ساركومة عضلية ملساء

الساركومة العضلية الملساء[1] (بالإنجليزية: Leiomyosarcoma، واختصارها LMS)، هي ورم سرطاني ينمو في العضلات الملساء. ويسمى الورم الحميد التي ينشأ من نفس النسيج ورم عضلي أملس[2] (بالإنجليزية: leiomyoma). ومن المهم أيضا ملاحظة أنه في حين كان يعتقد أن الساركومة العضلية الملساء لا تنشأ من الورم العضلي الأملس،[3] إلا أن هناك متغيرات من الورم العضلي الأملس التي تتطور إليه.

ساركومة عضلية ملساء
ساركومة عضلية ملساء في الوريد الكظري. منظر إكليلي للتصوير بالرنين المغناطيسي على البطن. ويمتد الورم (السهم) من القطب العلوي للكلى اليمنى إلى الأذين الأيمن.
ساركومة عضلية ملساء في الوريد الكظري. منظر إكليلي للتصوير بالرنين المغناطيسي على البطن. ويمتد الورم (السهم) من القطب العلوي للكلى اليمنى إلى الأذين الأيمن.

معلومات عامة
الاختصاص علم الأورام  

يتم تشخيص حوالي 1 في 100,000 شخص بالساركومة العضلية الملساء كل عام.[4] الساركومة العضلية الملساء هي واحدة من الأنواع الأكثر شيوعا من ساركومة الأنسجة الرخوة، والتي تمثل 10 في المئة إلى 20 في المئة من الحالات الجديدة، (الساركومة العضلية الملساء في العظام هي الأكثر ندرة). حدوث الساركومة نادر، حيث تشكل 1٪ فقط من حالات السرطان لدى البالغين.[5] وقد تكون الساركومة العضلية الملساء غير متوقعة، ويمكن أن تظل كامنة لفترات طويلة من الزمن وتظهر مرة أخرى بعد سنوات. وهي سرطان مقاوم، وذلك يعني أنها لا تستجيب للعلاج الكيميائي أو الإشعاع بشكل كبير عموما. وأفضل النتائج تكون عند إزالتها جراحيا مع حواف سليمة واسعة في وقت مبكر، عندما تكون صغيرة ولا تزال في الموقع.[6]

الموقع

تشكل خلايا العضلات الملساء العضلات غير الطوعية، والتي توجد في معظم أجزاء الجسم، بما في ذلك الرحم، والمعدة، والأمعاء، وجدران جميع الأوعية الدموية، والجلد. وبالتالي فمن الممكن أن تظهر الساركومة العضلية الملساء في أي موقع في الجسم. وهي الأكثر شيوعا في الرحم،[7] والمعدة،[8] والأمعاء الدقيقة، وخلف الصفاق.[9]

وتنشأ الساركومة العضلية الملساء في الرحم من العضلات الملساء الموجودة في طبقة العضلات من الرحم.[10] بينما تنشأ الساركومة العضلية الملساء السطحية من العضلات المقفة للشعرة في الجلد. وقد تنشأ في الجهاز الهضمي من العضلات الملساء في الجهاز الهضمي أو من الأوعية الدموية. ومن المواقع الأولية الأخرى: أقصى خلف الصفاق (في البطن، وراء الأمعاء) والأعضاء الجذعية والبطنية، وما إلى ذلك. كما يمكن أن تنمو من طبقة العضلات في الأوعية الدموية (الغلالة الوسطانية). وبالتالي يمكن أن تتخذ الساركومة العضلية الملساء أي مكان في الجسم به أوعية دموية كموقع أولي.[6]

وعادة ما تكون هذه الأورام نزفية ورخوة ومتميزة بتعدد الأشكال وعدد الانقسامات غير الطبيعي، ونخر الخلايا السرطانية المتخثرة تحت المجهر. وهناك تشخيص تفريقي واسع يتضمن سرطان الخلايا المغزلية، والورم الميلانيني مغزلي الخلايا، والساركومة الليفية، وورم الغمد العصبي المحيطي الخبيث.

