أحمد عسيري (عسكري)

أحمد حسن محمد عسيري (من مواليد 12 فبراير 1952) هو عسكري سعودي، أحد المُقربين من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأحد مُستشاريه والنائب السابق لرئيس المخابرات العامة.[2] والمُتحدث السابق باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن. شغل منصب المتحدث الرسمي باسم التحالف من بداية عملية عاصفة الحزم إلى 27 يوليو 2017، حيث حل محله العقيد تركي بن صالح المالكي.[3][4]

سعادة اللواء الركن
أحمد حسن عسيري
أحمد عسيري

معلومات شخصية
الميلاد 12 فبراير 1952
منطقة عسير
الجنسية  السعودية
الحياة العملية
المهنة عسكري  
اللغات العربية [1]،  والإنجليزية [1]،  والفرنسية [1] 
الخدمة العسكرية
الولاء القوات المسلحة السعودية
الفرع قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي
الرتبة
لواء ركن
القيادات المستشار العسكري لسمو وزير الدفاع
المساعد الخاص لسمو نائب وزير الدفاع
المعارك والحروب حرب الخليج الثانية
نزاع صعدة
عاصفة الحزم
العمليات العسكرية ضد داعش

أُعفي من منصبه نائبا لرئيس الاستخبارات العامة في 20 أكتوبر 2018 عقب إعلان السلطات السعودية مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية البلاد في إسطنبول في تركيا بتاريخ 2 أكتوبر.[5]

التعليم

حصل عسيري على المرتبة الأولى على دفعته من كلية سان سير الفرنسية، وحصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية من كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة السعودية، وماجستير في دراسات الدفاع الوطني من فرنسا إلى جانب درجة ماجستير في العلوم الإستراتيجية، تحصل أيضا على دورات عسكرية تدريبية وشهادات من معاهد وكليات أخرى شهيرة مثل سانت هيرست البريطانية وويست بوينت الأميركية. عمل مدير مكتب الأمير خالد بن سلطان سابقًا، ومعلمًا بمعهد قوات الدفاع الجوي، وفي كلية الأركان، وجناح الحرب، وملحقًا على مكتب المستشارين العسكريين لوزير الدفاع. حاصل على ماجستير في العلوم العسكرية من كلية القيادة والأركان.[6]

المناصب

الظهور الإعلامي

كان أول ظهور لعسيري في وسائل الإعلام متحدثًا رسميًا باسم وزارة الدفاع عندما تم اختياره ليعقد المؤتمرات الصحفية خلال الحرب السعودية الأولى على جماعة الحوثي التي تمت في عام 2009، حيث تولى عسيري مهمة اطلاع الصحفيين على آخر المستجدات والأوضاع خلال الحرب حيث كان ينتمي إلى أفراد القوات الجوية في السرب السادس من القوات الجوية الملكية السعودية[8] في عام 2015 تولى عسيري مسؤولية الحديث إلى وسائل الإعلام عن غرفة عمليات عاصفة الحزم.[9][10]

الأوسمة

حصد عسيري خلال مسيرته العديد من الأوسمة، بدءا من ميدالية تحرير الكويت، وحتى نوط الابتكار، ونوط الإتقان والميدالية الذهبية للدفاع الوطني الفرنسية، كما حصد وسام استحقاق من درجة فارس من المملكة المغربية والوسام الوطني من درجة فارس من جمهورية النيجر، ووسام الأسد الوطني من درجة فارس من جمهورية السنغال، وفي عمله العسكري حصد نوط الخدمة العسكرية عدة مرات.

