بلاغة

البلاغة هي فن الخطاب. يقول ابن الأثير: «مدار البلاغة كلها على استدراج الخصم إلى الإذعان والتسليم، لأنه لا انتفاع بإيراد الأفكار المليحة الرائقة ولا المعاني اللطيفة الدقيقة دون أن تكون مستجلبة لبلوغ غرض المخاطب بها.»[1]

بلاغة
صنف فرعي من
طريقة
جزء من
يمتهنه
بلاغي

أصل التسمية

كلمة "بلاغة" في اللغة العربية هي اسم مشتق من الفعل الثلاثي (بلغ) بمعنى أدرك الغاية أو وصل إلى النهاية. و"البليغ"، هو الشخص القادر على الإقناع والتأثير بواسطة كلامه وأدائه. فالبلاغة تدل في اللغة العربية على إيصال معنى الخطاب كاملًا إلى المتلقي، سواء أكان سامعًا أم قارئًا. فالإنسان حينما يمتلك البلاغة يستطيع إيصال المعنى إلى المستمع بإيجاز ويؤثر عليه أيضا فالبلاغة لها أهمية في إلقاء الخطب والمحاضرات. ووصفها النبي محمد في حديث له: «إن من البيانِ لسِحرًا.» رواه البخاري.

فروعها

علم البيان

هو علم يبحث في وجوب مطابقة الكلام لمقتضى حال المخاطب وأحوال السامعين ويبحث في المعاني المستفاده من تاليف الكلام ونظمه وسياقه بمعونة القرآن فيعترض لأساليب الخبر والإنشاء والإيجاز والإطناب والمساواة وغيرها من الأساليب، وأول كتاب دون في علوم البلاغة كان في علم البيان وهو كتاب "مجاز القران" لأبي عبيدة، وضعه على أثر سؤال عن معنى قوله تعالى في شجرة الزقوم (طلعها كأنه رؤوس الشياطين)، ثم قام بجمع ما ورد في القرآن من الألفاظ التي اريد بها معناها الأول في اللغة، وجمعها في كتابه "مجاز القران "

علم المعاني

ويختص بعنصر المعاني والأفكار، فهو يرشدنا إلى اختيار التركيب اللغوي المناسب للموقف، كما يرشدنا إلي جعل الصورة اللفظية أقرب ما تكون دلالة على الفكرة التي تخطر في أذهاننا، وهو لا يقتصر على البحث في كل جملة مفردة على حدة، ولكنه يمد نطاق بحثه إلى علاقة كل جملة بالأخرى، وإلى النص كله بوصفه تعبيرا متصلا عن موقف واحد، إذ أرشدنا إلي ما يسمى: الإيجاز والإطناب، والفصل والوصل حسبما يقتضيه مثل الاستعارة والمجاز المرسل والتشبيه والكناية وأسلوب القصر.

علم البديع

أول ما كتب فيه على ما قيل عبد الله بن المعتز الخليفة العباسي، وكان الشعراء من قبله يأتون في أشعارهم بضروب من البديع كمسلم بن الوليد وابي تمام وغيرهم، فجاء ابن المعتز وجمع من أنواعه سبعة عشر نوعا، وذلك من بين ما جمعه في ذلك العصر، وجاء العصر التالي فزاد كل من ابي هلال العسكري وابن رشيق أنواعا كثيرة لم تخرج عما جمعه ابن المعتز. فهذا العلم يختص بعنصر الصياغة، فهو يعمل على حسن تنسيق الكلام حتي يجيء بديعا، من خلال حسن تنظيم الجمل والكلمات، مستخدما ما يسمي بالمحسنات البديعة -سواء اللفظي منها أو المعنوي-. وإذا نظرنا إلى تاريخ وضع العلوم العربية، نجد أن معظمها قد وضعت قواعده، وأرسيت أصوله في القرون الأولى من الإسلام، وألفت العديدة في فن التفسير والنحو والتصريف والفقه وغيرها من فروع المعرفة، وكانت البلاغة من أبطأ الفنون العربية في التدوين والاستقلال كعلم منفرد له قواعده وأصوله لأن المسائل كانت متفرقة بين بطون الكتب، كما كانت مصطلحاتها غير واضحة بالصور المطلوبة. ولكن ليس معنى هذا انها كانت مجهولة أو مهملة من الباحثين كانت موجودة لكن غير مستقلة.

انظر أيضًا

مراجع

  1. المثل السائر، ابن الأثير 2/64.
    • بوابة فنون
    • بوابة اللغة العربية
    • بوابة لسانيات
    • بوابة أدب
    • بوابة فلسفة
    • بوابة علم النفس
    • بوابة اليونان القديم
    • بوابة علوم اللغة العربية
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.