محمد الصغير بوسحاقي

محمد الصغير بوسحاقي (1869م-1959م) (بالأمازيغية: ⵎoⵀⴰⵎⴻⴷ ⵙⴻⴳⵀⵉⵔ ⴱoⵓⵙⵀⴰⴽⵉ) هو رجل سياسي جزائري من مواليد بلدية الثنية الجزائر.[1]

محمد الصغير بوسحاقي

مندوب بلدي في محافظة الجزائر
في المنصب
1935م1939م
مندوب بلدي في محافظة الجزائر
في المنصب
1925م1930م
مندوب بلدي في محافظة الجزائر
في المنصب
1920م1925م
معلومات شخصية
اسم الولادة (بالأمازيغية: ⵎoⵀⴰⵎⴻⴷ ⵙⴻⴳⵀⵉⵔ ⴱoⵓⵙⵀⴰⴽⵉ)
الميلاد 1869م (1285هـ)
بلدية الثنية، دائرة الثنية، ولاية بومرداس،  الجزائر.
الوفاة 1959م (1377هـ)
بلدية الثنية، دائرة الثنية، ولاية بومرداس،  الجزائر.
مكان الدفن بلدية الثنية، دائرة الثنية، ولاية بومرداس،  الجزائر.
الإقامة الجزائر
الجنسية جزائرية
الديانة إسلام سني مالكي
المرجعية الدينية الجزائرية
الزوجة فاطمة شريفي،
خداوج تافات بوزيد،
يامنة عفيري.
الأب محمد بوسحاقي
الأم عائشة إسحاق بوسحاقي
أخ علي بوسحاقي
الحياة العملية
المدرسة الأم زاوية سيدي بوسحاقي،
زاوية أولاد بومرداس،
زاوية الشيخ الحمامي.
المهنة سياسي  
التوقيع
محمد الصغير بوسحاقي
قائمة أعلام الجزائريين

العائلة

كانت ولادة محمد الصغير بوسحاقي في سنة 1869م الموافقة لعام 1285هـ من زواج والده محمد بوسحاقي من بنت عمه عائشة إسحاق بوسحاقي.[2]

وبعد أن درس القرآن الكريم ومبادئ اللغة العربية والفقه المالكي في زاوية سيدي بوسحاقي ضمن قرية ثالة أوفلا (الصومعة)، انتقل محمد الصغير بوسحاقي إلى زاوية أولاد بومرداس في بلدية تيجلابين من أجل استكمال تكوينه العلمي والديني ضمن الطريقة الرحمانية.

نبذة تاريخية

يعتبر السياسي محمد الصغير بوسحاقي أحد أحفاد العالم الجزائري سيدي بوسحاقي (1394م-1453م) الذي كان عالما مسلما مالكيا من قبيلة بني عائشة قرب الجزائر العاصمة.

وصف

لقد كان محمد الصغير بوسحاقي (1869م-1959م) يشغل منصب شيخ الجماعة لـقبيلة بني عائشة في منطقة القبائل خلال بداية القرن العشرين الميلادي.

ولقد كان من بين أعلام هذا العرش الأمازيغي العالم إبراهيم بن فايد المكنى بسيدي بوسحاقي الذي هو جد محمد الصغير بوسحاقي.[3]

وفي هذه المنطقة ة نشأ محمد الصغير بوسحاقي العيشاوي قبل أن يلتحق بإحدى الزوايا القرآنية في ولاية تيزي وزو.

النشأة

وقد تزوج "محمد الصغير بوسحاقي" من منطقة سيدي داود مع "فاطمة شريفي" التي هي حفيدة العالم "سيدي أعمر الشريف الإيراثني" الذي أسس زاوية سيدي داود قرب وادي سيباو.

المسار السياسي

مندوب بلدي

أحد أبناء محمد الصغير بوسحاقي

تم انتخاب محمد الصغير بوسحاقي العيشاوي كمندوب بلدي في محافظة الجزائر خلال الانتخابات البلدية في شهر جويلية 1920م.

