رشيد نيني

رشيد نيني (16 أكتوبر 1970 بن سليمان) صحافي وكاتب وإعلامي وناشر مغربي، كان مدير صحيفة المساء اوسع الصحف المغربية انتشارا وصاحب العمود اليومي "شوف تشوف" في نفس الصحيفة، وبسبب هذا العمود اليومي تم إيقافه من جريدة الصباح، وبعدها من جريدة المساء حيث قضى سنة كاملة خلف القضبان.[1]

رشيد نيني
معلومات شخصية
الميلاد 16 أكتوبر 1970
بن سليمان  
مكان الاعتقال السجن المحلي عين السبع 1  (28 أبريل 2011–28 أبريل 2012) 
مواطنة المغرب  
الحياة العملية
المهنة صحفي ،  ومحرر   ،  وكاتب  
اللغات العربية  

أصدر يومية جديدة أطلق عليها اسم جريدة "الأخبار". حيث واصل كتابة العمود اليومي على الأخيرة وتحت نفس العنوان"شوف تشوف"، و تصدر عن شركة "أوال ميديا"، لتشكل امتدادا لتجربة الصحافي المغربي الشهير بعد خروجه من السجن ومن جريدة "المساء"، وكذلك عودة العمود الذي عرف به و الذي توقف عن الصدور في جريدة "المساء"، بالتزامن مع اعتقاله في 28 أبريل 2011.

في شتنبر 2006، أصبح يترأس تحرير جريدة المساء المغربية التي تعد الأكثر شهرة ومبيعا بالمغرب،[2][3] بعدما لم تقبل جريدة الصباح مقالاته الجريئة.

ابتداء من سنة 2007، بدأ يتعرض لمضايقات من جوانب عديدة آخرها مطالبته من طرف هيئات قضائية بعد محاكمة جريدته، بتعويض مالي قدره 600 مليون سنتيم مغربي ($500000)، إضافة إلى تعرضه لاعتداء بالسلاح الأبيض كاد يودي بحياته.

أصبحت مقالته اليومية تحدث ضجات اعلامية واسعة بالمغرب.

شوف تشوف

"شوف تشوف" ويقابلها باللغة العربية (عَسَى) عبارة عن عمود يومي يقوم بكتابته رشيد نيني في الصفحة الأخيرة لجريدة المساء التي يشرف على خطها التحريري، تتضمن المقالة مستجدات الحقل السياسي بالمغرب وأيضا انتقادات شبه يومية للمسؤولين الحكوميين والعسكريين المغاربة مما جعل صاحبها يتعرض للاعتقال عدة مرات [4][5] ، جدير بالذكر أن المقالة بالإضافة إلى صياغتها باللغة العربية الفصحى فهي تضم أيضا مصطلحات بالدارجة المغربية أو العامية.

اعتقاله

أمرت النيابة العامة بالدار البيضاء مساء الخميس 28 أبريل 2011 بوضع رشيد نيني رهن الحراسة النظرية في حالة اعتقال على خلفية مقالات وأعمدة نشرتها الجريدة، وقضايا أخرى أثيرت في عمود «شوف تشوف»، وجاء هذا القرار بعد بلاغ شديد اللهجة وجّه فيه الوكيل العام للملك عبد الله البلغيثي تهما ثقيلة إلى رشيد نيني، ضمنها تهمة «المساس بأمن وسلامة الوطن والمواطنين»، وهي التهمة التي اعتبرها المحامي خالد السفياني "قرارا سياسيا يرمي أصحابه التضييق على الجريدة".[6][7][8]

في يوم السبت 28 أبريل 2012 تم إطلاق سراح رشيد نيني بعدما قضى حكما بسنة سجن نافذة بسجن عكاشة بالدارالبيضاء بتهمة " تحقير مقرر قضائي ومحاولة التأثير على القضاء، والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة".[9][10]

بعد خروجه نشر على صدر الصفحة الأولى من يومية "المساء" في عددها للإثنين 28 ماي 2012، مقال مطولا و معنون ب"استراحة محارب"، شرح فيها الظروف التي أجبرته على الاستقالة من إدارة نشر "المساء"، "تفاديا لاحتمال إغلاقها بحكم وجود مدير نشرها قيد الاعتقال".

