هنري ديفد ثورو

هنري ديفد ثورو (بالإنجليزية: Henry David Thoreau)‏ (12 يوليو 1817- 6 مايو 1862) كان كاتب مقالات وشاعراً وفيلسوفاً أميركياً. ورائداً في مجال الفلسفة المتعالية. كان ثورو معروفاً بسبب كتابه "الحياة في الغابة" (بالإنجليزية: Walden) [3] وهو انعكاس للحياة البسيطة في الطبيعة، وأيضاً بسبب مقالته «عصيان مدني» (التي نُشرت في الأصل بعنوان «مقاومة الحكومة المدنية»)، وهي جدال حول عصيان دولة ظالمة.[4]

هنري ديفد ثورو
(بالإنجليزية: Henry David Thoreau)‏ 
هنري ديفد ثورو في عام 1856

معلومات شخصية
اسم الولادة هنري ديفد ثورو
الميلاد 12 يوليو 1817(1817-07-12)
كونكورد، ماساتشوستس، الولايات المتحدة
الوفاة 6 مايو 1862 (44 سنة)
كونكورد، ماساتشوستس، الولايات المتحدة
سبب الوفاة سل  
الجنسية أمريكي
مشكلة صحية سل  
الحياة العملية
المدرسة الفلسفية فلسفة متعالية
الاهتمامات الرئيسية أخلاقيات، شعر، دين، سياسة، علم الأحياء، فلسفة، تاريخ
أفكار مهمة التحرير من العبودية، رفض الضريبة، نقد التطوير، عصيان مدني، مستنكف ضميري، الفعل المباشر، حماية البيئة، لاسلطوية، حياة بسيطة
المدرسة الأم كلية هارفارد
المهنة شاعر ،  وفيلسوف ،  وكاتب مقالات  ،  وكاتب سير ذاتية ،  وكاتب يوميات ،  ومترجم ،  وكاتب ،  ومناهض العبودية  ،  ومؤلف ،  وعالم طبيعة   ،  وعالم بيئة ،  وعالم بيئة  
اللغة الأم الإنجليزية  
اللغات الإنجليزية [1] 
مجال العمل كتابة ،  وأخلاقيات ،  وفلسفة سياسية ،  وفلسفة اجتماعية ،  وفلسفة الدين ،  وطبعانية ،  وتاريخ  
أعمال بارزة والدن ،  والعصيان المدني  
تأثر بـ فلسفة هندية
رالف والدو إمرسون
توماس كارليل
تشارلز داروين
أثر في مهاتما غاندي، جون كينيدي، مارتن لوثر كينغ جونيور، والت ويتمان، ليو تولستوي، مارسيل بروست، ويليام بتلر ييتس، سنكلير لويس، جون كيج، إرنست همينغوي، أبتون سنكلير، إيما جولدمان، إلوين بروكس وايت، إدوارد أوسبورن ويلسون، بورهوس فريدريك سكينر، جورج برنارد شو، ستانلي لويس كافل
التيار فلسفة غربية  
التوقيع
المواقع
IMDB صفحته على IMDB[2] 

وصل عدد كتبه ومقالاته والمواد المنشورة له في المجلات والقصائد الشعرية إلى أكثر من 20 عمل. ومن بين إسهاماته الخالدة كتاباته عن التاريخ الطبيعي والفلسفة التي استشرف فيها طرائق ونتائج علم البيئة والتاريخ البيئي وهما مصدران من مصادر حماية البيئة في العصر الحديث. يجمع أسلوبه الأدبي ملاحظة الطبيعة عن كثب، والخبرة الشخصية، والبلاغة الواضحة، والمعاني الرمزية، والمعرفة التاريخية، وفي الوقت نفسه يُظهر إحساساً شعرياً، وصرامة فلسفية، واهتماماً أمريكياً بالتفاصيل العملية. كان أيضاً مهتماً بشدة في فكرة النجاة في مواجهة عناصر معادية، وتغييرات تاريخية، وتحلل طبيعي، وفي الوقت نفسه دعا إلى التخلي عن التبذير والوهم لاكتشاف الحاجات الرئيسية الحقيقية.[5]

