مرآة مجزأة

المرآة المجزأة (بالإنجليزية: segmented mirror)‏ في الفلك، هي مرآة كبيرة تتكون من مصفوف مرايا صغيرة تتلامس مع بعضها البعض لتكوين مرآة مقعرة. نظرا لأن وضوح الصورة الفلكية يحتاج إلى مرآة تلسكوب رئيسية كبيرة، وأن صناعة مرآة كبيرة من المسائل الدقيقة المعقدة، فقد لجأ العلماء إلى صناعة المرايا الكبيرة لتلسكوب في شكل أجزاء يسهل صناعة الجزء منها، ثم شبكها مع بعضها البعض لتكوين المرآة الكبيرة . قد يصل وزن المرآة الكبيرة 8 طن. المرآة الكبيرة التي تستخدم في أغراض الرصد الفلكي تكون في شكل قطع مكافيء.[1]

تستخدم المرايا المجزأة كمرآة رئيسية في مقراب عاكس . ولضبط عمل أجزاء المرايا فهي لا بد وأن تشكل وتلمع طبقا لموقعها في المرآة الكبيرة والتي تكون في شكل قطع مكافيء. يقوم حاسوب بضبط الأجزاء مع بعضها البعض بطريقة البصريات النشطة عن طريق روافع تكون تحت الأجزاء لتحريك كل جزء على حدة وضبطه .

كانت فكرة المرآة المجزأة تقنية جديدة اقترحها وقام بتنفيذها الدكتور جري نيلسون من مختبر لورانس بركلي الوطني بمشاركة من جامعة كاليفورنيا خلال الثمانينيات من القرن الماضي . اتسع بعد ذلك استخدام المرآة المجزأة في أنحاء كثيرة من العالم، بحيث أن تصميمات جميع التلسكوبات العاكسة الجديدة أصبحت من نوع المرآة المجزأة.

تطبيقاتها

يستخدم European Extremely Large Telescope أجزاء المرايا لتشكيل مرآة رئيسية كبيرة .[2]

نظرا لأن صناعة مرآة قطعة واحدة ويكون قطرها أكبر من 8 متر يصعب كثيرًا، فيكون استخدام مرأة مجزأة هو الحل لاستخدامها في تشييد تلسكوب بالغ الكبر. فصناعة مرآة تلسكوب قطعة واحدة وكبيرة تصل إلى حدود للتكنولوجيا لا يمكن تخطيها. [3][4]

يصعب استخدام مرايا رئيسية أكبر من قطر 5 متر، وتكون مرتفعة التكلفة لصناعتها بالدقة العالية المطلوبة . بالإضافة إلى ذلك تنشأ صعوبات يسببها الوزن الكبير للمرآة وطريقة تثبيتها، وعلى الأخص مع إمكانية تغيير اتجاهها للقيام بالرصد الفلكي في انحاء مختلفة من صفحة السماء .,[5][6]

وتغير تقويسة سطح المرآة الدقيقة تحت ضغط الوزن، وعوامل تغير درجة الحرارة. فمن الأسهل صناعتها كأجزاء، ثم نقلها وتركيبها، لتعطي في النهاية الشكل المطلوب لمرآة عاسة .

وفي نفس الوقت تتطلب صناعة اجزاء المرايا عناية خاصة إذ أن كل جزء منها لا بد وأن يكون في شكله المطلوب الفريد طبقا لموقعه في الرآة الكبيرة، بحيث يكون شكل المرآة الرئيسة للتلسكوب في شكل قطع مكافيء . يتم تكوين المرآة الرئيسية وضبطها بمساعدة من الحاسوب .

تلسكوبات تعمل بمرايا مجزأة

خلفية المرآة المجزأة لمرصد كيك في هاواي.

هذه مجموعة من التلسكوبات التي تستخدم مرآة مجزأة، كا يوجد غيره:

سيقلع إلى الفضاء خلال سنة 2017 م أو 2018 م.

المراجع

  1. W. Patrick McCray - Giant telescopes - Page 107 نسخة محفوظة 10 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. "ESO E-ELT Programme Confirmed". ESO Announcement. مؤرشف من الأصل في 14 يونيو 2017. اطلع عليه بتاريخ 07 ديسمبر 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. Nickerson، Colin(2007-11-05)."Long time no see". Boston Globe.Retrieved on 2009-11-11.
  4. "Keck telescope science kit fact sheet, Part 1". SCI Space Craft International. 2009. مؤرشف من الأصل في 23 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 11 نوفمبر 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. Bobra، Monica Godha(September, 2005)."The endless mantra: Innovation at the Keck Observatory". MIT.Retrieved on 2009-11-11.
  6. Yarris, Lynn (Winter 1992). "Revolution in telescope design debuts at Keck after birth here". Science@Berkeley Lab. Lawrence Berkeley Laboratory. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 11 نوفمبر 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. Tests begin on Canaries telescope BBC 14 July 2007 نسخة محفوظة 20 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  8. Giant telescope begins scouring space July 14, 2007 [وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 11 مايو 2020 على موقع واي باك مشين.
  9. "Six JWST Mirror Segments to Begin Cryogenic Tests" news.softpedia.com 14 April 2011 نسخة محفوظة 03 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.

    اقرأ أيضًا

    • بوابة علم الفلك
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.