سيرته

حرب اليمن

كان العميد عسيري المُتحدث الرسمي باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن خلال الحرب الأهلية اليمنية.[11] أعلنَ التحالف الذي تقوده السعودية في الخامس من مايو عام 2015 أن مدن مثل صعدة والحديدة وصنعاء صارت أهدافًا عسكرية وذلك بهدف "تخليص الشعب اليمني من سطيرة الحوثي". في نفس اليوم نشر عسيري البيان الرسمي لوسائل الإعلام حيث قال فيه:

«ابتداء من اليوم وكما سبق وأن أعلنا من خلال وسائل الإعلام، ومن خلال المنشورات التي أسقطت طائرات التحالف على مران وصعدة فإننا نُعلن أن هذه المناطق صارت أهدافا عسكرية لذلك وجبَ على المدنيين اليمنيين مُغادرة المدينتين باتجاه مناطق أخرى لأنّ الحرب ستأخد مجرى آخر. هذا هو التحذير الأخير وابتداء من الساعة السابعة من مساء اليوم ستبدأ قوات التحالف بالرد الفوري على الميليشيات التي تستهدف أمن وسلامة المواطنين السعوديين منذ الآن وحتى تحقيق هذه العملية أهدافها... هناك مناطِق أخرى ستتحول في وقت لاحق إلى أهداف عسكرية وذلك بسبب استيطان ميليشيات الحوثي لها لذلك نكرر نداءنا إلى المدنيين ونطلب منهم الابتعاد عن هذه الجماعات وترك المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.[12]»

انتقدت هيومن رايتس ووتش إعلان عسيري الذي صدر في مايو كما أجرت تحقيق بخصوص ما جرى في صعدة بما في ذلك الهجوم الذي ضرب منزل سكني وهجمتان ضربتا سوق ومدرسة ما بعد إعلان الثامن من مايو. ذكرت رايتس ووتش كذلك أن إصدار تحذير من هجمات وشيكة على السكان المدنيين يتماشى مع قوانين الحرب لكن يجب أن تُتخذ جميع الاحتياطات المستطاعة لتقليص الضرر وعلى وجه الخصوص توفير "إنذار مسبق فعال" من الهجمات التي قد تمس السكان المدنيين طالما سمحت الظروف بذلك. الموضوع الأكثر إشكالية -بالنسبة لهيومن- هو الانتهاكات الواضحة والصريحة لقوانين الحرب وما خلفه التحالف من دمار على مدن بأكملها صعدة ومران اللتان اعتُبرتان هدفان عسكريان. في حقيقة الأمر تحظر قوانين الحرب الهجمات التي تعامل كما أنها هدف عسكري واحد كما تجدر الإشارة إلى أنه يجب فصل الأهداف العسكرية التي تقع في مدينة أو بلدة أو قرية أو منطقة أخرى تضم تركزا من المدنيين أو الأعيان المدنية.[11]

عاد عسيري في شباط/فبراير من عاو 2016 ليُدلي بتصريح مثير للجدل ذكر فيه: «لدينا الآن قواعد الاشتباك: إن كنت على مقربة من الحدود فقد تُقتل!.»[13] انتقدت هيومن رايتس ووتش هذا البيان وردّت عليه بالقول: «الهدف من الهجوم العسكري ينتهك قوانين الحرب التي تحظر الهجمات التي لا تُفرق ما بين هو مدني وما هو عسكري. إن القيام بذلك بصورة غير قانونية لا يحمي المدنيين من الهجمات.[14][15][16]»

في يوم 30 مارس 2017، تعرض اللواء أحمد عسيري لمُحاولة اعتداء من مُتظاهرين كانوا يحاولون تعطيل مشاركته في ندوة المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في لندن لبحث الأوضاع في اليمن صرخ عسيري على الحشد خارج المبنى وأشار لهم بالأصبع الوسطى، وتم إحباط مُحاولة الاعتداء.[15][16][17]

إيران

في يناير 2017، قام جورج نادر بتنظيم العديد من اللقاءات بينه وبين كلاً من أحمد عسيري، جويل زامل، ستيف بانون ومايكل فلين. كان الغرض من هذه الاجتماعات هو التباحث حول تغيير النظام الحاكم في إيران.[18]

إسرائيل

وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، كان أحمد عسيري عُنصرًا فعالاً في توثيق العلاقات بين إسرائيل والسعودية. وبحسب ما ورد فإن أحمد عسيري سافر سرًا إلى إسرائيل عدة مرات بغرض عقد اجتماعات مع مسؤولين إسرائيلين، وهو أرفع مسؤول سعودي يقوم بذلك. بعد مقتل جمال خاشقجي، تم تعليق هذه العلاقة، حيث يخشى السعوديون من ردود أفعال هذه العلاقات.[19][20][21]

