مرسوم العفو التشريعي العام

مرسوم العفو التشريعي العام أو رسميا مرسوم عدد 1 لسنة 2011 مؤرخ في 19 فيفري 2011 يتعلق بالعفو العام هو مرسوم صدر في 19 فبراير 2011 أسابيع بعد الثورة التونسية من قبل رئيس الجمهورية التونسية المؤقت فؤاد المبزع وباقتراح من وزير العدل الأزهر القروي الشابي (حكومة محمد الغنوشي الثانية).
الهدف من هذا العفو العام هو تمتيع عدة محكوم عليهم قبل 14 يناير 2011 (أي يوم سقوط نظام زين العابدين بن علي) كانت محاكماتهم ذات طابع سياسي وأيديولوجي، سواء كانوا في السجن أو في المنفى.

مرسوم العفو التشريعي العام
التصديق 19 فبراير 2011
الموقع على بوابة التشريع التونسية
محررو الوثيقة رئيس الجمهورية التونسية باقتراح من وزير العدل
الغرض العفو العام على مرتكبي عدة جرائم قبل 14 يناير 2011 أي قبل الثورة التونسية.

السياق التاريخي

شهدت تونس بين 17 ديسمبر 2010 و14 يناير 2011، ثورة شعبية ضد نظام الرئيس زين العابدين بن علي الذي كان في السلطة لمدة 23 سنة، وكان النظام في هاته الفترة دكتاتوري، قمعت فيها المعارضة وصودرت فيها الحريات. كان العفو التشريعي العام مطلبا حقوقيا قبل الثورة من قبل جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان، وازداد بعد الثورة.
صدر مرسوم العفو التشريعي العام في 19 فبراير 2011 من قبل رئيس الجمهورية التونسية المؤقت فؤاد المبزع، وذلك باقتراح من وزير العدل الأزهر القروي الشابي في حكومة محمد الغنوشي الثانية.

فصول المرسوم

يتكون مرسوم العفو التشريعي العام من 5 فصول وهي:

الفصل الأول
ينتفع بالعفو العام كل من حكم عليه أو كان محل تتبع قضائي لدى المحاكم على اختلاف درجاتها وأصنافها، قبل 14 يناير 2011 من أجل الجرائم التالية:
  • الاعتداء على أمن الدولة الداخلي المنصوص عليه بالباب الثاني من الجزء الأول من الكتاب الثاني من المجلة الجزائية.
  • خرق أحكام القانون عدد 75 لسنة 2003 المؤرخ في 10 ديسمبر 2003 المتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال وذلك فيما يتعلق منه بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب.
  • خرق الأحكام الخاصة بالصحافة ما عدا ما يتعلق منها بجرائم الثلب والشتم المرتكبة ضد الخواص.
  • خرق الأحكام الخاصة بالاجتماعات العامة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتجمهر.
  • خرق الأحكام الخاصة بالجمعيات والأحزاب السياسية وتمويلها.
  • خرق أحكام الفصول 387 و388 و390 من مجلة الشغل وأحكام الفصول 107 و 136 و137 من المجلة الجزائية.
  • خرق أحكام الفصول 121 و121 مكرر و121 ثالثا من المجلة الجزائية.
  • خرق أحكام الفصول 131 و132 و133 و134 و135 من المجلة الجزائية إن كانت التتبعات تمت على أساس نشاط نقابي أو سياسي.
  • خرق أحكام الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل 123 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية.
  • خرق أحكام الفصلين 84 و86 من مجلة الاتصالات إن كانت التتبعات تمت على أساس نشاط نقابي أو سياسي.
  • الفرار من السجن أو إخفاء مسجون فار أو اجتياز الحدود خلسة أو من غير نقاط العبور إذا كان الشخص محل تتبع أو محكوم عليه من أجل إحدى الجرائم الأخرى المرتبطة بإحدى الجرائم المذكورة أعلاه.
  • ويشمل العفو كذلك كل الذين حوكموا من أجل جرائم حق عام أو جرائم عسكرية إن كانت التتبعات تمت على أساس نشاط نقابي أو سياسي.
الفصل الثاني
لكل من سيشملهم العفو العام طبقا لهذا المرسوم الحق في العودة للعمل وفي طلب التعويض.

ويقع النظر في مطالب التعويض المقدمة من قبل الأشخاص المنتفعين بالعفو العام طبقا لإجراأت وصيغ يحددها إطار قانوني خاص.

الفصل الثالث
كل خلاف حول تطبيق هذا المرسوم يرفع إلى هيئة تتألف من الرئيس الأول لمحكمة التعقيب وعضوين من أقدم رؤساء الدوائر بها وبحضور ممثل النيابة العمومية لديها.

وعلى كل من يهمه الأمر أن يرفع الدعوى بمقتضى مطلب كتابي مصحوب بما لديه من مؤيدات.
وعلى رئيس هذه الهيئة أن يحيل الملف حالا إلى وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب ليقدم طلباته في أجل أقصاه عشرة أيام.
وتبت الهيئة المذكورة في الموضوع خلال أجل لا يتجاوز الشهر من تاريخ تقديم الطلبات.
وقرارات تلك الهيئة لا تقبل الطعن بأي وجه.

الفصل الرابع
في صورة حصول الخلاف المنصوص عليه بالفصل 3 من هذا المرسوم أمام سلطة قضائية، فإن تقديم المطلب الكتابي يستوجب توقيف النظر في الأصل إلى أن يقع البت في ذلك الخلاف من قبل الهيئة المذكورة.
الفصل الخامس
وزير العدل ووزير الداخلية ووزير الدفاع الوطني مكلفون، كل فيما يخصه، بتنفيذ هذا المرسوم الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

إجراءات بعد المرسوم

صدرت عدة أوامر وقرارات حكومية بعد إصدار المرسوم لتنفيذه واستكمال إجراءات أخرى تخص المتمتعين بالعفو التشريعي العام وهي:

مشاكل

دخل عدد من المنتفعين بالعفو التشريعي العام في اعتصام مفتوح أمام مجلس نواب الشعب في 18 فبراير 2016 للمطالبة بتفعيل مرسوم العفو التشريعي العام فيما يخص استرداد حقوقهم المرتبطة بالانتداب المهني وتسوية الملفات بالنسبة ل1345 شخص وهم المتبقين من بين الآلاف الذين استردوا حقوقهم القضائية والمهنية والمالية.[1] في 13 أبريل 2016، أعلنت اللجنة الوطنية لمتابعة تفعيل العفو العام عن التوصل لاتفاق بين الحكومة والمعتصمين ينص على التعجيل في تفعيل العفو العام في المتبقين من المنتفعين منه.[2] إلى حد شهر سبتمبر من نفس السنة، لا يزال الاعتصام قائما.[3]

مقالات ذات صلة

روابط خارجية

المصادر

    • بوابة تونس
    • بوابة القانون
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.