توسع الشعيرات

تَوَسُّعُ الشُّعَيْرات[1]، المعروف أيضًا باسم الأوردة العنكبوتية، وهي عبارة عن أوعية دموية صغيرة متوسعة.[2] تَظهر بالقرب من سطح الجلد أو الأغشية المخاطية، يتراوح قطرها بين 0.5 و 1 ملليمتر.[3]

توسع الشعيرات
توسع الشعيرات بالشفة.
توسع الشعيرات بالشفة.

تسميات أخرى الأوردة العنكبوتية، تمدد الأوعية الشعرية
معلومات عامة
الاختصاص طب الجلد
من أنواع أمراض الانسداد الشريانية   

يمكن أن تظهر هذه الأوعية الدموية المتوسعة في أي مكان على سطح الجسم، ولكن عادةً ما تظهر على الوجه حول الأنف، الخدين والذقن. يمكن أن تظهر الأوعية الدموية المتوسعة أيضًا على الساقين، على الرغم من أنها عندما تظهر على سطح الأرجل؛ فإنه غالبًا ما يكون لديها جَزْر وريدي أو ما يسمى "الدوالي الوريدية الخفية". عندما يتم العثور عليها عند الساقين، فإنها توجد على وجه التحديد في أعلى الفخذ وأسفل مفصل الركبة وحول الكاحلين.

يسعى العديد من المرضى الذين يعانون من الأوردة العنكبوتية إلى الحصول على مساعدة الأطباء المتخصصين في العناية بالأوردة أو أمراض الأوعية الدموية الطرفية. يُطلق على هؤلاء الأطباء اسم جراحي الأوعية الدموية أو أطباء الأوردة. في الآونة الأخيرة، بدأ أخصائيي الأشعة التداخلية أيضاً في علاج المشاكل الوريدية.

بعض توسع الشعريات ناتج عن تشوهات النمو التي يمكن أن تحاكي عن كثب مظهر الأورام الوعائية الحميدة. قد تتألف التوسعات من مجموعات غير طبيعية من الشرايين أو الشعيرات الدموية أو الأوردة. ولأن توسع الشعريات عبارة عن آفات وعائية، فإنها تبيض عندما يتم اختبارها باستخدام معاينة الشفوفية.

الأسباب

يمكن تقسيم أسباب توسع الشعريات إلى عوامل خُلقية ومكتسبة:

الأسباب الخلقية

يقول جولدمان إن "العديد من الحالات الموروثة أو الخلقية تُظِهر توسع الشعريات الجلدي". [3] وتشمل هذه:

الأسباب المكتسبة

في الماضي، كان يُعتقد أن الدوالي في الساق أو توسع الشعيرات تحدث بسبب ارتفاع الضغط الوريدي أو "ارتفاع ضغط الدم الوريدي". أما الآن فمن المعروف أن مرض الجزر الوريدي عادةً ما يكون سبب هذه المشاكل. [5]  

وغالباً ما يرتبط توسع الشعريات في الساقين بوجود ارتجاع وريدي داخل الدوالي الوريدية. شذوذ التدفق داخل الأوردة متوسطة الحجم في الساق (الأوردة الشبكية) يمكن أن يؤدي أيضًا إلى حدوث توسع الشعريات. تشمل العوامل التي تؤدي لحدوث الدوالي و توسع الشعريات في الساق.

  • العمر: قد تَظهر الأوردة العنكبوتية في أي عمر، ولكن العمر الأكثر شيوعاً ما بين 18 و 35 عامًا، ويصل إلى ذروته بين 50 و 60 عامًا. [بحاجة لمصدر]
  • الجنس: كان يُعتقد أن الإناث تُصاب أكثر بكثير من الذكور. ومع ذلك، فقد أظهرت الأبحاث أن 79٪ من الذكور البالغين و 88٪ من الإناث البالغات مصابات بتوسع الشعيرات الساق (الأوردة العنكبوتية). [6]
  • الحمل: الحمل هو عامل رئيسي يساهم في تكوين الدوالي والأوردة العنكبوتية. العامل الأكثر أهمية هو زيادة الهرمونات خلال الحمل والتي تُضِعف جدران الوريد. هناك أيضًا زيادة كبيرة في حجم الدم أثناء الحمل، والتي تؤدي إلى انتفاخ وامتلاء الأوردة، والذي يؤدي بدوره إلى اختلال وظيفي في الصمام مما يؤدي إلى تجمع الدم في الأوردة. بالإضافة إلى ذلك، في الأشهر الأخيرة من الحمل يمكن للرحم المتوسع أن يضغط على الأوردة؛ مما يسبب ارتفاع ضغط الوريد مما يؤدي إلى توسع الأوردة. قد تتحسن الدوالي التي تتشكل أثناء الحمل أو تختفي تلقائيًا بعد بضعة أشهر من الولادة.
  • نمط الحياة / المهنة: أولئك الذين يحتاجون إلى الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة في أنشطتهم اليومية يزيد لديهم خطر الإصابة بتوسع الأوردة. يؤدي ضغط الدم المستمر ضد الصمامات المغلقة إلى فشلها، مما يؤدي بالتالي إلى انتفاخ الوري