العلاج

الجراحة هي الطريقة الأكثر فعالية والمفضلة لمهاجمة الورم. وإذا كانت الحواف الجراحية للورم ضيقة أو غير واضحة، أو في بعض الحالات التي يكون هناك بقايا خلايا سرطانية بعد الجراحة، يعطي العلاج الكيميائي أو الإشعاع فائدة واضحة للبقاء على قيد الحياة.[11] ورغم أن الساركومة العضلية الملساء تميل إلى أن تكون مقاومة للإشعاع والعلاج الكيميائي، إلا أن كل حالة تختلف عن الأخرى، ويمكن أن تختلف النتائج على نطاق واسع.

غالبا ما تستجيب الساركومة العضلية الملساء ذات الأصل الرحمي في كثير من الأحيان، ولكنها لا تستجيب دائما للعلاجات الهرمونية.[12][13]

حالات مشهورة

من الأشخاص البارزين المصابين بالساركومة العضلية الملساء:

  • جيم بويسن: مطور برامج وأول من خضع لعملية زراعة الجمجمة وفروة الرأس في العالم.[14]
  • بادما أتلوري: كاتب المسلسلات التلفزيونية رجال في الشجر و90210.[15][16]
  • لاعب كرة القدم كيث ويلر: الذي لعب أكثر من 300 مباراة للثعالب، وسجل 47 هدفا. كما أحرز 4 مباريات لإنجلترا، وسجل هدف واحد.[17]
  • كاتي برايس (جوردن).[18]
  • طبيبة الصحة العامة الكندية شيلا باسرور (1956-2008)، التي أُصيبت بالساركومة العضلية الملساء الرحمية في عام 2006.[19]
  • الممثلة الأمريكية ديانا ساندز.[20]
  • الكوميدي الكندي إيروين باركر، الذي ظهر في الفيلم الوثائقي "هذا هو وقتي"، والذي أرخ معركته مع الورم. ومن كلمات باركر الخاصة: "السرطان امتلك جسدي ولكن ليس روحي، وسوف استمر في صنع النكات رغما عن السرطان".[21]
  • ج. ماكجوير مدرب محترف للهوكي على الجليد منذ فترة طويلة، ونائب الرئيس لمكتب دوري الهوكي الوطني المركزي للكشافة.
  • د. ايمي ريد (الطبيب الأمريكي الذي دافع عن وقف استخدام التقطيع، والذي ثبت أنه ينشر المرض).[22]
  • باتريشيا إليوت، الحائزة على جائزة توني للمسرح وممثلة أوبرا الصابون.[23]