نادى بالتحرر من العبودية طوال حياته، وألقى محاضرات تهاجم القوانين المتعلقة بالعبيد الهاربين بينما بجَّل دراسات وينديل فيليبس ودافع عن جون براون المناهض للعبودية. أثرت فلسفة ثورو عن العصيان المدني على الأفكار والأفعال السياسية لأشخاص مهمين مثل ليو تولستوي، والمهاتما غاندي، ومارتن لوثر كينغ الابن.[6]

يُشار إلى ثورو أحياناً بكونه لاسلطوياً. رغم أن مقالة «عصيان مدني» تنادي بتحسين لا بإسقاط الحكومة إذ يقول فيها «لا أطالب بإلغاء الحكومة تماماً لكن بحكومة أفضل منها»، يشير اتجاه هذا التحسين نحو اللاسلطوية، ويظهر ذلك في قوله: «هذه الحكومة أفضل حكومة ممكنة، وعندما يستعد الرجال لها، هذه هي الحكومة التي سيحصلون عليها».[7][8][9]

مظهره الخارجي

كان مظهر ثورو مميزاً، وقال بأن أنفه هو «أبرز سماته». كتب ويليام إليري تشانينج عن مظهره وسلوكه قائلاً:[10]

لا يمكن نسيان وجهه حال رؤيته. كانت ملامحه مميزة: أنفه معقوف أو روماني، يشبه أحد لوحات قيصر (أشبه بالمنقار، كما ذكرنا)، حواجبه سميكة متدلية فوق أشد العيون التي يمكنك رؤيتها زرقة، زرقاء في إضاءة معينة ورمادية في أخرى، عينان تعبران عن كل أشكال المشاعر ولكنها ليست ضعيفة أو حسيرة، جبهته ليست عريضة أو مرتفعة بشكل غير مألوف ومليئة بالطاقة والطموح، فمه ذو الشفتين البارزتين ينطق بالحكمة وهو صامت، وينطق بأكثر المقولات إفادة وتنوعاً حين يُفتح.[11][12][13][14][15][16]

حياته

حياته المبكرة وتعليمه 1817- 1837

كان اسمه بالولادة هو ديفد هنري ثورو، وُلد في كونكورد (ماساتشوستس) في عائلة إنكليزية جديدة متواضعة، والده جون ثورو وهو صانع أقلام رصاص، ووالدته سينثيا دنبار. وُلد جده لأبيه في جزيرة جيرسي وهي من ملحقات التاج البريطاني. أما جده لأمه، آسا دنبار، قاد طلاب جامعة هارفارد عام 1766 في اعتصام باتر ريبيليون (بالإنجليزية: Butter Rebellion)، وهو أول اعتصام طلابي مسجل في المستعمرات الأمريكية. سُمي ديفد هنري تيمناً بعمه المتوفي حديثاً ديفد ثورو، وبدأ يلقب نفسه بهنري ديفد بعد أن أنهى جامعته، لم يقدم عريضة لتغيير اسمه قانونياً أبداً. كان لديه أخت وأخ أكبر منه هما هيلين وجون الابن وأخت صغرى وهي صوفيا ثورو. لم يتزوج أي منهم. توفيت هيلين (1812- 1849) في عمر السادسة والثلاثين بسبب إصابتها بالسل. أما جون الابن (1815- 1842) توفي في عمر السابعة والعشرين بعد إصابته بالكزاز. توفي هنري ديفد (1817- 1862) بعمر الرابعة والأربعين بسبب السل أيضاً. عاشت أخته صوفيا أكثر منه بأربعة عشرة عاماً (1819- 1876) وماتت بعمر السابعة والخمسين بسبب إصابتها بالسل.[17][18][19][20][21][22][23]