اغتيال جمال خاشقجي

أشارت الصحفية الأمريكية راتشيل مادو إلى تقارير كتبها الصحفي في واشنطن بوست ديفيد إغناتيوس ذكر فيها أن عسيري خطط لإنشاء فريق يُسمى بـ"فريق النمور"[22] لتنفيذ عمليات سرية خاصة.[23][24] وحسب "مصادر مُطلعة" في واشنطن بوست كان الفريق يُحاول تحديد من سيكون كبش الفداء المُحتمل في قضية مقتل جمال خاشقجي.[25]، ولأن عسيري كان أيضًا "حلقة وصل" لعروض ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للمساعدة في حملة دونالد ترامب الرئاسية 2016 التي كانت جُزءًا من تحقيق المُستشار الخاص روبرت مولر.[26][27] سيكون إعفاء عسيري "كضرب عصفورين بحجر واحد" للتغطية على القضيتين. لكن دُبلوماسيين أمريكيين سابقين مثل باربرا بودين سفيرة الولايات المتحدة في اليمن سابقًا، ومسؤولو المخابرات مثل بروس ريدل المسؤول السابق بوكالة الاستخبارات المركزية في معهد بروكينجز، كانوا "يُشيرون إلى أن التواصل معه هي عملية ليست ذات أهمية.".[28]

في 19 أكتوبر 2018 عندما اعترفت السعودية بمقتل خاشقجي في قنصلية البلاد في إسطنبول، أعلنت عن أبرز المُتهمين في مقتل خاشقجي، تم إلقاء القبض على 18 شخص وإعفاء خمسة أشخاص ذو مناصب رفيعة في الدولة، كان عسيري ممن تم إعفاءهم.[24]

في عام 2019، ورد أن عسيري قد "تمت محاكمته وأُعلن عن برائته في القضية"، بسبب "وجود أدلة غير كافية". وصفت الناشطة الحقوقية الفرنسية أنييس كالامار المُحاكمات السعودية في قضية مقتل خاشقجي بأنها "نقيض العدالة" و"السخرية".[29]

إعفاء

في 20 أكتوبر 2018، تم إعفاء أحمد عسيري من مهامه بأمر ملكي نتيجة التحقيقات الأولية في قضية مقتل جمال خاشقجي.[5]

