سيطرة الذكاء الاصطناعي

سيطرة "أو استيلاء" الذكاء الاصطناعي هو سيناريو يفترض أن الذكاء الاصطناعي (AI) سيصبح النوع السائد من الذكاء على الأرض، وسيؤدي ذلك إلى سيطرة أجهزة الكمبيوتر أو الروبوتات بشكل فعال على الكوكب بعيدا عن الجنس البشري. السيناريوهات المحتملة تشمل استبدال كامل القوى العاملة البشرية من قبل قوى الذكاء الاصطناعي، وتطبيق الفكرة الشائعة عن انتفاضة الروبوتات المحتملة. بعض الشخصيات العامة مثل ستيفن هوكينج وايلون موسك، دعوا إلى الشروع في التدابير الاحترازية لضمان أن يظل مستقبل الذكاء الاصطناعي والآلات تحت سيطرة الإنسان.[1] ثورات الروبوت كانت الموضوع الرئيسي في الخيال العلمي لعقود عديدة، ولكن على الرغم من ذلك فإن سيناريوهات الخيال العلمي بهذا الشأن هي عموما مختلفة جدا عن تلك التي تثير قلق العلماء.

تمرد الروبوتات في R.U.R.، مسرحية في عام 1920.

الأنواع

أتمتة الاقتصاد

كان الإجماع التقليدي بين الاقتصاديين أن التقدم التكنولوجي لا يسبب بطالة طويلة الأمد. لكن الابتكارات الحديثة في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي أثارت مخاوف من أن العمل البشري سيُلغى، ما يترك الناس في مختلف القطاعات دون وظائف لكسب عيشهم، ويؤدي بالتالي إلى أزمة اقتصادية.[2][3][4][5] يمكن تتوقف أيضًا العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم عن العمل، إن لم تتمكن من ترخيص أو تحمل تكاليف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتية، وقد يلزم التركيز على المجالات أو الخدمات التي لا يمكن استبدالها بسهولة، للاستمرار بقائها أمام هذه التكنولوجيا. [6]

التصنيع المتكامل بالحاسوب

التصنيع المتكامل بالحاسوب هو نهج تصنيع يستخدام أجهزة الحاسوب للتحكم في عملية الإنتاج بأكملها. يسمح هذا التكامل للعمليات الفردية بتبادل المعلومات مع بعضها البعض وبدء العمل. رغم أن التصنيع يمكن أن يكون أسرع وأقل عرضةً للخطأ بفضل تكامل الحواسيب، فإن الميزة الرئيسية هي القدرة على إنشاء عمليات تصنيع آلية. يُستخدم التصنيع المتكامل بالحاسوب في صناعات المركبات، والطيران، والفضاء وبناء السفن.

آلات الياقات البيض

شهد القرن الحادي والعشرون استيلاء الآلات جزئيًا على مجموعة متنوعة من المهام المتقنة مثل الترجمة والبحث القانوني وحتى الصحافة منخفضة المستوى. وبدأت الروبتات أيضًا في تنفيذ أعمال الرعاية والترفيه والمهام الأخرى التي تتطلب التعاطف، التي كان يعتقد سابقًا أنها آمنة من الأتمتة. [7][8][9][10]

المركبات ذاتية القيادة

المركبة ذاتية القيادة هي مركبة قادرة على استشعار بيئتها والملاحة دون تدخل بشري. طًورت العديد من هذه المركبات، ولكن حتى مايو 2017، لم تكن المركبات الآلية المصرح لها بالسير في الطرقات العامة ذاتية القيادة بالكامل بعد. تتطلب جميعها وجود سائق بشري خلف المقود، يكون جاهزًا في أيّة لحظة للسيطرة على السيارة. تُعد المخاوف من نتائج خسارة الوظائف المرتبطة بالقيادة في صناعة النقل البري، إحدى العقبات الرئيسية التي تعترض اعتماد المراكبات ذاتية القيادة على نطاق واسع. في 18 مارس 2018، قُتِل أول إنسان بواسطة سيارة ذاتية القيادة في تيمبي، أريزونا بواسطة سيارة ذاتية القيادة من أوبر. [11]

