معاداة الفاشية بعد الحرب العالمية الثانية

الحركات المناهضة للفاشية وشبكات العمل المناهضة للفاشية هي جماعات تصف نفسها بأنها جماعات مناهضة للفاشية. نشطت هذه الحركات في عدة بلدان في النصف الثاني من القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين.[1]

علم لحركة أنتيفا المناهضة للفاشية في ألمانيا

نبذة تاريخية

الولايات المتحدة

بعد الحرب العالمية الثانية، وقبل نشوء حركة أنتيفا الحديثة، حدثت مواجهات عنيفة مع العناصر الفاشية بشكل متقطع في الولايات المتحدة. في عام 1958، هاجم أكثر من 500 رجل من قبيلة لومبي، متسلحين بالحجارة والعصي والأسلحة النارية مسيرة لحركة كو كلوكس كلان العنصرية وأوقفوها، ما أسفر عن إصابة العديد من أفراد الحركة بجراح في حادثة تعرف باسم معركة هايز بوند. في عام 1979، واجه حزب العمال الشيوعي الماوي منظمة محلية لحركة كو كلوكس كلان، أولًا عن طريق تعطيل عرض فيلم ولادة أمة في تشاينا غروف بولاية كارولاينا الشمالية، ثم بتنظيم حزب العمال الشيوعي لاحتشاد ومسيرة ضد الحركة في 3 نوفمبر تحت عنوان «مسيرة الموت لكلان». وزع الماويون منشورات «تدعو إلى معارضة متطرفة وعنيفة للكلان»، مشيرين إلى أن الكلان «ينبغي الاعتداء عليهم جسديًا ومطاردتهم إلى خارج المدينة».[2] استجابة لذلك، مع تجمع المتظاهرون، واجهت عشر سيارات (وشاحنة) تحوي ما يقدر بنحو40  عضوًا من حركة كلان وأعضاء من الحزب النازي الأميركي المحتجين، وبلغت ذروة المواجهة في تبادل لإطلاق النار في ما يعرف باسم مذبحة غرينسبورو.

في ما بعد عام 2010، أصبحت المجموعات التي وصفت نفسها باسم أنتيفا نشطة على نحو متزايد في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية.[3] ظهرت هذه المجموعات غير المنظمة لأول مرة في أوائل عام 2010 استجابة لتنامي النزعة القومية في بلدان من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والدنمارك وألمانيا وفرنسا.[4][5][6] في الولايات المتحدة، كانت الجماعات المناهضة للفاشية موجودة منذ عام 1988 على الأقل في شكل حركات مناهضة للعنصرية،[7] ولكن حركة أمريكية تستخدم نفس الاسم أصبحت نشطة، على نحو متزايد، منذ عام 2016،[8][9] وتنتسب غالبًا للاسلطوية، ومعروفة باشتباكاتها مع جماعات اليمين المتطرف واليمين البديل.[7][10][11] تضمنت أنشطة الولايات المتحدة المناهضة للفاشية اضطرابات عنيفة ومظاهرات أثارت انتقادات التوجهات السياسية السائدة.[3][6][12] من خلال ميولهم اللاسلطوية والمناهضة للقومية، ارتبطت جماعات أنتيفا، في بعض الأحيان، بثقافة البانك الفرعية (بما في ذلك ثقافة سترايت إيدج) سواء في الولايات المتحدة أو في أوروبا.[13]

انظر أيضًا

مراجع

  1. "Language Log » Ask Language Log: How to pronounce "Antifa"?". languagelog.ldc.upenn.edu. مؤرشف من الأصل في 28 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 23 سبتمبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. "The Greensboro Massacre". University of North Carolina – Greensboro. مؤرشف من الأصل في 28 ديسمبر 2014. اطلع عليه بتاريخ 02 فبراير 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. Stockman, Farah (2 Feb 2017). "Anarchists Respond to Trump's Inauguration, by Any Means Necessary". New York Times. مؤرشف من الأصل في 11 مايو 2020. اطلع عليه بتاريخ 10 يوليو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. Copsey, Nigel (2017). Anti-Fascism in Britain. Abingdon, UK: Routledge. صفحة 210. ISBN 9781138926493. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. Horn, Heather (29 March 2012). "Anti-Islamic vs. Anti-Fascist: Europe's Clashing Protest Movements". The Atlantic. مؤرشف من الأصل في 01 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 10 يوليو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. Yates, Will (20 February 2017). "America's extremist battle: antifa v alt-right". BBC News. مؤرشف من الأصل في 03 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 22 فبراير 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. Strickland, Patrick (21 February 2017). "US anti-fascists: 'We can make racists afraid again'". Aljazeera. مؤرشف من الأصل في 27 مايو 2020. اطلع عليه بتاريخ 10 يوليو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. Beinhart, Peter. "The Rise of the Violent Left". The Atlantic. مؤرشف من الأصل في 08 مايو 2020. اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. "Behind Berkeley's Semester of Hate". New York Times. 4 August 2017. مؤرشف من الأصل في 23 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. "UK police arrest 12 at London protest, block clashes". Business Insider. 1 April 2017. مؤرشف من الأصل في 01 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 10 يوليو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. Osborne, Samuel (25 June 2017). "EDL and anti-fascists clash with police in London". Independent. مؤرشف من الأصل في 06 مايو 2020. اطلع عليه بتاريخ 10 يوليو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. Sheffield, Matthews (10 March 2017). "Anti-fascist radicals: Liberals don't realize the serious danger of the alt-right". Salon. مؤرشف من الأصل في 25 مايو 2020. اطلع عليه بتاريخ 10 يوليو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. Kuhn, Gabriel (2010). Sober Living for the Revolution: Hardcore Punk, Straight Edge, and Radical Politics. PM Press. صفحة 137. ISBN 1604860510. مؤرشف من الأصل في 07 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أكتوبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    • بوابة السياسة
    • بوابة لاسلطوية
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.