الدعارة في ليبيا

الدعارة في ليبيا غير قانونية،[1] ولكنها بالرغم من ذلك فهي شائعة بدرجة كبيرة.[2][3] منذ "الثورة الشعبية" في عام 1973، [4] تم سن قوانين على أساس الشريعة الإسلامية وبالتالي تم اعتماد حد الزنا،[5] أما اليوم فعقاب الداعرات هو 100 جلدة،[6] أما استغلال البغايا وكسب لقمة العيش من خلال العمل في الدعارة والمشاركة في إدارة وتسيير بيوت الدعارة فهو أمر ممنوع منعا تاما ومخالف للقانون بموجب المادة 417 من قانون العقوبات الليبي.[7] لكن وفي المقابل فشراء الخدمات الجنسية لا يحظرها القانون، إلا أنها قد تتعارض مع الشريعة الإسلامية.

في ليبيا هناك العديد من العاملين في مجال الجنس من نيجيريا (أكثر من 1000 شخص في عام 2015)،[8] كما أن هناك عاملين في نفس المجال من بلدان أخرى على غرار دول أفريقيا جنوب الصحراء خاصةً غانا، وليبيريا وسيراليون ويعود سبب عمل المهاجرين في هذا المجال هو الفرار من الفقر المدقع في بلدانهم وصعوبة العثور على لقمة عيش في ليبيا خاصة أن بعض شبكات التهريب تقوم بتهريبهم إلى ليبيا مع قطع وعود بإصالهم إلى إيطاليا لكنها تتخلى عنهم مباشرة فور الوصول لليبيا، أما البعض الآخر فيعمل في مجال الدعارة لسداد الديون على أمل السفر إلى إيطاليا في وقتٍ لاحق.[9][10]

على الرغم من أن معمر القذافي أمر بإغلاق كل بيوت الدعارة عندما تقلد مقاييس السلطة والحكم في ليبيا إلا أن هذا لم يتم حيث تواجدت عشرات بيوت الدعارة الفاخرة والبسيطة على حد سواء، وتعتمد هذه البيوت على القوادين بشكل أساسي وذلك لضمان الإمدادات المستمرة من النساء.

الاتجار بالبشر

تعد ليبيا مقصدا وبلدا لعبور الرجال والنساء على حد سواء ولا سيما القادمين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وآسيا حيث يتعرضون للاتجار بالجنس. وقد ساهم عدم الاستقرار وانعدام الرقابة الحكومية الذي شهدته ليبيا مطلع العقد الثاني من القرن الحادي العشرين في انتشار جرائم الاتجار بالبشر بشكل مهول خاصة أن مثل هذه الأعمال غير الشرعية مربحة جدا. وكانت عشرات المنظمات الدولية قد نشرت عدة تقارير عام 2016 أكدت فيها جميعا على أن ضحايا الاتجار بالبشر بما في ذلك الرجال والنساء والأطفال يُعانون بشكل مفرط للغاية ويُعنفون من كل الجهات كما يتعرضون لانتهاكات جسيمة يوميا وحتى من قبل بعض المسؤولين الحكوميين الذين لا يتكلفون بالدفاع عن حقوقهم.[11]

المهاجرين في ليبيا عرضة للاتجار بالبشر، بما في ذلك أولئك الذين يبحثون عن عمل في ليبيا أو العابرين منها في طريقهم إلى أوروبا. وتنتشر بيوت الدعارة في جنوب الصحراء الكبرى حيث تعمل هناك عشرات النساء بشكل يومي وتتاجر في الجنس كما تنتشر هذه البيوت في جنوب ليبيا. وتجدر الإشارة إلى أن المرأة النيجيرية هي الأكثر عرضة لخطر البيع والإجبار على ممارسة الدعارة؛ حيث أن شبكات التهريب تنشط بشكل خاص في النيجر، ونيجيريا، وتشاد، وإريتريا، وإثيوبيا، والصومال، والسودان وغيرها من بلدان جنوب الصحراء الكبرى وتحاول في كل مرة التسلل إلى ليبيا ومن ثم نحو الأراضي الأوروبية. تُجبر النساء الأفريقيات على العمل في البغاء القسري من خلال التوظيف الاحتيالي أو مصادرة وثائق الهوية والسفر أو حتى حجب وعدم دفع الأجور مما يضطرهن للعمل كداعرات في ظل غياب البديل.

