تجسيم (بصر)

التجسيم (وتعني باليونانية الهيئة الصلبة) هو مصطلح يستخدم عادةً للإشارة إلى إدراك العمق والبنية ثلاثية الأبعاد المكتسبة على أساس المعلومات البصرية، المستمدة من عيني الكائنات التي تتميز برؤية مزدوجة متطورة طبيعيًا. تنتج الرؤية المزدوجة لدى البشر والعديد من الحيوانات بصورتين مختلفتين قليلًا تسقطان على شبكية العين، ويعود سبب ذلك لكون عيونهم تتواجد في مواضع جانبية مختلفة من رؤوسهم. تتركز الاختلافات بشكل رئيسي في الموضع الأفقي النسبي للأجسام في الصورتين. يشار إلى هذه الاختلافات الموضعية بالفوارق الأفقية أو، عمومًا، بفوارق العيون المزدوجة. تعالج الفوارق في القشرية البصرية للدماغ للحصول على إدراك للعمق. في حين أن فوراق العيون المزدوجة تكون حاضرة أثناء النظر إلى مشهد حقيقي ثلاثي الأبعاد بعينين، بالإمكان أيضًا محاكاتها عن طريق تقديم صورتين مختلفتين بشكل مصطنع لكل عين باستخدام منهج يعرف باسم «الستيريوسكوبية» أو «التجسيم ثلاثي الأبعاد». يشار إلى إدراك العمق في بعض الحالات بـ «تجسيم العمق ثلاثي الأبعاد».[1]

بكل الأحوال، بالإمكان إدراك العمق والبنية ثلاثية الأبعاد بوساطة المعلومات البصرية المقدمة من عين واحدة مفردة، إذ تكون الاختلافات عبارة عن تغيير في حجم الجسم واختلاف منظر الحركة (اختلاف صورة الجسم مع الوقت تبعًا لحركة الراصد)، رغم أن انطباع العمق في هذه الحالات لا يكون عادة بنفس الحيوية التي يتمتع بها الانطباع الناتج عن فوارق مزدوجة (عينان). علاوة على ذلك، يمكن أن يشير مصطلح التجسيم أو «تجسيم العمق ثلاثي الأبعاد» إلى الانطباع الفريد لارتباط العمق مع الرؤية المزدوجة، الأمر الذي يشار إليه بالعامية بالرؤية ثلاثية الأبعاد (ثري دي).[2][3]

اقترح أن انطباع انفصال العمق «الحقيقي» مرتبط بالدقة المستمد منها العمق، وأن هذا الإدراك الواعي لهذه الدقة -التي ينظر إليها كانطباع عن القدرة على التفاعل والواقع- قد تساعد بتوجيه التخطيط لحركة السلوك.[4]

المميزات

التجسيم الغليظ والدقيق

هناك نوعان مميزان من التجسيم: التجسيم الغليظ والتجسيم الدقيق، يعطيان معلومات عن العمق بدرجة مختلفة من الدقة المكانية والزمانية.

  • من الواضح أن التجسيم الغليظ (يعرف أيضًا بالتجسيم الخشن) يستخدم للحكم على الحركة المجسمة بالأبعاد الثلاثة في المحيط، وهي تعطيك حسًا بكونك مغمورًا في محيط الذات، وعلاوة على ذلك، يشار إليها أحيانًا بالتجسيم النوعي. يعد التجسيم الغليظ مهمًا للتوجه في الفضاء أثناء الحركة، مثال على ذلك، الهبوط بسرعة عن السلالم.[5]
  • يستند التجسيم الدقيق على الاختلافات الساكنة، وهو يسمح للفرد أن يحدد عمق الأجسام في المنطقة البصرية المركزية (منطقة بانوم الاندماجية)، وتعرف كذلك الأمر بالتجسيم الكمي، تقاس عادة باختبارات النقطة العشوائية؛ غالبًا ما يكون الأشخاص الذين يتمتعون بتجسيم غليظ وليس تجسيم دقيق غير قادرين على إنجاز اختبارات النقطة العشوائية، يعود سبب ذلك إلى الازدحام البصري الذي يعتمد على تأثيرات التفاعل في المعالم البصرية المجاورة. يعد التجسيم الدقيق مهمًا للقيام بالمهام الحركية الدقيقة، مثل إدخال الخيط في رأس الإبرة.[5][6][7][8][9]

