في المساقات. وفي مؤسَّسات أخرى، هناك إمكانية للقبول بناءً على دورات عبر الإنترنت، حيث تحسب المؤسسات الدراسية الإنجازات في الدورات عبر الإنترنت مع معدّل البجروت للمرشَّحين.

روابط خارجية

دورة سيكومتري عبر الإنترنت من وزارة المساواة الاجتماعية، على موقع كامبوس - المشروع الوطني للتعلُّم الرقمي، كانون الثاني 2019

مراجع

  1. "الامتحان السّيكومتري". المركزُ القُطري للامتحانات والتقييم. مؤرشف من الأصل في 05 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. "ما هو الامتحان السّيكومتري". المركز القُطري للامتحانات والتقييم. مؤرشف من الأصل في 22 يونيو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. "الامتحان السّيكومتري". المركز القُطري للامتحانات والتقييم. مؤرشف من الأصل في 05 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. "لغات الامتحان السّيكومتري". المركز القُطري للامتحانات والتقييم. مؤرشف من الأصل في 26 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. "امتحان بظروف ملاءمة". المركز القُطري للامتحانات والتقييم. مؤرشف من الأصل في 27 أكتوبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. "مبنى الامتحان السّيكومتري ومركباته". المركز القُطري للامتحانات والتقييم. مؤرشف من الأصل في 17 يونيو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. "التفكير الكلامي" (PDF). المركز القُطري للامتحانات والتقييم. مؤرشف من الأصل (PDF) في 10 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. "علامات الامتحان السّيكومتري". المركز القُطري للامتحانات والتقييم. مؤرشف من الأصل في 11 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. "معلومات للمسجّلين - "أمير"". المركز القُطري للامتحانات والتقييم. مؤرشف من الأصل في 30 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. "ما هو الامتحان - "ياعيل"". المركز القُطري للامتحانات والتقييم. مؤرشف من الأصل في 20 يونيو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. "امتحان "ياعيل"". المركز القُطري للامتحانات والتقييم. مؤرشف من الأصل في 11 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. "Israel's Arab students cross to Jordan - Academic hurdles block access to universities, by Jonathan Cook". Pacific Free Press. مؤرشف من الأصل في 29 سبتمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

    انظر أيضًا

    • بوابة تربية وتعليم
    • بوابة إسرائيل
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.