ذلك أنه بعد عودة ابن أخيه عبد الرحمان بوسحاقي من الحرب العالمية الأولى وانخراطه في ودادية المعطوبين[4] لمحافظة الجزائر وفي اتحاد المعطوبين وقدماء المحاربين، صار للعائلات العاصمية ة دور جديد مؤثر في الهيئات التمثيلية والمؤسسات المنتخبة في الجزائر.[5]

وقد كان عبد الرحمان بوسحاقي يشغل رتبة عريف في الفوج الأول من الهدافين الجزائريين [الفرنسية] في فرنسا ما بين سنتي 1914م و1918م.[6]

وتمت إعادة انتخاب محمد الصغير بوسحاقي، بعد انقضاء عهدة انتداب أولى من خمس سنوات من 1920م و1925م، كمندوب بلدي في محافظة الجزائر خلال الانتخابات البلدية في شهر ماي 1925م.[7]

ثم تمت كذلك إعادة انتخابه من جديد، بعد عهدة انتداب ثانية من خمس سنوات من 1925م و1930م، كمندوب بلدي في محافظة الجزائر خلال الانتخابات البلدية في شهر ماي 1935م.[8]

إلا أن اندلاع الحرب العالمية الثانية في سنة 1939م أدى إلى إلغاء نظام الانتداب المدني البلدي وتعويضه بـحكم عسكري مركزي في الجزائر مستقل عن فرنسا الفيشية.[9]

ومن بين مزايا المشاركة السياسية في الهيئات الانتخابية الفرنسية حصول محمد الصغير بوسحاقي على بيت أرضي في مدينة الثنية في وسط مستوطنة مينيرفيل Ménerville الخاصة بالأوروبيين.[10]

كما تم منحه دكانا يطل على الشارع الرئيسي، المسمى حاليا نهج العقيد أمحمد بوقرة، لاستغلاله كمقهى موريسكي، وكان يساهم مع القائد محمد دريش والمندوب محمد بورنان في حل مشاكل سكان عرش آيث عيشة.

واستفاد من قطعة أرضية قوامها أكثر من 70 هكتارا من أراضي أجداده التي استحوذت عليها إدارة الاحتلال الفرنسي، وذلك إلى الجنوب من سكة الحديد وملعب الحجرة.

وقد سمح هذا التغلغل في النسيج الاجتماعي الحضري باستقدام الكثير من بني عمومته في قرى تيزي نايث عيشة للسكن في وسط الأوروبيين والمتاجرة معهم والاشتغال عندهم، بما سمح بتسجيل أبنائهم في المدارس الابتدائية لنيل التعليم الأساسي.

وقد كان المقهى الموريسكي بوسحاقي Café maure Boushaki ملتقى لأبناء القرى المطلة على مستوطنة الثنية، ومحطة للمسافرين الجزائريين القادمين من المناطق البعيدة نحو مدينة الجزائر.[11]

مجلس الأمة

لقد سمحت مشاركة العيشاويين في الحرب العالمية الأولى ثم المشاركة السياسية بعدها بأن يتمكن محمد الصغير بوسحاقي بالولوج إلى التمثيل السياسي على مستوى مدينة الجزائر حتى وصل إلى مخاطبة مجلس الأمة.

فتمكن المندوب محمد الصغير بوسحاقي مع محمد بورنان وسالم آنو [الفرنسية] ومحمد بويسري ومجموعة من زملائهم المندوبين البلديين من محافظة الجزائر من تحرير "العريضة رقم 30" بتاريخ 18 جويلية 1920م الموجهة إلى مجلس الأمة Sénat للاحتجاج أمام هذه الغرفة التشريعية ضد إجراءات مشروع مبرمج لدى الغرفة العليا من طرف الحكومة الفرنسية من أجل تقنين قانون الأهالي وتقييد وصول الجزائريين الأصليين إلى الحقوق السياسية.[12]

ذلك أن الوضع القانوني لأهالي الجزائر كان قد عرف تطورا ملحوظا مع إصدار قانون جونار Jonnart في 4 فيفري 1919م حيث قام شارل جونار بعد انقضاء الحرب العالمية الأولى بشكر الجزائريين على تجنيد 172,019 مقاتل في ساحات المعارك الأوروبية.

