الطاقة المتجددة في إيطاليا

تطورت الطاقة المتجددة في إيطاليا بوتيرة متسارعة خلال العقد الماضي ووفرت للبلاد وسيلة للتنويع من اعتمادها التاريخي على الوقود المستورد. استحوذ إنتاج الطاقة الشمسية وحده على نحو 8%من إجمالي إنتاج الكهرباء في البلاد عام 2014، ما جعل إيطاليا الدولة ذات المساهمة الأعلى للطاقة الشمسية في العالم.[1] أدى النمو السريع لنشر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحيوية في السنوات الأخيرة إلى إنتاج إيطاليا أكثر من 40% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة في عام 2014.






الطاقة المتجددة في إيطاليا عام 2015 حسب مصدرها (تقديرات مبدئية)

  كهرومائية (41.2%)
  شمسية (21.4%)
  طاقة حيوية (17.7%)
  طاقة الرياح (14.0%)
  حرارية جوفية (5.8%)

ارتفعت حصة الطاقة المتجددة في إجمالي الاستهلاك النهائي للطاقة (جميع استخدامات الطاقة) إلى 17.1% في عام 2014.[2] ينمو هذا الرقم بثبات ويمثل اليوم أحد المكونات الرئيسية للاستهلاك الوطني للطاقة. بلغ الاستهلاك الوطني للطاقة الكهربائية 38.2% من مصادر الطاقة المتجددة في عام 2014 (في عام 2005 كانت هذه القيمة 15.4%)، تغطي 16% من إجمالي استهلاك الطاقة في البلاد (5.3% في عام 2005).[1] كانت النسبة المقابلة لتوليد الكهرباء أعلى من نسبة الاستهلاك التي خُفضت من خلال واردات الكهرباء (13.6% من الإجمالي في عام 2014).[3] ربما تحتوي الكهرباء المستوردة أيضًا على نسبة عالية من الكهرباء الموَلدة من مصادر متجددة ولكن لا تُحتسب في نسبة الاستهلاك.

نشرت جميع البلديات الإيطالية (الكومونا) البالغ عددها 8047 بعض مصادر الطاقة المتجددة، مع اعتبار الطاقة الكهرومائية هي المصدر الرئيسي للطاقة المتجددة من ناحية الإنتاج. تسهم الطاقة الحيوية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية مساهمةً مهمةً في متطلبات الطاقة الوطنية. نما الاستهلاك الأولي للطاقة المتجددة في إيطاليا إلى 14.6 مليون طن (ما يعادل مليون طن من النفط) بحلول عام 2013.

طبقت إيطاليا مخطط حوافز سخية لتشجيع تطوير إنتاج الطاقة المتجددة. حفزت أكبر مخططاتها إنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية والتي قادت إيطاليا من مرتبتها المتدنية في تركيب الألواح الضوئية عام 2010 لتصبح رابع أكبر دولة في العالم من خلال التجهيزات بحلول نهاية عام 2014، قبل الولايات المتحدة في ذلك الوقت. نمت جميع مصادر الطاقة المتجددة في إيطاليا خلال السنوات الأخيرة وما زال الكثيرون يتلقون الحوافز.

التاريخ

جاء الدافع لإنتاج طاقة خضراء حصرية في إيطاليا من الحاجة إلى الحد من الاعتماد الكبير التاريخي للبلاد على الوقود الأحفوري وتدفقات إمدادات الهيدروكربونات القادمة من أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا،[4] والامتثال للاتفاقيات الدولية الملزمة في اتفاقية كيوتو (وقِع عليها عام 1997 ونفِذت في عام 2005).

كانت إيطاليا في طليعة التطور التكنولوجي وإنتاج الطاقة من المصادر المتجددة خلال القرن العشرين. في مجال الطاقة الحرارية الجوفية: يعود تاريخ أول محطة إلى عام 1904 في لاديرلو في توسكانا، وبُنيت أول محطة للطاقة الحرارية الجوفية في عام 1913، وبقيت المحطة الوحيدة في العالم حتى عام 1958.[5] فيما يتعلق بالطاقة المائية: بُنيت أول محطة في أوروبا في باديرنو دادا في لومبارديا بين عام 1895 وعام 1898.[6] في صناعة الطاقة الشمسية: بُنيت أول محطة للطاقة (التي يمكن أن تنتج البخار عند 450 درجة مئوية) في جنوة في عام 1963، وفي عام 1980 بُني أول برج للطاقة الشمسية يستخدم المرايا في أدرانو في صقلية.[7] بالنسبة لإنتاج طاقة الرياح: بدأت المشاريع التجريبية الأولى (برعاية المجلس الوطني للبحوث وبالتعاون مع إنيل) في النصف الثاني من السبعينيات كجزء من إعادة هيكلة نظام الإنتاج بأكمله وتزويد الطاقة الذي تبع أزمة طاقة عام 1973 وتلك الحاصلة في عام 1979.[8]

