ترويح كوميدي

الترويح الكوميدي هو إضافة مشاهد أو شخصيات أو حوارات مضحكة في أعمال جادة أو تراجيدية، والهدف من وراء ذلك في معظم الأحيان هو الترويح وتخفيف حدة المشاعر عند المتلقي، وذلك في الأعمال المسرحية و الروائية و السينمائية والتلفزيونية.

تعريف

الترويح الكوميدي هو تنفيس عن مشاعر حادة عاطفية أو غير ذلك ناتج عن فقرة كوميدية مزروعة وسط سياق جاد أو تراجيدي في المسرح. في كثير من الأحيان يكون الترويح الكوميدي عن طريق لعثمة أو تعليق مضحك من قبل الشخصية المساندة (أو رفيق الدرب) للبطل أو الشرير في الأعمال المؤلفة. في التقليد الأدبي، رفيق الدرب الذي يستخدم للترويح الكوميدي عادةً ما يعلق على عبثية أو مفارقة الوضع الذي يعيشه البطل، وغالبا يطلق تعليقات لا يمكن أن تبدر من أحد الشخصيات المأخوذة في العمل على محمل الجد. في حالات أخرى تستخدم الشخصيات الترويح الكوميدي لإزعاج شخصيات أخرى أو لتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتفوقهم المزعوم.

استخداماته

أحيانا تظهر شخصيات الترويح الكوميدي في عمل كوميدي في الأصل. وذلك يحدث عادةً عندما يدخل العمل الكوميدي لحظة درامية جادة ولكن أحد الشخصيات تواصل طبيعتها الكوميدية لتخفيف حدة المشهد (أو اللحظة). المأساة (التراجيديا) اليونانية لا تحتوي على ما يسمى الترويح الكوميدي.[1] بل حتى الناقد الإليزابيثي سيدني دعى إلى عدم تضمين عناصر كوميدية في العمل المسرحي التراجيدي. ولكن في إنجلترا عصر النهضة، قدم مارلو الترويح الكوميدي من خلال مشاهد مقحمة في الدكتور فاوستس متبعاً التقليد القديم لمشاهد الاستراحة بين المسرحيات، التي كانت تقدم عادةً بين مسرحيتين تراجيديتين. وفي الواقع فإن التقليد الكلاسيكي لخلط الكوميديا مع التراجيديا لم يكن مسموحاً.

أمثلة

  • شكسبير تخلى عن التقليد الكلاسيكي واستخدم الترويح الكوميدي في هاملت، ماكبث، عطيل، تاجر البندقية، و روميو و جوليت. مشهد الحمّال في ماكبيث[2] و حافر القبور في هاملت وخداع رودريغو تشكل ترويح كوميدي ملحوظ. السخرية من الأحمق في الملك لير يعد أيضاً من الترويح الكوميدي.[3]
  • في الثقافة الشعبية المعاصرة، شخصية C-3PO في سلسلة أفلام حرب النجوم يمكن القول أنها تستخدم كترويح كوميدي. حيث نجده غالباً يسخر من الأوضاع التعيسة التي يجد بقية الشخصيات أنفسهم فيها.
  • في البؤساء (الغنائية)، أغنية "سيد المنزل" تشكل ترويحاً لما سبقها من حزن.
  • في ذهب مع الريح بعد شجار سكارلت مع آشلي يحتد الوضع وترمي سكارلت طبق على الجدار. ريت بتلر الذي كان يتنصت على المواجهة ينهض من مكانه ويقول عندما يرى الصحن المهشم: هل بدأت الحرب؟

مراجع

  1. Rutherford, Sam. "Greek Tragedy and English Tragedy". مؤرشف من الأصل في 24 سبتمبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 17 مايو 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. Tromly, Frederic B. (Spring, 1975). "Macbeth and His Porter". Shakespeare Quarterly. Folger Shakespeare Library. 26 (2): 151–156. doi:10.2307/2869244. JSTOR 2869244. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة); |access-date= بحاجة لـ |url= (مساعدة)
  3. Draudt, Manfred (2002). "The Comedy of Hamlet" (PDF). Atlantis. 24 (2): 85–107. ISSN 0210-6124. مؤرشف من الأصل (PDF) في 1 أغسطس 2014. اطلع عليه بتاريخ 06 مايو 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    • بوابة أدب
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.