المنبهات الساكنة والمتحركة

اقترحت التفرقة أيضًا بين نوعين من تجسيم العمق ثلاثي الأبعاد، هما: إدراك العمق الساكن (أو إدراك التجسيم الساكن)، وإدراك العمق أثناء الحركة (أو إدراك تجسيم الحركة). يستخدم بعض الأفراد المصابين بالحول، والذين لا يدركون تجسيم العمق الساكن ثلاثي الأبعاد، اختبارات التجسيم (بشكل خاص يستخدمون اختبارات تيتموس) ويدركون الحركة في العمق أثناء اختبارها باستخدام صور ثلاثية الأبعاد نقطية ديناميكية عشوائية. وجدت إحدى الدراسات أن التوفيق بين وجود تجسيم للحركة، وعدم وجود تجسيم ساكن يتجلى فقط في حالة الحول الخارجي، وليس في الحول الداخلي.[10][11][12][13]

الأبحاث على آلية الإدراك

هناك مؤشرات قوية أن عملية التجسيم ثلاثي الأبعاد تتألف من آليتين إدراكيتين على الأقل، ولربما ثلاثة. يعالج كل من التجسيم الغليظ والدقيق بنظامين وظائفيين فرعيين، إذ إن التجسيم الغليظ مستمد من منبه ازدواج الرؤية (رؤية صورتين لشيء واحد بعض الوقت أو كل الوقت)، وهو منبه لوجود فوارق تتجاوز نطاق اندماج الصورة في الرؤية المزدوجة، ويخضع فقط لانطباع غامض لمقدار العمق. من الواضح أن التجسيم الغليظ مرتبط بمسار ماجنو الذي يعالج الفوارق والحركة المكانية منخفضة التردد، وأن التجسيم الدقيق مرتبط مع مسار بارفو الذي يعالج الفوارق المكانية عالية التردد. يبدو أن نظام التجسيم ثلاثي الأبعاد الغليظ قادر على توفير معلومات عمق الرؤية المزدوجة المتبقية في بعض الأفراد الذين يفتقرون إلى امتلاك تجسيم دقيق.[14][15][16][17][18][19][20]

تاريخ التحقيقات في التجسيم

شرح التجسيم أول مرة بوساطة تشارلز ويتستون عام 1838، إذ قال فيه: «...يدرك العقل الجسم ثلاثي الأبعاد عن طريق الصورتين المتشابهتين اللتين عرضتا على الشبكيتين...»، أدرك ويتستون أن كل عين تختلف عن الأخرى لأن كل عين ترى العالم البصري من نقطتين أفقيتين مختلفتين قليلًا. تسقط الأجسام من مسافات مختلفة على العين صورًا على كلتا العينين اللتين تختلفان بموضعهما الأفقي، ما يعطي إشارة للعمق في التباين الأفقي، المعروف باسم التباين في شبكية العين أو التباين المزدوج. أظهر ويتستون أن هذا كان بمثابة إشارة فعالة للعمق من خلال خلق وهم العمق من الصور المسطحة التي تختلف فقط في التباين الافقي. اخترع ويتستون المجسم ليعرض صوره بشكل منفصل على العينين.[21][22]

أدرك ليوناردو دافنشي أيضًا أن الأجسام التي تكون على مسافات مختلفة من العين، تسقط صورًا في كلتا العينين تختلفان بوضعهما الأفقي، واستنتج فقط أن هذا يجعل من المستحيل على الرسام تصوير العمق بشكل واقعي في مشهد من قماش واحد. اختار ليوناردو عامودًا ذا مقطع عرضي دائري ليكون جسمه القريب، وجدارًا مسطحًا ليكون جسمه البعيد، ولو أنه اختار أي جسم آخر قريب، لكان قد اكتشف تباينًا أفقيًا في معالمه. كان عموده أحد الأشياء القليلة التي تسقط صورًا متطابقة لنفسها في كلتا العينين.[23][24]

أصبح التجسيم ثلاثي الأبعاد شائعًا في العصور الفيكتورية مع اختراع الموشور المجسم من قبل ديفيد بروستر. هذا، إلى جانب الصور الفوتوغرافية، يعني أن عشرات الآلاف من الصور ثلاثية الأبعاد قد أنتجت.

حتى الستينيات تقريبًا من القرن العشرين، كان البحث بمجال التجسيم مكرسًا لاستكشاف حدوده وعلاقته بصلابة الرؤية. كان من بين الباحثين بيتر لودفيغ بانوم، وإفالد هيرينغ، وأدلبرت آميس جونيور، وكينيث ن. أوغل.