ثم توالت الوعود من طرف إدارة الاحتلال الفرنسي للجزائر قصد منح الحقوق السياسية للأهالي الجزائريين بعد سنة 1919م لأن خسائر المقاتلين الجزائريين كانت قد بلغت 25,711 قتيلا إضافة إلى 72,035 جريحا.

فحاولت فرنسا أن ترد الجميل للجزائريين، ومن بينهم الزواوة، وتقضي دينها من خلال إصدار قانون جونار في 4 فيفري 1919م.

وقد سمح قانون جونار بفتح أبواب بعض المناصب الثانوية في الوظيف العمومي المحلي أمام الأهالي الجزائريين، رغم أن 44 وظيفة حساسة كانت مستثناة بنص القانون من تعيين جزائريين أصليين فيها.

ومن خلال هذا الانفتاح السياسي الجزئي استطاع محمد الصغير بوسحاقي مع زملائه المندوبين البلديين المسلمين من المشاركة في انتخاب رئيس البلدية مع نوابه، رغم عدم إمكانية ترشح المسلمين لهذه المناصب السيادية.

وقد كانت "العريضة رقم 30" بتاريخ 18 جويلية 1920م، الموجهة إلى مجلس الأمة، تهدف إلى توسيع حقوق وصلاحيات المندوبين المنتخبين من الأهالي الجزائريين المسلمين.

النضال التحرري

قامت إدارة الاحتلال الفرنسي للجزائر أثناء الحرب العالمية الثانية بتجريد محمد الصغير بوسحاقي من قطعته الأرضية التي مساحتها حوالي 70 هكتارا في تنكر واضح لتضحيات الزواوة.

وبدأ يتضح أن التنكر لمضامين المشاركة السياسية أصبح سمتا واضحا لسلطات الاحتلال الفرنسي، وهذا ما دفع محمد الصغير بوسحاقي للتحالف مع فرحات عباس بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية من أجل المشاركة في انتخابات 1947م ضمن قوائم الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري بعد استصدار قانون 1947م.

وقد تم تنظيم هذه الانتخابات تحت إشراف مارسيل إيدموند نيجلان الذي قام بتزويها بطريقة مفضوحة ضد القوائم الجزائرية المسلمة.

النشاط العاصمي

لقد كان محمد الصغير بوسحاقي يؤدي صلاة الجمعة كل أسبوع في الجامع الكبير بالقصبة أين كان يلتقي بالأعيان المسلمين والسياسيين.

وقد كانت خطب المفتي محمد بابا عمر في الجامع الكبير تزيد في توعية النخبة العاصمية حول هويتها وآفاقها التحررية والحضارية.

وقد توسط محمد الصغير بوسحاقي لابن أخيه الإمام إبراهيم بوسحاقي (1908م-1996م) ليتم توظيفه في مسجد سفير ابتداء من سنة 1948م أين واصل مع الإمام الدواخ والإمام محمد شارف وغيرهما تأطير الحياة الروحية لأبناء القصبة إلى غاية سنة 1978م.

وكان المفتي محمد بابا عمر مواظبا على مصاحبة صديقه محمد الصغير بوسحاقي إلى منطقة الزواوة لحضور مناسبات الزفاف وغيرها، خاصة في الثنية.