منذ منتصف عام 2015، اختطفت منظمة داعش التي تُصنف كإرهابية من قبل كل دول العالم اختطفت على الأقل 540 من المهاجرين واللاجئين داخل الأراضي الليبية بما في ذلك 63 من النساء اللائي أُجبرن على العبودية الجنسية وممارسة جهاد النكاح مع مقاتلي التنظيم. وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية ومن خلال المعطيات الواردة من مكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالأشخاص فإنها تُصنف ليبيا "كحالة خاصة" فيما يتعلق بموضوع الاتجار بالبشر وبالجنس.

انظر أيضا

مراجع

  1. Choudhury, Salah Uddin Shoaib (22 August 2011). "Removing curtains of Arab harems - III". صلاح تشودري. مؤرشف من الأصل في 10 مايو 2012. اطلع عليه بتاريخ 28 يونيو 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. Morgan, Robin (Editor) (1996). Sisterhood is global : the international women's movement anthology (الطبعة Feminist Press). Feminist Press. ISBN 978-1558611603. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: نص إضافي: قائمة المؤلفون (link) صيانة CS1: التاريخ والسنة (link)
  3. "The Legal Status of Prostitution by Country". ChartsBin. مؤرشف من الأصل في 10 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 09 يناير 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. "Colonel Gaddafi: Muammar Abuminyar Alqaddafi (معمر القذافي)". Temehu. مؤرشف من الأصل في 7 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 09 يناير 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. Joseph, Saud (editor) (2005). Encyclopedia of Women and Islamic Cultures: Family, Law and Politics. Brill Academic Pub;. ISBN 978-9004128187. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: extra punctuation (link) صيانة CS1: نص إضافي: قائمة المؤلفون (link)
  6. Ilkkaracan, Pinar (13 May 2016). in Libya&hl=en&sa=X&ved=0ahUKEwiNiKiIut_RAhVpCcAKHUaPD7oQ6AEILzAE "Deconstructing Sexuality in the Middle East: Challenges and Discourses" تحقق من قيمة |مسار أرشيف= (مساعدة). Routledge. مؤرشف من الأصل في 10 يناير 2018. اطلع عليه بتاريخ 26 يناير 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. "Sex Work Law - Countries". Sexuality, Poverty and Law (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 2 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 09 يناير 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. Agha, Eugene (29 April 2015). "1,000 Nigerian girls working as prostitutes in Libya – Police". Daily Trust. مؤرشف من الأصل في 30 أغسطس 2018. اطلع عليه بتاريخ 09 يناير 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. "Libya: African Women in "chains"" (PDF). Ec.europa.eu. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2 فبراير 2017. اطلع عليه بتاريخ 26 يناير 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. in Libya&hl=en&sa=X&ved=0ahUKEwiNiKiIut_RAhVpCcAKHUaPD7oQ6AEIGjAA "Trafficking in Persons Report (10th Ed. )" تحقق من قيمة |مسار أرشيف= (مساعدة). DIANE Publishing. 26 January 2017. مؤرشف من الأصل في 10 يناير 2018. اطلع عليه بتاريخ 26 يناير 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. "Libya 2017 Trafficking in Persons Report". U.S. Department of State. مؤرشف من الأصل في 18 فبراير 2019. اطلع عليه بتاريخ 09 يناير 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    • بوابة العنف ضد المرأة
    • بوابة علم الجنس
    • بوابة ليبيا
    • بوابة أفريقيا
    • بوابة المرأة
    • بوابة القانون
    • بوابة المرأة في الوطن العربي
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.