في الستينيات، اخترعت بيلا جوليز الصور الستيريوغرامية (الصور ثلاثية الأبعاد) النقطية العشوائية. على عكس الصور ثلاثية الأبعاد السابقة التي أظهرت كل نصف صورة منها جسمًا واضحًا، أظهرت كل نصف صورة من الصور ثلاثية الأبعاد النقطية العشوائية مصفوفة مربعة مكونة من نحو 10.000 نقطة صغيرة، مع احتمالية 50% لكل صورة بأن تكون بيضاء أو سوداء. لا يمكن رؤية أجسام واضحة في أي نصف صورة.[25]

التجسيم البشري في الثقافات الشائعة

المجسم هو جهاز يمكن من خلاله عرض صور مختلقة لكل عين، ما يسمح بتحفيز التجسيم بوساطة صورتين، واحدة لكل عين. أدى هذا إلى اندفاع جنوني نحو التجسيم مدفوع غالبًا برغبة الحصول على أنواع جديدة من التجسيم ثلاثي الأبعاد. في العصور الفيكتورية، كان الموشور المجسم (الذي يسمح بعرض الصور المجسمة)، بينما كانت النظارات الحمراء والخضراء في العشرينيات (تسمح بمشاهدة أفلام الستيريو). في عام 1939، أعيد صياغة مفهوم الموشور المجسم إلى جهاز عرض تقني أكثر تعقيدًا (فيو-ماستر)، والذي ما زال ينتج حتى يومنا. في الخمسينيات، سمحت نظارات الاستقطاب بتجسيم الأفلام الملونة. في التسعينيات ظهرت صور سلسلة كتب «ماجيك آي» (الصور ثلاثية الأبعاد الذاتية)، التي لم تتطلب مجسم، بل اعتمدت على المشاهدين باستخدام شكل من أشكال الاندماج الحر، فترى كل عين صورًا مختلفة.

الأساس الهندسي

يعالج التجسيم، كما يبدو، في القشرة البصرية لدماغ الثديات في خلايا الرؤية المزدوجة التي تملك حقولًا متقبلة (حسية) في مواضع أفقية مختلفة في كلتا العينين. مثل هذه الخلايا تكون نشطة فقط حين يكون الحافز المفضل لها في الموضع الصحيح في العين اليسرى، وفي الموضع الصحيح في العين اليمنى، ما يجعلها كاشفة للتفاوت.

عندما يحدق الشخص بجسم ما؛ تتقارب العينيان بحيث يظهر الجسم في منتصف شبكية العين في كلتا العينين. الأجسام الأخرى حول الجسم الرئيسي تظهر مقلوبة بالنسبة للجسم الرئيسي، بينما يبقى الجسم الرئيسي في وسط الصورتين في العينين.