لا يزال مكان ولادة ثورو موجوداً حتى اليوم ف شارع فرجينيا في كونكورد. رُمم المنزل من قبل أمانة مزرعة ثورو،[24] وهي منظمة غير ربحية، وهو الآن مفتوح للعموم. درس في جامعة هارفارد بين عامي 1833 و1837. عاش في بناء هولس (بالإنجليزية: Hollis Hall) ودرس البلاغة، والكلاسيكيات، والفلسفة، والرياضيات والعلوم. كان عضواً في مؤسسة عام 1770[25] (تُدعى الآن نادي هاستي بودينغ). وفقاً للأسطورة، رفض ثورو دفع رسم شهادة هارفارد الذي تبلغ قيمته 5 دولار (أي ما يقارب 125 دولار عام 2018). في الواقع، لم يكن لشهادة الماجستير التي رفض شراءها أية قيمة أكاديمية، إذ قدمتها جامعة هارفارد للخريجين الذين أثبتوا وجودهم ببقائهم على قيد الحياة بعد ثلاث سنوات من تخرجهم، ومقدار مدخراتهم أو مكاسبهم أو ميراثهم الذي يمكنهم من إعطاء الجامعة خمسة دولارات. علق على ذلك قائلاً: «ليحتفظ كل خروف بجلده»[26] مشيراً إلى التقليد الذي يقضي باستخدام جلد الخواريف لصنع الشهادات.[27]

عودته إلى كونكورد، 1837- 1844

لم تكن المهن التقليدية المقدمة لخريجي الجامعات كالعمل في الحقوق والكنائس والأعمال والطب محط اهتمام ثورو. لذلك أخذ إجازة من جامعة هارفارد عام 1835، وعلم خلالها في مدرسة في كانتون (ماساتشوستس). بعد تخرجه عام 1837، انضم إلى كلية مدرسة كونكورد العمومية لكنه استقال بعد مرور بضعة أسابيع بدلاً من تطبيق العقوبة البدنية. فتح مع أخيه جون أكاديمية كونكورد، وهي مدرسة للقواعد، في كونكورد عام 1838. قدما مبادئ متقدمة عديدة من بينها زيارات طبيعية إلى متاجر ومقرات أعمال محلية. أُغلقت المدرسة عندما أُصيب جون بالكزاز عام 1842 بعد أن جرح نفسه أثناء الحلاقة، ومات بين ذراعي هنري.[28][29][30][31]

بعد تخرجه، عاد ثورو إلى منزله في كونكورد حيث قابل رالف والدو إيميرسون عن طريق صديق مشترك. اهتم إيميرسون، الذي كان يكبر ثورو بأربعة عشرة عاماً اهتماماً أبوياً وأحياناً إرشادياً به، أرشد الشاب وقدمه إلى مجموعة من الكتاب المحليين والمفكرين، من بينهم ويليام إليري تشانينج، ومارغريت فولر، وأموس برونسون ألكوت، وناثانيال هاوثورن وابنه جوليان هاوثورن الذي كان صبياً حينئذ.

حث إيميرسون ثورو على المساهمة في مقالات وقصائد لمجلة دورية تُدعى ذا دايل (بالإنجليزية: The Dial) وضغط على المحررة مارغريت فولر لنشر هذه الكتابات.[32] كانت مقالة ثورو الأولى التي تُنشر في مجلة ذا دايل هي «أولو بيرسيو فلاكوس» وهي مقالة عن كتاب المسرحيات الرومان في يوليو عام 1840.[33] تتألف من مقاطع مُراجَعة من كتاباته والتي كتبها بناءً على اقتراح إيميرسون. تقول مقدمة القطعة الأولى في 22 أكتوبر عام 1837 «ما الذي تفعله الآن؟ سأل. هل تكتب مذكرة؟ إذاً سأكتب مداخلتي الأولى اليوم».[34]

كان ثورو فيلسوفاً في الطبيعة وعلاقتها بحال البشر.[35] في سنواته المبكرة، اتبع الفلسفة المتعالية، وهي فلسفة حرة مثالية وانتقائية دعا إليها إيميرسون، وفولر، وألكوت. اعتقدوا أن الحالة الروحية المثالية تتجاوز الجسدية والتجريبية وأن الفرد يحقق تلك البصيرة عن طريق حدسه الشخصي بدلاً من قناعته الدينية. من وجهة نظرهم، الطبيعة هي الشكل الخارجي للروح الداخلية، ويشرح أنها «الاستجابة الجذرية للأشياء المرئية والأفكار البشرية» كما قال إيميرسون في كتابه طبيعة (1936).[36][37]