وقد ساهم محمد الصغير بوسحاقي مع صديقه القائد محمد بلحسين وأعيان الجزائر بانتهاج أسلوب الضغط السياسي بالتنسيق مع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ابتداء من سنة 1936م من أجل التحضير لبناء مسجد الأمة في بولوغين، والذي سيكون أول مسجد يتم تشييده بعد الاحتلال الفرنسي للجزائر.

وقد كان محمد الصغير بوسحاقي يفضل التنقل بواسطة القطار انطلاقا من محطة الجزائر للتوجه نحو تيزي وزو أو البليدة.

الثورة التحريرية

إثر اندلاع ثورة التحرير الجزائرية في 1 نوفمبر 1954م، كان محمد الصغير بوسحاقي أحد كبار العيشاويين الذين كان يستشيرهم المجاهدون من أجل تنظيم وتنسيق وتخطيط تحركاتهم في شرق الجزائر العاصمة.

ذلك أن الصحفي محمد العيشاوي الذي حرر بيان أول نوفمبر ينحدر من عرش آيث عيشة، وهذا الشرف قد جعل شباب تيزي نايث عيشة يشكلون همزة وصل ما بين مجاهدي الولاية الثالثة التاريخية والولاية الرابعة التاريخية قبل اندلاع الثورة وأثناءها.

وقد كان القائد الشهيد يحي بوسحاقي (1935م-1960م) يستشير عمه محمد الصغير بوسحاقي باعتباره أحد كبار العائلة والعرش في شؤون التخطيط والتنفيذ، وذلك عبر وسائط متعددة.


وفاته

كانت وفاة محمد الصغير بوسحاقي في سنة 1959م الموافقة لعام 1378هـ.

وقد كانت وفاته في محافظة الجزائر أثناء ثورة التحرير الجزائرية عن عمر 90 سنة.

وتم دفنه في إحدى مقابر محافظة الجزائر وهي مقبرة الغربة.

مكتبة الصور

مواضيع ذات صلة

مراجع

  1. Carte de l'Algérie divisée par tribus / par MM. E. Carette et Auguste Warnier ; Membres de la Commission Scientifique de l'Algérie | Gallica نسخة محفوظة 13 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. كتاب تاريخ الجزائر العام للشيخ عبد الرحمان الجيلالي نسخة محفوظة 17 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  3. https://web.archive.org/web/20140813073752/http://encyclopedieberbere.revues.org/1998?file=1. مؤرشف من الأصل في 13 أغسطس 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); مفقود أو فارغ |title= (مساعدة)
  4. L'Algérie mutilée : organe de défense des mutilés, réformés, blessés, anciens combattants, veuves, orphelins, ascendants de la Grande Guerre : bulletin officiel de l'Amicale d... نسخة محفوظة 23 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  5. La Tranchée : organe officiel de l'Amicale des mutilés du dépt. d'Alger et de la Fédération départementale des victimes de la guerre | 1937-12 | Gallica نسخة محفوظة 23 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  6. Journal officiel de la République française. Lois et décrets | 1923-06-21 | Gallica نسخة محفوظة 23 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  7. L'Echo d'Alger : journal républicain du matin | 1925-05-08 | Gallica نسخة محفوظة 23 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  8. L'Echo d'Alger : journal républicain du matin | 1935-05-25 | Gallica نسخة محفوظة 23 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. L'Echo d'Alger : journal républicain du matin | 1925-05-06 | Gallica نسخة محفوظة 31 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  10. L'Echo d'Alger : journal républicain du matin | 1925-06-08 | Gallica نسخة محفوظة 31 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  11. L'Echo d'Alger : journal républicain du matin | 1939-10-29 | Gallica نسخة محفوظة 31 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  12. Journal officiel de la République française. Débats parlementaires. Sénat : compte rendu in-extenso | 1921-05-19 | Gallica نسخة محفوظة 23 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
    • بوابة أعلام
    • بوابة الأمازيغ
    • بوابة التاريخ
    • بوابة الجزائر
    • بوابة السياسة
    • بوابة فرنسا
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.