الهندوسية في مالاوي

وصلت الهندوسية في مالاوي حين قام المستعمرون البريطانيون بنقل العمال الهنود خلال أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين فيما كان يُعرف حينها باسم أفريقيا الوسطى البريطانية ومن ثم نياسالاند.[1][2] وكانوا جزءاً من الهجرة العالمية للعمال إلى أجزاء من شرق أفريقيا للمساعدة في بناء مشاريع البنية التحتية وإقامة الخدمات وأسواق التجزئة والدعم الإداري.[1][2][3] وقد قدِمَ المهاجرون الذين كانوا فقراء بمعظمهم من المناطق التي لحقتها المجاعات في البنجاب وكجرات وأتر برديش وبهار والبنغال، ولكن كان بعضهم الآخر من المتعلمين والمهرة، وساعدوا في تشييد أول خط سكك حديدة يصل بين مالاوي وموزمبيق.[2][4][5]

توجد في مالاوي أقلية هندوسية صغيرة ولكن المسيحية هي دين الغالبية. وتعمل الحكومة على تسجيل وتوثيق أعداد السكان من المسيحيين والمسلمين، ولكنها لا تعترف بأية أديان أخرى؛ حيث تضع الهندوسية والأديان الأفريقية التقليدية تحت تسمية "أديان أخرى" دون ذكرها بالاسم. وبلغت نسبة وضع اسمه تحت فئة "الأديان الأخرى" في البلاد وفقاً لإحصاء يعود لعام 2006 نسبة 3.1% من مجموع السكان.[6][7]

ينص دستور مالاوي الصادر عام 1994 على إبقاء كثير من مقاعد مجلس الشيوخ لما يعتبره الدستور المعتقدات الدينية الكبيرة، ولا تعترف الدولة سوى بالمسيحية والإسلام كأديانٍ كبيرة. وهو ما يعني أن مالاوي تمنع دستورياً معتنقي الأديان الأخرى مثل الهندوسية من الحصول على حق التمثيل السياسي في مجلس الشيوخ.[8]

تعرض الهندوس (بالإضافة للسيخ والجيانيين) إلى التمييز في بلدان شرق أفريقيا بعد انتهاء الحقبة الاستعمارية، حيث قامت حكومات أفريقية عدة بتشجيع سياسة الأفرقة عبر سن قوانين وسياسات اشترطت اقتصار التملك في القطاعين التجاري والمهني على الأفارقة الأصليين دون الأوروبيين والآسيويين.[9] وقد هاجر كثير من هندوس مالاوي خلال هذه الفترة إلى بلدانٍ أخرى ولا سيما إلى المملكة المتحدة بدءاً من ستينيات القرن العشرين.[1]

تعد الغوجاراتية والسندية والبنغالية اللغات الرئيسية التي يتحدثها الهندوس في مالاوي. ولدى التقاليد الدينية الفرعية مثل براهما كوماريس مركز للراجا يوغا في العاصمة بلانتاير.[10]

مراجع

  1. Sushil Mittal; Gene Thursby (2009). Studying Hinduism: Key Concepts and Methods. Routledge. صفحات 87–88. ISBN 978-1-134-41829-9. مؤرشف من الأصل في 12 مارس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. Kim Knott (2016). Hinduism: A Very Short Introduction. Oxford University Press. صفحات 91–92. ISBN 978-0-19-874554-9. مؤرشف من الأصل في 20 ديسمبر 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. DAVID LEVINSON; KAREN CHRISTENSEN (2003). Encyclopedia of Community: From the Village to the Virtual World. Sage Publications. صفحة 592. ISBN 978-0-7619-2598-9. مؤرشف من الأصل في 14 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. Frederic L. Pryor (1990). Malaŵi and Madagascar. World Bank. صفحات 29–34. ISBN 978-0-19-520823-8. مؤرشف من الأصل في 10 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. Harry Brind (1999). Lying Abroad: Diplomatic Memoirs. The Radcliffe Press. صفحات 189–195. ISBN 978-1-86064-377-4. مؤرشف من الأصل في 12 مارس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. International Religious Freedom Report 2006, Malawi, State Department of the United States نسخة محفوظة 13 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
  7. Malawi IFPRI نسخة محفوظة 27 سبتمبر 2007 على موقع واي باك مشين.
  8. Jeroen Temperman (2010). State-Religion Relationships and Human Rights Law: Towards a Right to Religiously Neutral Governance. BRILL Academic. صفحات 94–95 with footnote 4–5. ISBN 90-04-18148-2. مؤرشف من الأصل في 12 أكتوبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. Steven Vertovec (2013). "Chapter 4". The Hindu Diaspora: Comparative Patterns. Taylor & Francis. صفحات 87–89. ISBN 978-1-136-36712-0. مؤرشف من الأصل في 12 مارس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. Brahma Kumaris in Malawi, Brahma Kumaris Official Site, Malawi نسخة محفوظة 22 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.
    • بوابة أفريقيا
    • بوابة الهندوسية
    • بوابة مالاوي
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.