العصيان المدني وسنوات والدن، 1845-1850

«ذهبت إلى الغابة لأنني كنت أرغب في العيش بشكل متعمد، وأن أواجه فقط الحقائق الأساسية للحياة، وأعرف ما إذا كنت لا أستطيع أن أتعلم ما ستعطيني إياه من دروس، وألا أكتشف عند اقتراب موتي أنني لم أعش. لم أرغب في أن أعيش ما لم تكن الحياة حياةً، فالعيش عزيز جداً؛ لم أرغب في الاستسلام، إلا إذا كان ضروريًا للغاية. أردت أن أعيش بعمق وأمتص كل نخاع الحياة، وأن أعيش بقوة وثبات مثل الإسبارطي وأقتل كل ما لم يكن حياةً، وأحصر الحياة في زاوية، وأختزلها إلى حدها الأدنى، وإذا ثبت أنها حقيرة، فسآخذ حقارتها الكاملة والأصلية وأنشرها إلى العالم؛ وإذا كانت راقية ومهيبة، فأريد أن أعرف ذلك عن طريق التجربة، وأكون قادرًا على تقديم صورة حقيقية لها في رحلتي المقبلة.» -هنري ديفد ثورو، «أين عشت، ولماذا عشت» في كتب «والدن».

شعر ثورو بالحاجة إلى التركيز والعمل أكثر على كتاباته. في مارس 1845، قالت «إليري تشانينج» لثورو: «اسعَ إلى هذا الأمر، وابنِ كوخًا، وابدأ هناك العملية الكبرى المتمثلة في التهام نفسك حيًا. لا أرى أي بديل أو أمل آخر لك». بعد شهرين، بدأ ثورو في 3 يوليو 1845 تجربته لمدة عامين في الحياة البسيطة، عندما انتقل إلى منزل صغير كان قد بناه على أرض يملكها إيمرسون في غابة ثانوية حول شواطئ بحيرة والدن. كان المنزل في «غابة ومرعى جميل» يمتد على مساحة 14 فدانًا (57,000 متر مربع) وكان إيمرسون قد اشتراه على بعد 2.4 كيلومترًا من منزل عائلته.[38][39][40]

في 24 أو 25 يوليو من عام 1846، صادف ثورو جامع الضرائب المحلي «سام ستيبلز»، الذي طلب منه أن يدفع قيمة ست سنوات من الضرائب المتأخرة. رفض ثورو ذلك بسبب معارضته للحرب المكسيكية الأمريكية وللعبودية، وقضى ليلة في السجن بسبب رفضه هذا. في اليوم التالي، أُطلق سراح ثورو عندما دفع شخص ما، والذي من المحتمل أن يكون خالته، الضريبة ضد رغباته. كان لهذه التجربة تأثير قوي على ثورو. في يناير وفبراير 1848، ألقى محاضرات حول «حقوق وواجبات الفرد فيما يتعلق بالحكومة»، موضحًا مقاومته الضريبية في أكاديمية كونكورد. حضر «برونسون ألكوت» تلك المحاضرة، وكتب في مذكرته يوم 26 يناير:[41]

استمعت اليوم إلى محاضرة ثورو أمام الأكاديمية حول علاقة الفرد بالدولة -وهو بيان رائع عن حقوق الفرد في الحكم الذاتي، وامتلاكه جمهورًا منتبهًا. كانت تلميحاته للحرب المكسيكية، وطرد السيد هور من كارولاينا، وسجنه شخصيًا في سجن كونكورد لرفضه دفع ضرائبه، والمبلغ الذي دفعه السيد هور عني عندما أُخذتُ إلى السجن بسبب رفض مماثل، كلها مرتبطة ومنطقية ومدروسة جيدًا. سررت كثيرًا في هذا العمل من ثورو. - برونسون ألكوت، اليوميات.