المراجع

  1. Howard IP, Rogers BJ (1995). Binocular vision and stereopsis. New York: Oxford University Press. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)"
  2. Howard IP, Rogers BJ (2012). Perceiving in Depth. Volume 3. New York: Oxford University Press. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)"
  3. Barry S (2009). Fixing My Gaze: A Scientist's Journey into Seeing in Three Dimensions. New York: Basic Books. ISBN 9780786744749. مؤرشف من الأصل في 26 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)"
  4. Vishwanath D (April 2014). "Toward a new theory of stereopsis". Psychological Review. 121 (2): 151–78. doi:10.1037/a0035233. hdl:10023/5325. PMID 24730596. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. Barry SR (17 December 2012). "Beyond the critical period. Acquiring stereopsis in adulthood". In Steeves JK, Harris LR (المحررون). Plasticity in Sensory Systems. Cambridge University Press. صفحات 187–188. ISBN 978-1-107-02262-1. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. Craven A, Tran T, Gustafson K, Wu T, So K, Levi D, Li R (2013). "Interocular acuity differences alter the spatial frequency tuning of stereopsis". Investigative Ophthalmology & Visual Science. 54 (15): 1518. مؤرشف من الأصل في 25 يونيو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. Narasimhan S, Wilcox L, Solski A, Harrison E, Giaschi D (2012). "Fine and coarse stereopsis follow different developmental trajectories in children". Journal of Vision. 12 (9): 219. doi:10.1167/12.9.219. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. Giaschi D, Lo R, Narasimhan S, Lyons C, Wilcox LM (August 2013). "Sparing of coarse stereopsis in stereodeficient children with a history of amblyopia". Journal of Vision. 13 (10): 17. doi:10.1167/13.10.17. PMID 23986537. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. Meier K, Qiao G, Wilcox LM, Giaschi D (2014). "Coarse stereopsis reveals residual binocular function in children with strabismus". Journal of Vision. 14 (10): 698. doi:10.1167/14.10.698. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. Handa T, Ishikawa H, Nishimoto H, Goseki T, Ichibe Y, Ichibe H, Nobuyuki S, Shimizu K (2010). "Effect of motion stimulation without changing binocular disparity on stereopsis in strabismus patients". The American Orthoptic Journal. 60: 87–94. doi:10.3368/aoj.60.1.87. PMID 21061889. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. Heron S, Lages M (June 2012). "Screening and sampling in studies of binocular vision". Vision Research. 62: 228–34. doi:10.1016/j.visres.2012.04.012. PMID 22560956. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. Watanabe Y, Kezuka T, Harasawa K, Usui M, Yaguchi H, Shioiri S (January 2008). "A new method for assessing motion-in-depth perception in strabismic patients". The British Journal of Ophthalmology. 92 (1): 47–50. doi:10.1136/bjo.2007.117507. PMID 17596334. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. Fujikado T, Hosohata J, Ohmi G, Asonuma S, Yamada T, Maeda N, Tano Y (1998). "Use of dynamic and colored stereogram to measure stereopsis in strabismic patients". Japanese Journal of Ophthalmology. 42 (2): 101–7. doi:10.1016/S0021-5155(97)00120-2. PMID 9587841. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. Tyler CW (1990). "A stereoscopic view of visual processing streams". Vision Research. 30 (11): 1877–95. doi:10.1016/0042-6989(90)90165-H. PMID 2288096. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. Wilcox LM, Allison RS (November 2009). "Coarse-fine dichotomies in human stereopsis". Vision Research. 49 (22): 2653–65. doi:10.1016/j.visres.2009.06.004. PMID 19520102. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. Stidwill D, Fletcher R (8 November 2010). Normal Binocular Vision: Theory, Investigation and Practical Aspects. John Wiley & Sons. صفحة 164. ISBN 978-1-4051-9250-7. مؤرشف من الأصل في 16 يوليو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. See the interpretation of statements by Bela Julesz provided in: Leonard J. Press: The Dual Nature of Stereopsis – Part 6 (downloaded 8 September 2014) نسخة محفوظة 18 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  18. Hildreth EC, Royden CS (October 2011). "Integrating multiple cues to depth order at object boundaries". Attention, Perception, & Psychophysics. 73 (7): 2218–35. doi:10.3758/s13414-011-0172-0. PMID 21725706. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. Ban H, Preston TJ, Meeson A, Welchman AE (February 2012). "The integration of motion and disparity cues to depth in dorsal visual cortex". Nature Neuroscience. 15 (4): 636–43. doi:10.1038/nn.3046. PMC 3378632. PMID 22327475. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  20. Fine I, Jacobs RA (August 1999). "Modeling the combination of motion, stereo, and vergence angle cues to visual depth". Neural Computation. 11 (6): 1297–330. CiteSeerX = 10.1.1.24.284 10.1.1.24.284. doi:10.1162/089976699300016250. PMID 10423497. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. Coutant BE, Westheimer G (January 1993). "Population distribution of stereoscopic ability". Ophthalmic & Physiological Optics. 13 (1): 3–7. doi:10.1111/j.1475-1313.1993.tb00419.x. PMID 8510945. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. Contributions to the Physiology of Vision. – Part the First. On some remarkable, and hitherto unobserved, Phenomena of Binocular Vision. By CHARLES WHEATSTONE, F.R.S., Professor of Experimental Philosophy in King's College, London. نسخة محفوظة 2 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  23. Beck J (1979). Leonardo's rules of painting. Oxford: Phaidon Press. ISBN 978-0-7148-2056-9. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  24. Wade NJ (1987). "On the late invention of the stereoscope". Perception. 16 (6): 785–818. doi:10.1068/p160785. PMID 3331425. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  25. Julesz, B. (1960). "Binocular depth perception of computer-generated images". Bell System Technical Journal. 39 (5): 1125–1163. doi:10.1002/j.1538-7305.1960.tb03954.x. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    • بوابة الفيزياء
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.