الأسباب المكتسبة الأخرى

توسع الشعريات المكتسب، غير المرتبط بتشوهات وريدية أخرى؛ على سبيل المثال على الوجه والجذع يمكن أن تكون بسبب عوامل مثل:

العلاج

قبل النظر في أي علاج لتوسع الشعريات الساقي (الأوردة العنكبوتية)، من الضروري إجراء تصوير بالصدى المزدوج، وهو الاختبار الذي حل محل الموجات فوق الصوتية (دوبلر).والسبب في ذلك هو وجود علاقة واضحة بين توسع الشعريات الساق (الأوردة العنكبوتية) والارتداد الوريدي الأساسي [10]. أظهرت الأبحاث أن 88-89٪ من النساء المصابات بتوسع الشعيرات (الأوردة العنكبوتية) يعانين من ارتجاع الأوردة الشبكية [11] و 15٪ لديهن قصور في الأوردة الثاقبة[12]. لذا؛ من الضروري النظر في علاج الارتجاع الوريدي قبل النظر في أي علاج آخر.

تُعتبر المعالجة بالتصليب "المعيار الذهبي" في العلاج. ويفضّل على الليزر للتخلص من الشعريات الدموية والدوالي الصغيرة في الساق[13]. يتم حقن مادة التصليب في الوريد المصاب بحيث يتصلب وينكمش. تُشير الدلائل الحديثة -فيما يخصّ العلاج بالتصليب الرغوي- إلى أن الرغوة التي تحتوي على مادة التصليب المهيجة تظهر بسرعة في قلب المريض ورئتيه، ثم تنتقل في بعض الحالات عبر الثقبة البيضاوية القلبية المفتوحة إلى المخ[14]. وقد أدى هذا إلى مخاوف بشأن سلامة العلاج بالتصليب للتوسع الشِعري والأوردة العنكبوتية. في بعض الحالات، قد تحدث سكتة ونوبات نقص تروية عابرة بعد العلاج بالتصليب[15]. غالبًا ما يتم علاج الدوالي الوريدية والشبكية قبل علاج توسع الشعريات، على الرغم من أن علاج هذه الأوردة الكبيرة قبل المعالجة بالتصليب لعلاج توسع الشعريات قد لا يضمن نتائج أفضل [16] [17] [18]. يمكن علاج الدوالي الوريدية عن طريق العلاج بالتصليب الرغوي أو العلاج بالليزر الوريدي أو الاستئصال الراديوي أو الجراحة المفتوحة. ومع ذلك، يبدو أن الخطر الأكبر قد يحدث مع العلاج بالتصليب، خاصةً فيما يتعلق بالاخطار النظمية الجسمية كـ الإصابة بجلطات الأوردة العميقة والانسداد الرئوي والسكتة الدماغية.   المضاعفات الأخرى التي تظهر مع استخدام المعالجة بالتصليب لعلاج الأوردة العنكبوتية هي اللطخات، والتقرحات. بالإضافة إلى ذلك، لا تظهر النتائج العلاجية من الجلسة الأولى، ويتطلب جلسات علاج متعددة [19].

