عامودا

عامودا اقدم مدينة في محافظة الحسكة ومركز ناحية في أقصى شمال شرق سوريا على الحدود السورية-التركية قرب مدينة القامشلي. تبعد عن الحسكة مركز المحافظة 80 كم إلى الشمال. يمر فيها نهر صغير يدعى نهر الخنزير. أسست المدينة على يد عشيرة كُردية عشيرة الدقورية حيث استقرت فيها وبنيت في القرن الستة عشر وهاجر اليها السريان والاشوريين في اوائل العقد الثالث من القرن العشرين انتقلوا من المدن الارمينية والمدن التي تتبع لتركية الحالية في أعقاب مذابح السريان والآشوريين هناك .[1]

عامودا
عامودا
عامودا
موقع عامودا في سورية
الإحداثيات: 37°06′15″N 40°55′48″E
تقسيم إداري
 البلد  سوريا
 محافظة محافظة الحسكة
 منطقة القامشلي
 ناحية ناحية عامودا
خصائص جغرافية
ارتفاع 470 متر  
عدد السكان (إحصاء عام 2004)
 المجموع 26,821 نسمة
معلومات أخرى
منطقة زمنية 2+
رمز المنطقة الرمز الدولي: 963، رمز المدينة:
رمز جيونيمز 173230 

مجزرة عامودا

في أواخر حزيران من عام 2013، قام عناصر من وحدات حماية الشعب بقتل وجرح مدنيين، عبر إطلاق الرصاص عليهم في مدينة عامودا بريف الحسكة.


وكانت عامودا تشهد احتجاجات على خلفية اعتقال الوحدات لثلاثة ناشطين ضمن الثورة السورية، وقد دخل حينها عدد آخر من الناشطين في إضراب مفتوح عن الطعام إلى أن يتم إطلاق سراح الناشطين الثلاثة.

وفي 27 من حزيران من ذلك العام، فُرض طوق أمني شديد الرقابة حول عامودا، وفرضت سلطات حزب الاتحاد الديمقراطي حظراً للتجوال.

ومع حلول المساء خرجت مظاهرة في المدينة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، واجهتها قوة عسكرية من وحدات حماية الشعب بالرصاص لتفريقها إثر تفريقهم بالرصاص، ما أوقع ستة قتلى من المدنيين، بينهم أطفال، إضافة إلى إصابة العشرات.

حققت هيومن رايتس وتش في الحادثة واثبتتها في قوائمها. [2] [3] [4]

التاريخ

ورد ذكر اسم عامودا في كتاب "نشوة المدام في العودة إلى دار السلام" للمؤلف الشهير العلامة محمود الآلوسي، حيث زارها في رحلته سنة (1267) هـ، وذكر أن فيها 70 بيتاً وفيها مسجد، وهذا يفيد أنها كانت قرية عامرة قبل عقود من الزمن . وهي من أقدم قرى ومدن المحافظة. والمؤشرات الحضارية على وجود بشر في منطقة عامودا جغرافياً وجود تلال أثرية منها تل عامودا وتل (شرمولا) وتل (موزان) وتل (جاغر بازار)، وهذه التلال تم الكشف والتنقيب فيها عن الآثار فكانت تعود لحضارات كُرديا قديمة عمرها يتجاوز ثلاثة آلاف سنة. تتالت أقوام عديدة للسكن في هذه المنطقة واستقر فيها الاكراد و إثر الفتوحات الإسلامية قسمت المنطقة إداريا تابعة للخلافات الاسلامية المتتابعة، وفي العهود المتأخرة أصبحت عامودا قرية تابعة لولاية ماردين في عهد الحكم العثماني، ثم بقيت ضمن الأراضي السورية بعد تقسيم السايكس بيكو التي قسمت اراضي كُردستان، فأصبحت تابعة لمحافظة الحسكة. وبعد دخول القوات الفرنسية إلى المنطقة وفرض حمايتهم عليها، أصبحت عامودا مركزاً لناحية إدارية عام 1926 تابعة لقضاء القامشلي. وبقيت كذلك حتى الاستقلال عام 1946.

تعرضت عامودا لقصف جوي من قبل الفرنسيين عام 1936، حيث أحرقت فرنسا الدور ثم أغارت خمس طائرات على المدينة وكان الهدف إخماد ثورة أهالي عامودا بقيادة شيخ عشيرة الدقورية (سعيد آغا الدقوري)الذي قام بقيادة العشائر الكُردية الثائرة . ويُعَرف هذا التاريخ بتاريخ "طوشة عامودة".