عدّل ثورو المحاضرة لتصبح مقالًا بعنوان «مقاومة الحكومة المدنية» (المعروف أيضًا باسم «العصيان المدني»). نشرتها إليزابيث بيبودي في كتابها «الأوراق الجمالية» في مايو 1849. تناول ثورو في مقاله نسخة من مبدأ «بيرسي شيلي» في القصيدة السياسية «قناع اللاسلطوية» (1819)، والتي تبدأ بالصور القوية للأشكال الظالمة للسلطة في زمنه ومن ثم يتخيل التحركات لشكل جديد ثوري من العمل الاجتماعي.

في بحيرة والدن أكمل ثورو المسودة الأولى من «أسبوع في الكونكورد وأنهار ميريماك» وهو كتاب مرثية مُهدى إلى أخيه جون، وصف فيه رحلتهما إلى الجبال البيضاء في عام 1839. لم يجد ثورو ناشرًا للكتاب فطبع 1,000 نسخة منه على نفقته الخاصة؛ وبِيع منها أقل من 300 نسخة. نشر ثورو الكتاب بنفسه بناءً على نصيحة إيمرسون، عن طريق «مونرو» الناشر الخاص بإيمرسون، والذي لم يفعل الكثير لنشر الكتاب وزيادة شعبيته.

في أغسطس من عام 1846، غادر ثورو والدن لفترة قصيرة للقيام برحلة إلى جبل كاتادن في ولاية ماين، وهي رحلة سُجلت لاحقًا في «كاتادن»، وهو الجزء الأول من كتاب «غابات ماين».

غادر ثورو بحيرة والدن في 6 سبتمبر، 1847. وبناءً على طلب إيمرسون، عاد على الفور إلى منزل إيمرسون لمساعدة زوجة إيمرسون، ليديان، في إدارة المنزل بينما كان زوجها في رحلة طويلة إلى أوروبا. على مدار عدة سنوات، وبينما كان يعمل على سداد ديونه، كان ثورو يراجع باستمرار مخطوطة ما نشره لاحقًا في عام 1854 ككتاب بعنوان والدن، أو الحياة في الغابة، واصفًا فيه السنتَين والشهرَين واليومَين التي قضاها في بحيرة والدن. يختصر الكتاب ذلك الوقت إلى سنة تقويمية واحدة، مستخدمًا مرور الفصول الأربعة ليرمز إلى التطور البشري. لأن جزءًا منه هو عبارة عن يوميات والجزء الآخر رحلة روحية، وفاز والدن في البداية بعدد قليل من المعجبين، لكن في وقت لاحق اعتبره النقاد عملًا أمريكيًا كلاسيكيًا يستكشف البساطة الطبيعية والوئام والجمال كنماذج للظروف الاجتماعية والثقافية العادلة.[42]

كتب الشاعر الأمريكي روبرت فروست عن ثورو، «في كتاب واحد ... يتفوق على كل ما لدينا في أمريكا.»[43]

انتقل ثورو من منزل إيمرسون في يوليو 1848 إلى منزل في شارع بيلكناب القريب. في عام 1850، انتقل هو وعائلته إلى منزل في 255 شارع مين، حيث عاش حتى وفاته.[44]

في صيف عام 1850، سافر ثورو وتشانينج من بوسطن إلى مونتريال ومدينة كيبيك. كانت تلك الرحلات لثورو هي الوحيدة خارج الولايات المتحدة. ونتيجة لهذه الرحلة، طور المحاضرات التي أصبحت في النهاية كتاب «يانكي في كندا». وقال مازحًا أن كل ما حصل عليه من هذه المغامرة كان «نزلة برد». في الواقع، أعطى ذلك فرصة لمقارنة الروح المدنية الأمريكية والقيم الديمقراطية مع مستعمرة كانت تحكمها على ما يبدو قوة دينية وعسكرية غير شرعية. في حين أن بلده كان قد حظي بثورته الخاصة، فشل تاريخ كندا في تحقيق ذلك التحول.[45][46][47]

