تفجير سيارة في بيروت 1985

في 8 مارس 1985، انفجرت سيارة مفخخة على بعد مابين 9 [1] و 45 مترًا [2] من منزل رجل الدين الإسلامي السيد محمد حسين فضل الله في بيروت، لبنان، في محاولة اغتيال فاشلة، زُعم بأنها نُظمت من قبل المخابرات الأمريكية الأمريكية والمخابرات البريطانية. أسفر الانفجار عن مقتل أكثر من 80 شخصًا وإصابة 200 آخرين، جميعهم تقريبًا من المدنيين.

تفجير سيارة في بيروت 1985
جزء من الحرب الأهلية اللبنانية
المعلومات
الموقع بيروت
التاريخ 8 مارس 1985
الهدف محمد حسين فضل الله
نوع الهجوم تفجير سيارة مفخخة، محتولة اغتيال
الخسائر
الوفيات 83
الإصابات ~200

كما انفجرت ثلاث سيارات مفخخة أخرى في بيروت عام 1985: في 22 مايو و 14 أغسطس و 18 أغسطس.[3]

الانفجار

قُدّر ان انفجار القنبلة في ضاحية بئر العبد في بيروت الغربية، كان يعادل ما يحدثه وزن 200 كيلوغرام (440 رطلاً) من الديناميت.[1] أسفر الانفجار عن مقتل المصلين الذين كانوا يغادرون مسجد المجاور عند انتهاء صلاة الجمعة، وكان معظمهم من النساء والفتيات، كما دمّر مبنيين سكنيين من 7 طوابق وسينما.[4] وبينما قُتل العديد من حراس فضل الله في الهجوم، لكنه لم يصب بأي أذى.[4]

أطلق السكان المحليون عيارات نارية في الهواء بعد الانفجار، محاولين لإخلاء الطرق والسماح بمرور سيارات الإسعاف.[5] وتم نصب لافتة في موقع الانفجار من قبل السكان، كُتب عليها "صنع في الولايات المتحدة الأمريكية".[6]

السياق التاريخي

كان جيرالد فورد أول رئيس أمريكي حظر الاغتيالات السياسية في أعقاب لجنة الكنيسة،[7] وإصدار الأمر التنفيذي رقم 11905 في عام 1976.[8] في عام 1981، أكده الرئيس رونالد ريغان بإصداره القرار التنفيذي رقم 12333، الذي ينص على "تحريم الاشتراك في أي اغتيال سياسي، على أي موظف في حكومة الولايات المتحدة أو أي شخص يتصرّف نيابةً عن الولايات المتحدة أو باسمها". وما زال هذا الأمر التنفيذي ساري المفعول اليوم.[9]

في أعقاب تفجير سفارة الولايات المتحدة عام 1983 وتفجير الملحق بالسفارة الأمريكية عام 1984، فكّر الجيش الأمريكي في مجموعة من الخيارات الانتقامية، ولكن لم يكن من الواضح أن هذه الاجراءات ستكون لها قيمة رادعة. في 14 نوفمبر 1983، أذن الرئيس الأمريكي رونالد ريغان بتوجيه ضربة انتقامية، لكن وزير الدفاع كاسبار واينبر لم يأذن للطائرة الأمريكية بالإقلاع لأسباب لم يتم الكشف عنها.[10] وفضّل مدير وكالة الاستخبارات المركزية، وليام كيسي، إلى جانب المستشار العام لوكالة الاستخبارات المركزية ستانلي سبوركين، استخدام ممارسات وقائية في لبنان؛ لكن لم يوافق على الاستراتيجية الآخرون، بما في ذلك نائب مدير الاستخبارات المركزية جون مكماهون، خشية من انتهاك الأمر التنفيذي رقم 12333.

المسؤولية

صرح مستشار الأمن القومي الأمريكي، روبرت مكفارلين، أن المسؤولون عن الهجوم ربما تلقوا تدريبات أمريكية، لكنه أكد أنهم كانوا "عملاء مارقين"، وأن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لم تعاقب أو تدعم الهجوم بأي حال من الأحوال.[11]

اكد أحد عملاء وكالة المخابرات المركزية السابقين أن المحاولة الفاشلة لعام 1985 شوهت سمعة السي آي إيه.[12]

تفجيرات أخرى

اسفر انفجار سيارة مفخخة في 22 مايو إلى مقتل 48 شخصًا. وقتل انفجار آخر في 14 أغسطس 15 شخصا. وكان انفجار آخر في 18 أغسطس في ضاحية مسيحية بشرق بيروت، تسبب في مقتل خمسين شخصا. وكان هذا الانفجار أحد أسوأ الانفجارات التي وقعت في شرق المدينة التي كانت هادئة نسبياً مقارنة مع الغرب.[3]

انظر أيضا

المراجع

  1. "60 killed by Beirut car bomb". The Guardian. London. 9 March 1985. مؤرشف من الأصل في 19 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 20 أبريل 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. Davis, Mike (18 April 2006). "A history of the car bomb (Part 2): Car bombs with wings". Asia Times Online. مؤرشف من الأصل في 22 مايو 2011. اطلع عليه بتاريخ 29 مارس 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. "Archived copy". مؤرشف من الأصل في 09 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 09 يوليو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: الأرشيف كعنوان (link)
  4. Smith, William E. (27 May 1985). "Lebanon Blackmail in Beirut". Time. مؤرشف من الأصل في 21 مايو 2008. اطلع عليه بتاريخ 17 يناير 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. "1985: Beirut car bomb kills dozens". BBC News. 8 March 1985. مؤرشف من الأصل في 23 ديسمبر 2010. اطلع عليه بتاريخ 20 أبريل 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. Bovard, James (9 June 2004). "Terrorism Debacles in the Reagan Administration". The Future of Freedom Foundation. مؤرشف من الأصل في 21 أغسطس 2006. اطلع عليه بتاريخ 29 مارس 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. Chasdi, Richard J. "An Analysis of Counterterror Practice Failure: The Case of the Fadlallah Assassination Attempt" نسخة محفوظة 21 September 2011 على موقع واي باك مشين. نسخة محفوظة 21 September 2011 على موقع واي باك مشين.. Project on National Security Reform. Accessed 31 March 2011. [وصلة مكسورة]
  8. Hosmer, Stephen T. Operations Against Enemy Leaders. 2001, page 10.
  9. Addicott, Jeffrey F. Terrorism Law: The Rule Of Law And The War On Terror. 2004, page 155.
  10. Micah Zenko (9 October 2012). "Don't Just 'Do Something'". Foreign Policy. مؤرشف من الأصل في 11 أكتوبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 10 أكتوبر 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. "target america: terrorist attacks on americans, 1979–1988". PBS. مؤرشف من الأصل في 24 يناير 2007. اطلع عليه بتاريخ 23 يناير 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. "Qassem Suleimani and How Nations Decide to Kill" en (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 08 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); Invalid |script-title=: missing prefix (مساعدة)
    • بوابة لبنان
    • بوابة الولايات المتحدة
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.