انتقادات

بعد خروجه من السجن محكوما بسنة واحدة، رحل لمدة وجيزة إلى إسبانيا، ثم عاد للمغرب حيث قضى بعدها سنة بيضاء بعيدا عن ميدان الصحافة، ليقرر تأسيس جريدة الأخبار المغربية ويشغل مدير تحريرها ومالكها في نفس الوقت. إلا أن الخط الصحفي المستقل الذي عرف به في بداياته مع حريدتي الصباح والمساء، في مشروعه الجديد، لم يعد يبدو واضحا في نهجه، وفي العمود الذي اشتهر به تحت عنوان "شوف تشوف"، الذي كان يعرف شهرة واحتراما في صفوف الطلبة والموظفين والفئات المثقفة والمتوسطة قبل فترة الربيع الديمقراطي، عندما كان ينتقد بطريقة فريدة أشكال الفساد الإداري والريع واستغلال الثروة وهضم الحقوق.

إلا أن خطه التحريري لم يستطع مواكبة التطور مع أمواج ورياح التغيير في الربيع الديمقراطي، وما حملته من ارتجاجات في العقليات ومواكبة مؤشر الحرية والتحرر في العقليات، والتحول الحاصل في طريقة فرض حرية التعبير كأمر واقع، وممارستها فكرا وتعبيرا وأسلوبا لدى الحركات المعارضة للسياسات والوضع الذي تصفه بالفاسد وغير الديمقراطي والمتسلط والريعي الغير العادل. بينما بقي المنحى الصحفي والنقدي والتحليلي وأسلوبه كصحفي محدودا في نقد الأوضاع المتردية ومعارضتها، الأمر الذي فتح أقلاما وأصواتا أخرى كثيرة ومتعددة المشارب الثقافية بين مغاربة الشتات أو الداخل في ظل تحرر المجال الإعلامي عبر التكنولوجيا الرقمية. وإن شكّل قلمه طفرة إلى حد ما في الصحافة المغربية الورقية، بمعية صحفيين كعلي أنوزلا وعلي المرابط وبوبكر الجامعي في ميدان الصحافة من داخل المغرب، إلا أن قلم رشيد نيني سقط عن الحيادية، وصفه المحللون للإعلام المحلي المغربي بالطابور الخامس، مقارنة مع علي المرابط وعلي أنوزلا و بوبكر الجامعي سواء الابن أو الأب، في الصحافة الرسمية المعارضة، علاوة على الأقلام والأصوات التي تنشد التغيير وترفض الأوضاع الراهنة. حيث لم يرقى رشيد نيني إلى مستوى مواكبة التطور الحاصل في الطفرة الإعلامية، التي أتاحتها التكنولوجيا الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والانفتاح على العالم الخارجي وتطور العقل الإلكتروني مع زحف تسونامي العولمة في مناهضة التقليدي الرديء، حيث ارتقى المواطن والمدون والكاتب والإعلامي من حالة الاستهلاك الإعلامي السلبي والإجباري إلى مستوى التفاعل والإنتاج، من خلال خاصيات التعليق والنقد والتدوين والمناقشة ومشاركة الرأي والرأيً الآخر... مع ما حمله ذلك من ارتجاجات قوية لدى العقل العربي والجنوب متوسطي عموما، في ما يصطلح عليه منطقتي شمال إفريقيا والشرق الأوسط (المينا)، التي تعتبر في عصرنا الراهن كإحدى أسوء مناطق العالم التي مازالت تعاني من حالة فريدة من إشكالية التسلط والقمع والتخلف الفكري والعلمي والتعليمي، التي قد تصل أحيانا إلى درجة العبودية والإرهاب.