روابط خارجية

مراجع

  1. http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb11926580k — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — المؤلف: المكتبة الوطنية الفرنسية — الرخصة: رخصة حرة
  2. الناشر: مؤسسة ميتا برينز
  3. "Henry David Thoreau | Biography & Works". Encyclopedia Britannica (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 16 مارس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. Howe, Daniel Walker, What Hath God Wrought: The Transformation of America, 1815–1848. (ردمك 978-0-19-507894-7), p. 623.
  5. Thoreau, Henry David. A Week on the Concord and Merrimack Rivers / Walden / The Maine Woods / Cape Cod. Library of America. (ردمك 0-940450-27-5).
  6. Rosenwald, Lawrence. "The Theory, Practice and Influence of Thoreau's Civil Disobedience". William Cain, ed. (2006). A Historical Guide to Henry David Thoreau. Cambridge: Oxford University Press. Archived at Archive.is (نسخة محفوظة October 14, 2013)
  7. Seligman, Edwin Robert Anderson; Johnson, Alvin Saunders, eds. (1937). Encyclopaedia of the Social Sciences, p. 12.
  8. Gross, David, ed. The Price of Freedom: Political Philosophy from Thoreau's Journals. p. 8. (ردمك 978-1-4348-0552-2). "The Thoreau of these journals distrusted doctrine, and, though it is accurate I think to call him an anarchist, he was by no means doctrinaire in this either."
  9. Thoreau, H. D. "Resistance to Civil Government". نسخة محفوظة 5 يونيو 2011 على موقع واي باك مشين.
  10. Thoreau, Henry David (1865). "Chapter 10-A. Provincetown". Cape Cod. مؤرشف من الأصل في 22 أغسطس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. THUR-oh or Thor-OH? And How Do We Know? Thoreau Reader. نسخة محفوظة 23 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  12. Thoreau's Walden, under the sidebar "Pronouncing Thoreau". نسخة محفوظة 30 أكتوبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  13. "Thoreau". Dictionary.com. 2013. مؤرشف من الأصل في 4 مارس 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. Wells, J. C. (1990) Pronunciation Dictionary, s.v. "Thoreau". Essex, U.K.: Longman.
  15. See the note on pronouncing the name at the Thoreau Institute at Walden Woods. نسخة محفوظة 27 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.
  16. Harding, Walter. "The Days of Henry Thoreau". thoreau.eserver.org. مؤرشف من الأصل في 14 نوفمبر 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. Nelson, Randy F. (1981). The Almanac of American Letters. Los Altos, California: William Kaufmann. p. 51. (ردمك 0-86576-008-X).
  18. McElroy, Wendy (2005-07-30) "Henry David Thoreau and 'Civil Disobedience'". لو روكويل. نسخة محفوظة 20 يونيو 2015 على موقع واي باك مشين.
  19. "RootsWeb's WorldConnect Project: Ancestors of Mary Ann Gillam and Stephen Old". مؤرشف من الأصل في 19 أكتوبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  20. History of the Fraternity System نسخة محفوظة July 4, 2009, على موقع واي باك مشين.. [وصلة مكسورة]
  21. "First Student Protest in the United States". مؤرشف من الأصل في 15 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. Henry David Thoreau نسخة محفوظة October 31, 2006, على موقع واي باك مشين., "Meet the Writers." Barnes & Noble.com
  23. Biography of Henry David Thoreau. americanpoems.com نسخة محفوظة 6 أغسطس 2019 على موقع واي باك مشين.
  24. "Thoreau Farm". thoreaufarm.org. مؤرشف من الأصل في 30 أكتوبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  25. "Organizations Thoreau Joined". Thoreau Society. مؤرشف من الأصل في مايو 3, 2013. اطلع عليه بتاريخ يونيو 26, 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  26. "Thoreau's Diploma". American Literature. Vol. 17, May 1945. pp. 174–75.