المراجع

  1. توسع الشعيرات، معجم المعاني. نسخة محفوظة 15 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  2. "telangiectasia" في معجم دورلاند الطبي
  3. Goldman, Mitchel P (1995). Sclerotherapy treatment of varicose and telangiectatic leg veins (الطبعة 2nd). St. Louis: Mosby. ISBN 0-8151-4011-8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. Irrthum, Alexandre; Devriendt, Koenraad; Chitayat, David; Matthijs, Gert; Glade, Conrad; Steijlen, Peter M.; Fryns, Jean-Pierre; Van Steensel, Maurice A. M.; Vikkula, Miikka (2003). "Mutations in the Transcription Factor Gene SOX18 Underlie Recessive and Dominant Forms of Hypotrichosis-Lymphedema-Telangiectasia". The American Journal of Human Genetics. 72 (6): 1470–8. doi:10.1086/375614. PMID 12740761. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. Whiteley (2011). "Understanding Venous Reflux – the cause of varicose veins and venous leg ulcers". مؤرشف من الأصل في 25 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ أكتوبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة)
  6. Ruckley, C.V.; Evans, C.J.; Allan, P.L.; Lee, A.J.; Fowkes, F.G.R. (2008). "Telangiectasia in the Edinburgh Vein Study: Epidemiology and Association with Trunk Varices and Symptoms". European Journal of Vascular and Endovascular Surgery. 36 (6): 719–24. doi:10.1016/j.ejvs.2008.08.012. PMID 18848475. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. Lindsley, Kristina; Matsumura, Sueko; Hatef, Elham; Akpek, Esen K (2012). "Interventions for chronic blepharitis". Cochrane Database of Systematic Reviews. 5: CD005556. doi:10.1002/14651858.CD005556.pub2. PMID 22592706. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. Kennedy, Cornelis; Bastiaens, Maarten T.; Willemze, Rein; Bouwes Bavinck, Jan N.; Bajdik, Chris D.; Westendorp, Rudi G.J. (April 2003). "Effect of Smoking and Sun on the Aging Skin". Journal of Investigative Dermatology. 120 (4): 548–554. doi:10.1046/j.1523-1747.2003.12092.x. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. Johnson, B. A.; Nunley, J. R. (2000). "Treatment of seborrheic dermatitis". American Family Physician. 61 (9): 2703–10, 2713–4. PMID 10821151. مؤرشف من الأصل في 21 أكتوبر 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. Ruckley, C. V.; Allan, P. L.; Evans, C. J.; Lee, A. J.; Fowkes, F. G. R. (2011). "Telangiectasia and venous reflux in the Edinburgh Vein Study". Phlebology. 27 (6): 297–302. doi:10.1258/phleb.2011.011007. PMID 22106449. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. Weiss, Robert A.; Weiss, Margaret A. (1993). "Doppler Ultrasound Findings in Reticular Veins of the Thigh Subdermic Lateral Venous System and Implications for Sclerotherapy". The Journal of Dermatologic Surgery and Oncology. 19 (10): 947–51. doi:10.1111/j.1524-4725.1993.tb00983.x. PMID 8408914. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. Somjen, George M.; Ziegenbein, Robert; Johnston, Andrew H.; Royle, John P. (1993). "Anatomical Examination of Leg Telangiectases with Duplex Scanning". The Journal of Dermatologic Surgery and Oncology. 19 (10): 940–5. doi:10.1111/j.1524-4725.1993.tb00982.x. PMID 8408913. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. Bergan, John J., المحرر (2007). "16. Laser Treatment of Telangiectatic and Reticular Veins". The Vein Book. Amsterdam: Elsevier Academic Press. صفحة 157. ISBN 0-12-369515-5. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. Ceulen, Roeland P.M.; Sommer, Anja; Vernooy, Kevin (2008). "Microembolism during Foam Sclerotherapy of Varicose Veins". New England Journal of Medicine. 358 (14): 1525–6. doi:10.1056/NEJMc0707265. PMID 18385510. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. Forlee, Martin V.; Grouden, Maria; Moore, Dermot J.; Shanik, Gregor (2006). "Stroke after varicose vein foam injection sclerotherapy". Journal of Vascular Surgery. 43 (1): 162–4. doi:10.1016/j.jvs.2005.09.032. PMID 16414404. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. Duffy, David M. (2012). "Sclerotherapy for Telangiectasia – The impact of small changes in vessel size on treatment outcomes" (PDF). Cosmetic Dermatology. 25 (3): 126–33. مؤرشف من الأصل (PDF) في 15 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. Treatment of Leg Veins. Procedures in Cosmetic Dermatology Series. Editors Murad Alam, Sirunya Silapunt. Second Edition Saunders Elsevier Inc. 2011[بحاجة لرقم الصفحة]
  18. Schuller-Petrovic, S.; Pavlovic, M. D.; Schuller, S.; Schuller-Lukic, B.; Adamic, M. (2012). "Telangiectasias resistant to sclerotherapy are commonly connected to a perforating vessel". Phlebology. 28 (6): 320–3. doi:10.1258/phleb.2012.012019. PMID 22865418. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. Goldman, Mitchel P.; Bennett, Richard G. (1987-08-01). "Treatment of telangiectasia: A review". Journal of the American Academy of Dermatology (باللغة الإنجليزية). 17 (2): 167–182. doi:10.1016/s0190-9622(87)70187-x. ISSN 0190-9622. مؤرشف من الأصل في 15 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)


    • بوابة طب
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.