انظر أيضا

المصادر

  1. Al-Qamoos القاموس | English Arabic dictionary / قاموس إنجليزي عربي نسخة محفوظة 20 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. Al-Qamoos القاموس | English Arabic dictionary / قاموس إنجليزي عربي نسخة محفوظة 20 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  3. Kumar, Vinay; Abbas, Abul; Aster, Jon (2015). Robbins and Cotran Pathologic Basis of Disease. Philadelphia, PA: Elsevier. صفحات 1020–1021. ISBN 978-1-4557-2613-4. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. "Surveillance, Epidemiology, and End Results (SEER) Program Stat Database: Incidence—SEER 18 Regs Research Data + Hurricane Katrina Impacted Louisiana Cases, Nov 2016 Sub 2000-2014 Katrina/Rita Population Adjustment—Linked To County Attributes - Total U.S., 1969–2015 Counties, DCCPS, Surveillance Research Program". National Cancer Institute. April 2017. مؤرشف من الأصل في 30 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ June 6, 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. Serrano, Cesar; George, Suzanne. "Leiomyosarcoma". Hematology/oncology clinics of North America. مؤرشف من الأصل في 25 يناير 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. "Basic info". www.leiomyosarcoma.info. LMS leiomyosarcoma. مؤرشف من الأصل في 30 أبريل 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. Arnold LM, Burman SD, O-Yurvati AH (April 2010). "Diagnosis and management of primary pulmonary leiomyosarcoma". J Am Osteopath Assoc. 110 (4): 244–6. PMID 20430913. مؤرشف من الأصل في 9 فبراير 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. Mehta, Varshil; Rajawat, Monali; Rastogi, Sameer; Phulware, Ravi H; Mezencev, Roman (2017-11-21). "Leiomyosarcoma of the stomach with metastasis to the liver: a case report with review of the literature". Future Science OA: FSO264. doi:10.4155/fsoa-2017-0100. مؤرشف من الأصل في 07 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. Piovanello P, Viola V, Costa G, et al. (2007). "Locally advanced leiomyosarcoma of the spleen. A case report and review of the literature". World J Surg Oncol. 5 (1): 135. doi:10.1186/1477-7819-5-135. PMC 2221972. PMID 18045454. مؤرشف من الأصل في 31 ديسمبر 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. Sue Ghosh; Jonathan Hecht; Tanaz Ferzandi,; Christopher Awtrey (2007). "Leiomyosarcoma of the Uterus (ULMS): A Review". The Liddy Shriver Sarcoma Initiative. مؤرشف من الأصل في 15 يونيو 2012. اطلع عليه بتاريخ 01 فبراير 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: extra punctuation (link)
  11. "About Chemotherapy". www.leiomyosarcoma.info. LMS leiomyosarcoma. August 2002. مؤرشف من الأصل في 25 يونيو 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. Abu-Rustum, N. R.; Curtin, J. P.; Burt, M.; Jones, W. B. (1997). "Regression of uterine low-grade smooth-muscle tumors metastatic to the lung after oophorectomy". Obstetrics and gynecology. 89 (5 Pt 2): 850–852. doi:10.1016/S0029-7844(97)00033-1. PMID 9166348. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. Hardman, M. P.; Roman, J. J.; Burnett, A. F.; Santin, A. D. (2007). "Metastatic Uterine Leiomyosarcoma Regression Using an Aromatase Inhibitor". Obstetrics & Gynecology. 110 (2 Pt 2): 518–520. doi:10.1097/01.AOG.0000267533.56546.c2. PMID 17666649. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. "World's first skull and scalp transplant performed on cancer sufferer with huge hole in head". مؤرشف من الأصل في 22 سبتمبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. "deadline.com". مؤرشف من الأصل في 03 ديسمبر 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ أرشيف= (مساعدة)
  16. "pforpadma.org". مؤرشف من الأصل في 04 مارس 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ أرشيف= (مساعدة)
  17. "2004-11-13". BBC Online. Leicester legend Weller mourned. مؤرشف من الأصل في 29 مارس 2008. اطلع عليه بتاريخ 14 مايو 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  18. "Jordan treated for cancer". BBC Online. 2002-08-11. مؤرشف من الأصل في 13 مارس 2012. اطلع عليه بتاريخ 30 أكتوبر 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. Gillespie, Kerry (2008-04-12). "'Can't ever give up hope,' Basrur says". تورونتو ستار. مؤرشف من الأصل في 05 أكتوبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 08 يناير 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ أرشيف= (مساعدة)
  20. Brown, Stacia. "Diana Sands: What Was and What Could've Been". مؤرشف من الأصل في 19 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 25 مايو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. "That's My Time". www.irwinbarker.com. مؤرشف من الأصل في 02 أكتوبر 2008. اطلع عليه بتاريخ 05 مارس 2015. In Irwin's own words: “Cancer has my body but not my spirit, and I'll continue to make jokes, not so much about cancer, but in spite of it.” الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. Amy Reed, Doctor Who Fought a Risky Medical Procedure, Dies at 44 - The New York Times نسخة محفوظة 19 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  23. Patricia Elliott, 77, Tony Winner and Soap Opera Star, Dies - The New York Times نسخة محفوظة 12 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.

    روابط خارجية

    • بوابة طب
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.