اتهام باطل

الاتهام الباطل، هو افتراء أو اتّهام أحدهم بارتكاب جُرمٍ ما زورًا دون تقديم دليل.[1] يُعرف الاتهام الباطل أيضًا بعدّة تسميات، منها الاتهام الواهي أو الذي لا أساس له من الصحة أو المزاعم الكاذبة أو الادعاءات الزائفة. يمكن للاتهام الباطل أن يحدث في أحد السياقات التالية:

  • بصورة غير رسمية في الحياة اليومية.
  • بصورة شبه قضائية.
  • بصورة قضائية.

الأنواع

عند غياب الأدلة الكافية على إثبات الاتهام أو نفيه، يُوصف الاتهام بكونه لا سند له أو دون أساس من الصحة. يمكن تقسيم الاتهامات التي يثبت بطلانها بناءً على دليل قوي إلى ثلاثة أصناف:[2][3]

  • اتهام باطل جملةً وتفصيلًا، في كون الأحداث المزعومة لم تقع بالمطلق.
  • اتهامٌ يذكر أحداثًا وقعت بالفعل، ولكن ارتكبها فردٌ غير متّهم، والفرد المتهم بريءٌ منها.
  • اتهام باطلٌ في كونه يخلط بين أحداث وقعت بالفعل وأحداث لم تقع أبدًا.

يمكن للاتهام الباطل أن يقع نتيجةً للكذب العمد من طرف المتّهِم؛ أو بشكل غير مقصود، بسبب التخريف الناجم بشكل عفويّ مِن اضطراب نفسي، أو من الاستجواب الإيحائي (المقصود أو العَرَضي)، أو الناجم عن قصور في أساليب إجراء المقابلات. في العام 1997،[4] اقترح الباحثان بول وليندزي أن التصنيفات المنفصلة يجب ربطها بالمفهومَين، وأن يُلجأ إلى استخدام مصطلح «الادعاءات الباطلة» بشكل محدد عندما يكون الشخص المتّهِم على دراية بأنه يكذب، واستخدام مصطلح «الشكوك الباطلة» مع الطيف الأوسع من الاتهامات الباطلة التي يمكن أن يكون الاستجواب الإيحائي قد أدّى دورًا ما في صياغتها.[5]

عندما يُشتَبه بشخصٍ لجُرمٍ ما قد ارتكبه بالفعل، «يمكن استخدام مصطلح الاتهامات الباطلة لصرف الانتباه عن ذنب الشخص المجرِم».

إضافةً إلى ما سبق، قد ينشأ الاتهام الباطل بسبب سلوك الشخص المتهَم، وخصوصًا إذا ما عُهِد على المتهم الإتيان بتصرّفات متّسقة مع طبيعة الجُرم المتهم به، إما بشكل غير واعٍ أو للظهور بمظهر المذنب.

فضلًا عن ذلك، عند إطلاق الاتهامات الباطلة -لا سيّما المشحونة منها بالانفعالات- فقد تُفسّر الاستجابات البشرية الطبيعية لدى الشخص المتهم زورًا (مثل الخوف، والغضب، وإنكار الاتهام) على أنها قرائن ارتكاب الجُرم.

الاغتصاب

الاتهام الباطل بالاغتصاب، هو الإبلاغ المتعمّد بوقوع جريمة الاغتصاب في حين أن فِعل الاغتصاب لم يحدث أصلًا. من الصعوبة بمكان تقدير نسبة استشراء الاتهامات الباطلة بالاغتصاب نظرًا للخلط المستمر بينها وبين القضايا التي لم يتمّ التبليغ عنها، وتُدرَج جميعها تحت تسمية «لا أساس لها من الصحة».[6][7] على كل حال، في الولايات المتحدة، واستنادًا إلى التقرير الموحّد عن الجريمة الصادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي إف-بي-آي ووزارة العدل الأمريكية في العام 1997، فإن نسبة 8% من حالات الاتهام بالاغتصاب في الولايات المتحدة الأمريكية قد اعتُبرت بلا أساس من الصحة أو باطلة.[8][9]

أشارت الدراسات في دول أخرى إلى نسبة تلك الحالات، إذ بلغت 1.5% في الدنمارك و10% في كندا. أخذًا بعين الاعتبار تعدّد التعريفات لمصطلح «الاتهام الباطل»، تبقى النِسب الحقيقية غير معروفة.[10]

سوء معاملة الأطفال

يتلخص الاتهام الباطل بالاستغلال الجنسي للأطفال، في اتهام شخص ما بارتكاب فِعلٍ أو أفعال تندرج تحت التحرش الجنسي بالأطفال، في حين أن الشخص المتهَم لم يأتِ بفعلٍ منها. يمكن أن تُثار هكذا اتهامات مِن قِبل الشخص المعتدى عليه، أو شخص آخر يتكلّم بالنيابة عن الشخص المعتدى عليه. تقترح الدراسات التي أُجريَت على الاتهامات الباطلة بالتحرش بالأطفال أن المعدل العام للاتهامات الباطلة هو ما دون 10%، وهي نسبة تقريبية توصلت إليها عدة دراسات. وأظهرت الدراسات أنه من بين تلك الاتهامات التي ثبت زيفها، وُجدت نسبة ضئيلة من الحالات التي ادّعى بها أطفالٌ تعرضهم للتحرش؛ في حين أن مُعظم الاتهامات الباطلة كانت تلك التي وجّهها بالغون نيابةً عن الطفل ضد آخرين، وأن الغالبية العظمى من هذه الاتهامات حدثت خلال معارك الطلاق والوصاية على الطفل بين الوالدين.[11]

المراجع

  1. "Accusation Law and Legal Definition". uslegal.com. مؤرشف من الأصل في 18 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 أبريل 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. Ney, T (1995). True and False Allegations of Child Sexual Abuse: Assessment and Case Management. Psychology Press. صفحات 23–33. ISBN 0-87630-758-6. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. Clifton D. Bryant, Deviant Behavior: Readings in the Sociology of Norm Violation (1990), p. 190.
  4. Maggie Bruck; Ceci, Stephen J (1995). Jeopardy in the Courtroom. Amer Psychological Assn. ISBN 1-55798-282-1. مؤرشف من الأصل في 25 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. إرفينغ بي. وينر; Donald K. Freedheim (2003). Handbook of Psychology. John Wiley and Sons. صفحات 438. ISBN 0-471-17669-9. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. Hazelwood, Robert R.; Burgess, Ann Wolbert, المحررون (2008). Practical Aspects of Rape Investigation. CRC Press. مؤرشف من الأصل في 30 مارس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. Gross, Bruce (Spring 2009). "False Rape Allegations: An Assault On Justice". The Forensic Examiner. نسخة محفوظة 17 مارس 2020 على موقع واي باك مشين.
  8. Turvey, Brent E. (2013). Forensic Victimology: Examining Violent Crime Victims in Investigative and Legal Contexts. Academic Press. صفحات 276–277. ISBN 0124080847. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. Rumney, Philip N.S. (2006). "False Allegations of Rape". Cambridge Law Journal 65 (1): 128–158. doi:10.1017/S0008197306007069 نسخة محفوظة 17 مارس 2020 على موقع واي باك مشين.
  10. Turvey, Brent E. (2013). Forensic Victimology: Examining Violent Crime Victims in Investigative and Legal Contexts. Academic Press. صفحة 277. ISBN 0124080847. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. Robin, M (1991). Assessing Child Maltreatment Reports: The Problem of False Allegations. Haworth Press. صفحات 21–24. ISBN 0-86656-931-6. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    • بوابة القانون
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.