انظر أيضًا

مراجع

  1. https://www.youtube.com/watch?v=DmqVPtiEjrQ
  2. "Gen. Asiri named deputy head of General Intelligence; Ibrahim Al-Omar is new SAGIA chairman". Saudi Gazette. 26 April 2017. مؤرشف من الأصل في 24 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 13 أكتوبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. "Col. Turki Al-Malki named spokesman for coalition forces in Yemen". Arab News. 28 July 2017. مؤرشف من الأصل في 8 أغسطس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. "Coalition Forces in Yemen Appoint Colonel Turki Al-Maliki as Their Official Spokesman". Saudi Press Agency. 28 July 2017. مؤرشف من الأصل في 4 أبريل 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. أمر ملكي سعودي: إعفاء أحمد عسيري نائب الاستخبارات العامة من منصبه سي إن إن عربي، 20 أكتوبر 2018. وصل لهذا المسار في 22 يناير 2019 نسخة محفوظة 06 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  6. من هو أحمد عسيري الناطق باسم "عاصفة الحزم" مونت كارلو الدولية، 22 أبريل 2015. وصل لهذا المسار في 15 فبراير 2016 نسخة محفوظة 14 فبراير 2019 على موقع واي باك مشين.
  7. اللواء عسيري... صانع أخبار الحزم صحيفة الشرق الأوسط، 8 أبريل 2015. وصل لهذا المسار في 15 فبراير 2016 نسخة محفوظة 29 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  8. سيرة العميد ركن احمد عسيري المرسال، 7 أبريل 2015. وصل لهذا المسار في 15 فبراير 2016 نسخة محفوظة 10 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. العميد ركن أحمد عسيري كاريزما لافتة وشخصية لمّاحة وذكية صحيفة البلاد. وصل لهذا المسار في 15 فبراير 2016 [وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 29 مايو 2016 على موقع واي باك مشين.
  10. نمر القوات الجوية عسيري.. من «التورنيدو» إلى «الميكرفون» صحيفة الحياة، 28 مارس 2015. وصل لهذا المسار في 15 فبراير 2016 نسخة محفوظة 30 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين. [وصلة مكسورة]
  11. "Targeting Saada". Human Rights Watch. 30 June 2015. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. "Targeting Saada". Human Rights Watch. 30 June 2015. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. "Saudi Arabia says 375 civilians killed on its border in Yemen war". Reuters. 2 February 2016. مؤرشف من الأصل في 24 أغسطس 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. "Yemen: Embargo Arms to Saudi Arabia". Human Rights Watch. 21 March 2016. مؤرشف من الأصل في 20 مايو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. Watch a UK peace activist attempt to arrest a Saudi general for war crimes نسخة محفوظة 24 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  16. Saudi general gives crowd the middle finger after dodging citizen's egg نسخة محفوظة 24 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  17. محاولة الاعتداء على عسيري في بريطانيا آر تي أرابيك , نشر في 30 مارس 2017 ودخل في 7 أبريل 2017. نسخة محفوظة 22 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  18. Saudi Spy Met With Team Trump About Taking Down Iran, Erin Banco, Betsy Woodruff, 10.25.18 نسخة محفوظة 3 فبراير 2020 على موقع واي باك مشين.
  19. Covert Saudi Outreach to Israel Sputters After Journalist’s Murder, by Felicia Schwartz, Margherita Stancati and Summer Said, 18 December 2018, WSJ نسخة محفوظة 11 فبراير 2020 على موقع واي باك مشين.
  20. Israeli-Saudi ties reportedly set back by fallout from Khashoggi killing, 18 December 2018, تايمز إسرائيل نسخة محفوظة 29 أغسطس 2019 على موقع واي باك مشين.
  21. Saudi outreach to Israel 'faces setbacks' after Khashoggi crisis, الجزيرة نسخة محفوظة 24 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  22. "MBS's rampaging anger will not silence questions about Jamal Khashoggi". Washington Post. 16 October 2018. مؤرشف من الأصل في 1 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 18 أكتوبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  23. Alberto Stabile (19 October 2018). "Un capro espiatorio per salvare il principe MbS". Repubblica.it (باللغة الإيطالية). مؤرشف من الأصل في 27 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ 20 أكتوبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  24. Müller, André (20 October 2018). "Ein perfekter Sündenbock: Der saudische General, der für den Tod Khashoggis die Verantwortung übernehmen soll". Neue Zürcher Zeitung (باللغة الألمانية). مؤرشف من الأصل في 13 نوفمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 20 أكتوبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  25. Spencer, Richard (17 October 2018). "Sandhurst-trained general emerges as prime suspect in Khashoggi death". The Times. مؤرشف من الأصل في 21 أكتوبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  26. AP (Desmond Butler and Tom LoBianco (21 May 2018). "The Princes, the President and the Fortune Seekers". Bloomberg. مؤرشف من الأصل في 23 أبريل 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  27. "Trump Jr. and Other Aides Met With Gulf Emissary Offering Help to Win Election". The New York Times. 19 May 2018. مؤرشف من الأصل في 3 فبراير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  28. "Saudis Plan to Pin Khashoggi Slaying on ‘Rogue’ General", Daily Beast (16 October 2018). نسخة محفوظة 7 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  29. Jamal Khashoggi: Saudis sentence five to death for journalist's murder, فرانك غاردنر, 23 December 2019, بي بي سي نسخة محفوظة 2020-06-05 على موقع واي باك مشين.
    • بوابة الحرب
    • بوابة السعودية
    • بوابة أعلام
    • بوابة القوات المسلحة السعودية
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.