التسمية

ولم يعرف سبب تسمية عامودا بهذا الاسم، إذ لا توجد مراجع موثوقة حول سبب التسمية، ويتداول المسنون قصة أسطورية تفيد أن ابنة ملك ماردين ولدت سفاحاً وأمرت بإبعاد ابنها فعلقه المكلف بهذه المهمة على عامود نصب قرب تل عامودا حالياً، وعندما اكتشفته قافلة مرت من ذلك المكان، تناقل القوم قصة العامود والطفل وأصبحت المنطقة تعرف باسم العامود. ثم عندما بنيت القرية أطلق عليها اسم عامودا. وهذه القصة لها تفصيلات ومشكوك في مجريات أحداثها.

خصائص المنطقة

تل شرمولا الأثري في مدينة عامودا

يوجد في ناحية "عامودا" ثلاث تلال أثرية هي: تل "موزان" وتل "شاغربازار" وتل "عامودا (تل (جري) شرمولا)"، وهذه التلال تم التنقيب والكشف عن تاريخها الحقيقي فتبين أنها تعود لحضارات قديمة عمرها يتجاوز ثلاثة آلاف سنة.

أحداث هامة

الغارة الفرنسية

  • في عام 1936 تم قصف المدينة وعدة قرى مجاورة بالطائرات بعد انتفاضة قام بها عشائر المنطقة بزعامة سعيد آغا دقوري للتخلص من الاحتلال الفرنسي.

حادثة حريق السينما

  • في 13 من تشرين الثاني عام 1960، وقع حريق في دار السينما، ذهب ضحيته أكثر من 283 طفل كردي جميعهم في المراحل الابتدائية.

في ذلك الوقت، قرر مدير ناحية عامودا في اجتماع مع مدراء المدارس ووجهار المدينة أن يتم حجز سينما عامودا (شهرزاد) يوماً كاملاً لدعم ثورة الجزائر، وذلك بعرض فيلم عن الثورة لطلاب المدارس، يذهب ريع النشاط للثورة.و بدلاً من عرض فيلم الثورة، عُرض فيلم "جريمة منتصف الليل" الذي قام ببطولته الراحل "محمود المليجي"، والذي لم يكن ليناسب أعمار الطلاب. حيث قاموا بحشد بأعداد هائلة تفوق استيعابها الطبيعي في قاعة عرض، حيث دفع فيها قرابة 500 طالب مرة واحدة في حين أنها تستوعب 200 مقعد. وقد نتج الحريق عن المولد الكهربائي ولم يقام التحقيق بهذه القضية . اثناء اشتعال النار وبدئة الناس بالاحتشاد امام الحريق عندما وصلة الاخبار الي البطل محمد سعيد آغا الدقوري الذي كان جالسا في المقهى توجه الي السينما وحيث منع من دخولها من قبل الشرطة الذين كان يقفون امام الباب الأماني حيث دخلها من النافذة الخلفية وبدء باخراج الاطفال، قيل له قبل وصوله الي السينما لا تذهب فولدك ليس في الداخل فقال (أبناء الكُورد كلهم أبنائي) و لم يخرج حتى سقطة عامود السقف على رأسه بعد ان اخرج الكثير من الاطفال واستشهد مع الباقين منهم .

المساحة

المساحة الإجمالية تقدر بـ 3 كم2 [بحاجة لمصدر]، تتبع لناحية عامودا 160 قرية.

السكان

عدد سكان المدينة 47.206 نسمة. معظمهم من الأكراد مع أقليات عربية ومسيحية. يعمل أغلب السكان بشكل أساسي بالزراعة كزراعة القمح والشعير والعدس والقطن ومعظم الخضار الشتوية والصيفية والخريفية وهناك قسم آخر من الأهالي يعملون بالحرف المهنية مثل: النجارة والحدادة والخراطة، إضافة إلى تربية المواشي.

شهدت المدينة موجات هجرة كبيرة من اللاجئين الأرمن والسريان من تركيا قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية. ولكن معظمهم هاجر إلى الولايات المتحدة وأوروبا وكندا.

المصادر

  1. R. S. Stafford (2006). The Tragedy of the Assyrians. صفحة 25. مؤرشف من الأصل في 3 أبريل 2016. اطلع عليه بتاريخ أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة)
  2. Abuses in PYD-run Enclaves of Syria | HRW نسخة محفوظة 2021-01-13 على موقع واي باك مشين.
  3. 7th anniversary of the Amuda Massacre - Iranian Kurdistan Human Rights Watch نسخة محفوظة 2020-12-18 على موقع واي باك مشين.
  4. Syrian Kurdish Group Linked to PKK Kills Protesters - Al-Monitor: the Pulse of the Middle East نسخة محفوظة 2020-12-23 على موقع واي باك مشين.

    وصلات خارجية

    • بوابة كردستان
    • بوابة تجمعات سكانية
    • بوابة سوريا
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.