  27. والتر هاردينغ (June 4, 1984). "Live Your Own Life". Geneseo Summer Compass. مؤرشف من الأصل في 29 يناير 2006. اطلع عليه بتاريخ 21 نوفمبر 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  28. Sattelmeyer, Robert (1988). Thoreau's Reading: A Study in Intellectual History with Bibliographical Catalogue. Chapter 2 نسخة محفوظة September 8, 2015, على موقع واي باك مشين.. Princeton: Princeton University Press. [وصلة مكسورة]
  29. Dean, Bradley P. "A Thoreau Chronology". نسخة محفوظة 20 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  30. Myerson, Joel (1994). "Barzillai Frost's Funeral Sermon on the Death of John Thoreau Jr". Huntington Library Quarterly. JSTOR 3817844. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  31. Woodlief, Ann. "Henry David Thoreau". نسخة محفوظة 9 أكتوبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  32. "Aulus Persius Flaccus" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 25 سبتمبر 2012. اطلع عليه بتاريخ أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة)
  33. "The Dial". Walden.org. مؤرشف من الأصل في 18 أكتوبر 2015. اطلع عليه بتاريخ أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة)
  34. Thoreau, Henry David (2007). I to Myself: An Annotated Selection from the Journal of Henry D. Thoreau. Jeffrey S. Cramer, ed. New Haven: Yale University Press. p. 1.
  35. Cheever, Susan (2006). American Bloomsbury: Louisa May Alcott, Ralph Waldo Emerson, Margaret Fuller, Nathaniel Hawthorne, and Henry David Thoreau; Their Lives, Their Loves, Their Work. Detroit: Thorndike Press. p. 90. (ردمك 0-7862-9521-X).
  36. Sanborn, F. B., ed. (1906). The Writings of Henry David Thoreau. Vol. VI, Familiar Letters. Chapter 1, "Years of Discipline" نسخة محفوظة September 7, 2015, على موقع واي باك مشين.. Boston: Houghton Mifflin. [وصلة مكسورة]
  37. Salt, H. S. (1890). The Life of Henry David Thoreau. London: Richard Bentley & Son. صفحة 69. مؤرشف من الأصل في 15 يونيو 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  38. Packer, 1833.
  39. Richardson. Emerson: The Mind on Fire. p. 399.
  40. "Google Maps". مؤرشف من الأصل في 25 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  41. Thoreau, H. D., letter to Ralph Waldo Emerson, February 23, 1848.
  42. "Morrissociety.org" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في January 5, 2011. اطلع عليه بتاريخ أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة)
  43. Frost, Robert (1968). Letter to Wade Van Dore, June 24, 1922, in Twentieth Century Interpretations of Walden. Richard Ruland, ed. Englewood Cliffs, N.J.: Prentice Hall. p. 8. LCCN 68-14480.
  44. Ehrlich, Eugene; Carruth, Gorton (1982). The Oxford Illustrated Literary Guide to the United States. New York: Oxford University Press. p. 45. (ردمك 0-19-503186-5).
  45. Weisman, Adam Paul (Autumn 1995). "Postcolonialism in North America: Imaginative Colonization in Henry David Thoreau's "A Yankee in Canada" and Jacques Poulin's "Volkswagen Blues"". The Massachusetts Review. 36 (3): 478–479. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  46. Thoreau, Henry David (1961). A Yankee in Canada. Montreal: Harvest House. صفحة 13. مؤرشف من الأصل في 9 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  47. Lacroix, Patrick (Fall 2017). "Finding Thoreau in French Canada: The Ideological Legacy of the American Revolution". American Review of Canadian Studies. 47 (3): 266–279. doi:10.1080/02722011.2017.1370719. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    • بوابة أدب أمريكي
    • بوابة أعلام
    • بوابة السياسة
    • بوابة القرن 19
    • بوابة الولايات المتحدة
    • بوابة تاريخ العلوم
    • بوابة حقوق الإنسان
    • بوابة شعر
    • بوابة طبيعة
    • بوابة علم البيئة
    • بوابة فرنسا
    • بوابة فلسفة
    • بوابة لاسلطوية
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.