خلال الثمانينيات والتسعينيات، استمدت مشاريع الطاقة المتجددة حياةً جديدةً من ثلاثة عوامل متزامنة الحدوث: الزيادة السريعة في أسعار النفط الخام (الناجمة عن التوتر والصراعات المسلحة في الشرق الأوسط والخليج) ووعي عام جديد بالبيئة (دعمتها كارثة تشيرنوبيل في عام 1986)[9] والانقطاع عن جميع أعمال بناء محطات الطاقة النووية في إيطاليا وحظر إنيل من المشاركة في بناء أو إدارة محطات الطاقة النووية خارج الحدود الوطنية (بعد الاستفتاء عام 1987).

الطاقة المتجددة حسب القطاع







مجموع استهلاك الطاقة المتوقع حسب القطاع عام 2020.

  التدفئة والتبريد (48.0%)
  الكهرباء (25.3%)
  النقل (26.7%)

قدمت جميع بلدان الاتحاد الأوروبي وكذلك آيسلندا والنرويج خطط عمل وطنية للطاقة المتجددة لتوضيح الخطوات المتخذة والتقدم المتوقع لكل دولة[10] بين عامي 2010 و2020 لاجتماع توجيه الطاقة المتجددة. تحتوي كل خطة على تحليل تفصيلي للاستخدام الحالي للطاقة المتجددة في كل دولة وخطط للتطورات المستقبلية. وفقًا لتوقعات التقديم الإيطالي بحلول عام 2020، يٌحلل إجمالي استهلاك الطاقة النهائي في إيطاليا حسب القطاع على النحو التالي:

القطاع استخدام الطاقة المتوقع

عام 2020 (بالكيلوطن من النفط المكافئ)[11]

الهدف الموضوع لنسبة الطاقة

المتجددة عام 2020

التدفئة والتبريد 61,185 17.09%
الكهرباء 32,227 26.39%
النقل 33,972 10.14%
إجمالي استهلاك الطاقة النهائي* 133,042 17.00%
* ويشمل قيم الضياع والتسويات

باستثناء الخسائر والتسويات، يُستخدم ما يقارب نصف استهلاك الطاقة (48%) في قطاع التدفئة والتبريد. يشمل قطاع التدفئة والتبريد (المعروف أيضًا باسم القطاع الحراري) التدفئة المنزلية وتكييف الهواء، والعمليات الصناعية مثل الأفران وأي استخدام للحرارة عمومًا. الحصة الأكبر التالية لقطاع النقل بنسبة 26.7% يليها قطاع الكهرباء بنسبة 25.3%. تشبه نسبة استخدام الطاقة في كل قطاع النسبة عام 2016. من أجل تحقيق الهدف العام لإيطاليا باستخدام 17% من الطاقة المتجددة في إجمالي استهلاك الطاقة النهائي (22617 كيلو طن) بحلول عام 2020، حُدد الهدف لكل قطاع على النحو التالي: يستخدم 17% من الطاقة المتجددة في قطاع التدفئة والتبريد و26% في قطاع الكهرباء و 10% في قطاع النقل.[11] من المتوقع أن يبلغ إجمالي الاستهلاك السنوي للطاقة 133042 كيلو طن (ما يعادل 133 مليون طن من النفط) بحلول عام 2020.