وقد يُرجع بعض النقاد أسباب هذا التحول في قلم رشيد نيني إلى مراكمته لثروة بعد خروجه من السجن، وتفضيله السعي إلى الاغتناء وتطوير الجانب المادي الخاص وبناء شبكة علاقات مع الريع، على حساب القيم الديمقراطية والحرية وقيم الصحافة النزيهة، ونفي الجانب المبدئي والإنساني والقيمة المعنوية والفكرية في ميزان الحريات والديمقراطية والفعل التاريخي المعاصر لتغيير البنّاء الذي تنشده الشعوب والأوطان الطواقة للحرية وقيم العدالة والديمقراطية الحقيقية، للخروج من دائرة التخلف والاستعباد، التي سقطت فيها منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لظروف سياسية اقتصادية تاريخية ثقافية اجتماعية، بعضها محلي وبعضها إقليمي وبعضها دولي، حالة سياسية-ثقافية استطاعت دولة كجنوب إفريقيا من تجاوزها بفضل نخب سياسية وطنية مثقفة أشهرها الشخصية الإفريقية العالمية "نيلسون مانديلا".

وتلك القيمة المعنوية في الفعل الإصلاحي والتنويري هي التي افتقدها نموذج رشيد نيني في الحَلَقة الأخيرة أمام القيمة المادية، بخلاف صحفيين مغاربةّ (في الصحافة الرسمية) يعدّون على رؤوس الأصابع، دخلوا التاريخ التنويري من بوابة الإعلام والصحافة والتنوير من خلال ممارسة صحافة نقدية بناءة تنويرية تنقل الحقيقة الخلفية وتحللها، نذكر من بينهم علي أنوزلا وحميد المهداوي وعلي المرابط وأبو بكر الجامعي وغيرهم من المدونين وكتاب الرأي الآخر، المعرضون لأخطار التضييق والتحريض والحصار والتعتيم والملاحقة والسجن في أحيان كثيرة كحالة حميد المهداوي وعلي المرابط. وفي ظل الافتقاد لصحافة رسمية تمارس الصحافة البديلة (غير رسمية) هذا الدور المفقود محليا، بوسائل مختلفة ومتاحة لإيصال صوتها في النقد والتحليل والمراقبة.. وإن كانت غير رسمية إلا أنها أثبتت وجودها مع تفاعل المثقفين وكل فئات المجتمع سواء المحلي أو في الشتات المغربي .

انظر أيضًا

مراجع

  1. "المحارب" رشيد نيني اختار الاستراحة لمدة من الزمن، سماها على حد قوله "استراحة محارب" في انتظار "إنفراج الأجواء" أصداء، تاريخ الولوج 6 يوليو 2012 نسخة محفوظة 4 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. المساء تتصدر مبيعات الجرائد الوطنية محمد أمين العلمي، ماغريس عن هيسبريس، تاريخ الولوج 15 ديسمبر 2011 نسخة محفوظة 01 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. " المساء " تتصدر مبيعات الجرائد الوطنية هيسبريس، تاريخ الولوج 15 ديسمبر 2011 نسخة محفوظة 06 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. المغرب يَسْجُن مدير “المساء” رشيد نيني الدولية، تاريخ النشر 16 نونبر 2009 نسخة محفوظة 27 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  5. وكيل الملك يودع رشيد نيني السجن والقرار يفاجئ هيئة الدفاع المساء، تاريخ النشر 5 يناير 2011 نسخة محفوظة 8 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.
  6. الصبار يزور رشيد نيني بالسجن ومنظمة العفو الدولية تعتبر اعتقاله متعارضا مع وعود الإصلاح في المغرب المساء، تاريخ الولوج 15 ديسمبر 2011 نسخة محفوظة 8 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.
  7. القضاء ينتقم من المساء ويحكم بسنة حبسا نافذا على مديرها رشيد نيني المساء، تاريخ النشر 6 أكتوبر 2011 نسخة محفوظة 8 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.
  8. النيابة العامة تأمر باعتقال رشيد نيني والسفياني يعتبر الاعتقال قرارا سياسيا المساء، تاريخ النشر 28 أبريل 2011 نسخة محفوظة 8 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.
  9. نيني يعانق الحرية اليوم السبت وحفل استقبال أمام السجن ناظور ماب، تاريخ الولوج 28 أبريل 2012 نسخة محفوظة 30 أبريل 2012 على موقع واي باك مشين.
  10. رشيد نيني يعانق الحرية يوم السبت بعد سنة سجن هسبريس، تاريخ النشر 28 أبريل 2012 نسخة محفوظة 24 يونيو 2012 على موقع واي باك مشين.

    وصلات خارجية

    • بوابة أدب عربي
    • بوابة المغرب
    • بوابة أعلام
    • بوابة إعلام
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.