الروايات الخيالية

تُعتبر سيطرة الذكاء الاصطناعي موضوعًا شائعًا في الخيال العلمي. تختلف عادةً السيناريوهات الخيالية اختلافًا كبيرًا عن التي يفترضها الباحثون، إذ تتضمن صراعًا نشطًا بين البشر والذكاء الاصطناعي أو روبوتات ذات دوافع شبيهة بالدوافع البشرية تعتبر تهديدًا أو لديها رغبة نشطة في محاربة البشر، بخلاف مخاوف الباحثين من ذكاء اصطناعي يبيد البشر بسرعة كنتيجة ثانوي لمتابعة الأهداف التعسفية. يُعتبر هذا الموضوع بقدم مسرحية آر. يو. آر. لكارل تشابيك على الأقل، التي قدمت كلمة روبوت إلى القاموس العالمي في عام 1921، ويمكن لمحها حتى في  رواية فرانكنشتاين لماري شيلي (المنشورة عام 1818)، عندما يفكر فيكتور فيما، إذا وافق على طلب وحشه وصنع له زوجة، سيتكاثران وسيدمر نوعهم الإنسانية.[12]

تأتي كلمة «روبوت» في آر يو آر من الكلمة التشيكية، robota (روبوتا)، بمعنى العامل أو قن. كانت مسرحية 1920 احتجاجًا على النمو السريع للتكنولوجيا، إذ تضمنت «روبوتات» مصنعة ذات قدرات متزايدة التي تتمرد في النهاية.[13]

مراجع

  1. Lewis، Tanya (2015-01-12). "Don't Let Artificial Intelligence Take Over, Top Scientists Warn". LiveScience. Purch. اطلع عليه بتاريخ October 20, 2015. Stephen Hawking, Elon Musk and dozens of other top scientists and technology leaders have signed a letter warning of the potential dangers of developing artificial intelligence (AI).
    نسخة محفوظة 08 مارس 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. Lee, Kai-Fu (2017-06-24). "The Real Threat of Artificial Intelligence". نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 17 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 15 أغسطس 2017. These tools can outperform human beings at a given task. This kind of A.I. is spreading to thousands of domains, and as it does, it will eliminate many jobs. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. Larson, Nina (2017-06-08). "AI 'good for the world'... says ultra-lifelike robot". فيز. فيز. مؤرشف من الأصل في 6 مارس 2020. اطلع عليه بتاريخ 15 أغسطس 2017. Among the feared consequences of the rise of the robots is the growing impact they will have on human jobs and economies. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. Santini, Jean-Louis (2016-02-14). "Intelligent robots threaten millions of jobs". فيز. فيز. مؤرشف من الأصل في 1 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 15 أغسطس 2017. "We are approaching a time when machines will be able to outperform humans at almost any task," said Moshe Vardi, director of the Institute for Information Technology at Rice University in Texas. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. Williams-Grut, Oscar (2016-02-15). "Robots will steal your job: How AI could increase unemployment and inequality". بيزنس إنسايدر. بيزنس إنسايدر. مؤرشف من الأصل في 20 سبتمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 15 أغسطس 2017. Top computer scientists in the US warned that the rise of artificial intelligence (AI) and robots in the workplace could cause mass unemployment and dislocated economies, rather than simply unlocking productivity gains and freeing us all up to watch TV and play sports. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. "How can SMEs prepare for the rise of the robots? - LeanStaff". LeanStaff (باللغة الإنجليزية). 2017-10-17. مؤرشف من الأصل في 18 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 17 أكتوبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. Lord Skidelsky (2013-02-19). "Rise of the robots: what will the future of work look like?". London: The Guardian. مؤرشف من الأصل في 3 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 14 يوليو 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. Francesca Bria (February 2016). "The robot economy may already have arrived". openDemocracy. مؤرشف من الأصل في 18 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 20 مايو 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. Nick Srnicek (March 2016). "4 Reasons Why Technological Unemployment Might Really Be Different This Time". novara wire. مؤرشف من الأصل في 25 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 20 مايو 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. Erik Brynjolfsson and Andrew McAfee (2014). "passim, see esp Chpt. 9". The Second Machine Age: Work, Progress, and Prosperity in a Time of Brilliant Technologies. W. W. Norton & Company. ISBN 978-0393239355. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. "Self-Driving Uber Car Kills Pedestrian in Arizona, Where Robots Roam". New York Times. March 19, 2018. مؤرشف من الأصل في 21 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ستيفن هوكينج; ستيوارت راسل; Max Tegmark; فرانك ويلكزك (1 May 2014). "Stephen Hawking: 'Transcendence looks at the implications of artificial intelligence - but are we taking AI seriously enough?'". The Independent. مؤرشف من الأصل في 21 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 01 أبريل 2016. there is no physical law precluding particles from being organised in ways that perform even more advanced computations than the arrangements of particles in human brains الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. Bostrom, Nick. "The superintelligent will: Motivation and instrumental rationality in advanced artificial agents." Minds and Machines 22.2 (2012): 71-85.

    وصلات خارجية

    • بوابة روبوتيات
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.