مقاييس الطاقة المذكورة أعلاه هي إجمالي استهلاك الطاقة النهائي. مقياس آخر أوسع نطاقًا، يشمل استهلاك الطاقة الأولية أيضًا الطاقة المستخدمة في استخراج الوقود (قطاع الطاقة) والطاقة المفقودة في التحول (قطاع التحول أي تحويل الحرارة إلى كهرباء في محطات الطاقة أو طاقة الوقود إلى التدفئة في محطات التدفئة) بالإضافة إلى إجمالي استهلاك الطاقة النهائي للمستخدمين النهائيين. بموجب توجيه كفاءة استخدام الطاقة في الاتحاد الأوروبي،[12] تقدم دول الاتحاد الأوروبي خطط كفاءة استخدام الطاقة[13] كل ثلاث سنوات. وفقًا للتقرير المقدم من إيطاليا في عام 2014، بلغ إجمالي استهلاك الطاقة النهائي في عام 2012 (119.01 مليون طن) بينما كان استهلاك الطاقة الأساسي 163.05 مليون طن.[14] يُحسب معظم الفرق البالغ تقريبًا 37% كخسائر في قطاع التحول. من المرجح أن تكون هذه الخسائر أكثر انتشارًا في قطاعات الكهرباء الحرارية، وبالتالي فاستخدام الكهرباء المتجددة سيقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والوقود المفقود في قطاعي الطاقة والتحول وكذلك في الاستهلاك النهائي. باستخدام التوليد الحراري الأكثر فعالية، تبقى الإمكانية للحد من هدر الطاقة بمقدار الثلث تقريبًا وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وفقًا لذلك.

الكهرباء المتجددة حسب المصدر

أمنت الكهرباء المتجددة نحو 37.9% من إجمالي إنتاج الكهرباء في إيطاليا في عام 2015، وهو ما يمثل انخفاضًا بنحو 43.1% عن العام السابق بسبب التباينات السنوية الكبيرة في إنتاج الطاقة الكهرومائية. استمرت الطاقة الكهرومائية في توفير أكبر مصدر منفرد للطاقة المتجددة المولدة للكهرباء في عام 2015 بنحو 15.6% من الإنتاج الوطني. وفر توليد الطاقة الشمسية الحصة الأكبر التالية بنحو 8.1%، وهو رقم جدير بالملاحظة نظرًا لأن معظم التجهيزات الشمسية أُحدِثت منذ عام 2010. قدمت الطاقة الحيوية بنحو 6.7% تليها مباشرةً طاقة الرياح بنسبة 5.3%. والحصة الأصغر للطاقة الحرارية الأرضية بنسبة 2.2%.

انظر أيضًا

مراجع

  1. "Il rapporto Comuni Rinnovabili 2015". Comuni Rinnovabili (باللغة الإيطالية). Legambiente. مؤرشف من الأصل في 29 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. "Share of renewables in energy consumption in the EU rose further to 16% in 2014. Eurostat News Release, 10 February 2016". مؤرشف من الأصل في 3 أغسطس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. GSE.it, Energia da fonti rinnovabili in Italia Dati preliminari 2015 نسخة محفوظة 21 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. Petri, Rolf (1997). "Dalla ricostruzione al miracolo economico". Storia d'Italia. La Repubblica 1943-1963, Vol. V (A Cura di Giovanni Sabbatucci e Vittorio Vidotto). Rome-Bari: Laterza: 313 and 352. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. Lungonelli, Michele (1993). "Sviluppi tecnologici e applicazioni produttive". Storia dell'industria Elettrica in Italia. Il Potenziamento Tecnico e Finanziario 1914-1925, Vol. II (A Cura di Luigi de Rosa). Roma-Bari: Laterza: 517–25. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. Giannetti, Renato (1985). "La conquista della forza. Risorse, tecnologia ed economia nell'industria elettrica italiana (1883-1940)". Milan: Franco Angeli: 71–76. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); Cite journal requires |journal= (مساعدة)
  7. Paoloni, Giovanni; Martelli, Margherita (2010). "Storia dell'Energia Verde". Naples: Archivio storico Enel: 8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); Cite journal requires |journal= (مساعدة)
  8. Lanzavecchia, Giuseppe (1994). "Progresso tecnico e innovazione". Storia dell'energia Elettrica in Italia. Gli Sviluppi dell'Enel 1963-1990, Vol. 5 (A Cura di Giovanni Zanetti). Rome-Bari: Laterza: 548–49. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. Diani, Mario (1988). "Isole nell'arcipelago. Il movimento ecologista in Italia". Bologna: il Mulino. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); Cite journal requires |journal= (مساعدة)
  10. "National Action Plans, European Commission". مؤرشف من الأصل في 20 يونيو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. "Italian National Renewable Energy Action Plan, Directive 2009/28/EC". مؤرشف من الأصل في 20 يونيو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. "Energy topics". Energy - European Commission (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 14 نوفمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 22 نوفمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. Energy Efficiency Plans نسخة محفوظة 28 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  14. "European Commission, National Energy Efficiency Action Plans and Annual Reports". مؤرشف من الأصل في 28 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    • بوابة طاقة متجددة
    • بوابة إيطاليا
    • بوابة طاقة
    • بوابة تنمية مستدامة
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.